25 يونيو, 2019

أجواء النفور من المخاطرة تهيمن على الأسواق وترامب يفرض عقوبات صارمة على إيران.

الكلمات

تقدمت أصول الملاذات الآمنة مع تصاعد حدة التوترات بين واشنطن وطهران بعد أن فرض دونالد ترامب عقوبات إضافية على إيران وزعيمها آية الله خامنئي. وارتفع الين مقابل الدولار وتقدم الذهب نحو منطقة 1440 دولار بينما سجل اليورو والاسترليني تقدماً طفيفاً. وبغض النظر عن التطورات في الساحة الجيوسياسية، سيعود التركيز اليوم إلى الدولار حيث سيتم الإعلان عن أرقام ثقة المستهلك الأمريكية مع كلمة جيروم باول التي ستجذب انتباه المستثمرين. وقد أغلقت الأسهم على انخفاض طفيف يوم أمس وتشير العقود الآجلة إلى جرس افتتاح هبوطي هذا الصباح.

وكما نرى، تتدهور شهية المخاطرة على خلفية قرار ترامب المضي قدماً بفرض المزيد من الضغوطات على إيران والرد من جانبهم على أن المسار الدبلوماسي بات مغلق الآن "إلى الأبد". ويلجأ المشاركون في السوق الآن أكثر نحو الين والذهب كرد فعل، حيث وسعت كلا الأداتين ارتفاعاتهما الليلة الماضية. واستفادت كل من العملة اليابانية والمعدن الأصفر من انخفاض الدولار بعد أن فتح الاحتياطي الفيدرالي الباب لسياسة نقدية أسهل وبالنظر إلى التطورات مع إيران، فقد لا تنتهي ارتفاعاتهما.

علاوة على ذلك، قد يوفر خطاب جيروم باول اليوم مع أرقام ثقة المستهلك من الولايات المتحدة حافزاً إضافياً للمضاربين على انخفاض الدولار. ومن المتوقع أن يطرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي أسئلة حول ضرورة تخفيض أسعار الفائدة بحلول نهاية العام. وإذا بدا مطمئناً بأن الاحتياطي الفيدرالي سوف يتصرف "إذا لزم الأمر"، فقد يحصل الدولار على دفعة صغيرة، وإلا فإن النبرة الهبوطية المستمرة قد تدفع العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها. حالياً، يتداول الدولار/الين حول منطقة 107 ولكن المزيد من الضغط الهبوطي قد يدفع الأسعار نحو مستوى 106.50.

من جانبه، فشل الجنيه الإسترليني في تحقيق تقدم كبير فوق مستوى 1.2750 يوم أمس حيث عادت المخاوف بشأن طريقة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وكرر بوريس جونسون، الذي يُفترض أنه رئيس الوزراء البريطاني المقبل، وجهات نظره بأن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، حتى من دون اتفاق. ومع ذلك، وجّه كبار أعضاء حزب المحافظين تحذيراً لبوريس من مغبة فرض مثل هذه الخطة، حيث سيتم مواجهتها بمقاومة شديدة. من الناحية الفنية، يشهد الجنيه الإسترليني تباطؤ الزخم الصعودي، لكن مسار العملة على المدى القصير يتوقف بشكل أكبر على تصريحات باول وحركة سعر الدولار.

على صعيد آخر، تقدم الذهب يوم أمس نحو منطقة 1440 دولار حيث واصل الدولار انخفاضه وتراجعت عائدات السندات ذات الـ 10 سنوات دون مستوى 2 ٪ مرة أخرى. ويستفيد المعدن الأصفر من ضعف العملة الأمريكية. وكما ذكرنا أمس، يمكن رؤية المزيد من المكاسب على المدى القريب. ومع ذلك، نحتاج أيضاً إلى النظر إلى حركة أسعار النفط ، حيث أدت الأسعار المرتفعة إلى رفع توقعات التضخم نحو الاتجاه الصعودي، مما ساهم بشكل أكبر في تقدم الذهب. على هذا النحو، إذا شهد النفط انخفاضاً في مرحلة ما، فسيتم تعديل توقعات التضخم هبوطياً مرة أخرى وقد يخسر الذهب بعض الزخم.

أخيراً، أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية والأمريكية بالمنطقة الحمراء يوم أمس، باستثناء مؤشر داو جونز الذي سجل مكاسب هامشية بنسبة 0.03 ٪. ومع تزايد قلق المشاركين في السوق من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران واختبار مؤشرات الأسهم لمستوياتها المرتفعة في الآونة الأخيرة، سينصب التركيز الآن على اجتماع مجموعة العشرين. ومن المتوقع أن يجتمع دونالد ترامب مع نظيره الصيني، وستكون النبرة الصادرة عن هذا الاجتماع أساسية في مساعدة الأسهم على التقدم أو التوقف عن الارتفاع. في غضون ذلك، يتبنى تجار الأسهم نهج "الانتظار والترقب" حيث تشير العقود الآجلة على جانبي الأطلسي إلى انخفاض هامشي.