19 يوليو, 2019

ارتفاع احتمال تخفيض الفائدة بـ 50 نقطة أساس بعد تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والدولار يهوي والأسهم ترتفع

الكلمات
  • Dollar
  • Gold
  • Yen
  • Euro
  • Pound
  • Stocks
  • Oil

أدت التعليقات السلبية من اثنين من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى انخفاض الدولار يوم أمس وتراجعه أمام جميع العملات الرئيسية. واستفادت من هذا التراجع كل من العملات الخطرة والأصول الآمنة على حد سواء حيث ارتفع اليورو إلى 1.1280 وتجاوز الإسترليني مستوى 1.25 وتقدم الين إلى 107.20 مقابل الدولار. في حين عكست الأسهم الأمريكية خسائرها السابقة لتغلق في المنطقة الخضراء حيث أشارت تصريحات الاحتياطي الفيدرالي المتشائمة إلى احتمال تخفيض 50 نقطة أساس في نهاية هذا الشهر، بينما ارتفعت العقود الآجلة في جميع أنحاء العالم صباح اليوم. وتلقى الذهب دعماً جديداً في الاتجاه الصعودي بعد انخفاض الدولار وارتفع إلى 1450 دولار للأونصة، ولكن النفط انخفض أكثر ليصل إلى 55 دولار.

خلال خطاب أكاديمي، لمح رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز - الذي قضى حياته المهنية في البحث عن كيفية تحرك التضخم - بأن أسعار الفائدة الحالية تعتبر منكمشة إلى حد كبير ما يعني أنه يؤيد رد فعل قوي من الاحتياطي الفيدرالي. علاوة على ذلك، صرح كلاريدا نائب رئيس مجلس الاحتياطي بأن البنك المركزي بحاجة إلى التحرك بسرعة عندما تنشأ الحاجة إلى التيسير النقدي. وحسب كلاريدا: "عندما يكون لديك الكثير من التحفيز تحت تصرفك، فإنه من المفيد أن تتحرك بسرعة لخفض أسعار الفائدة عند أول إشارة على حدوث ضائقة اقتصادية".

وقد انخفض الدولار أمام جميع العملات العالمية بعد التصريحات هذه وارتفعت الرهانات بخفض الفائدة 50 نقطة أساس في يوليو. وحسب أداة CME FedWatch، فإن احتمالات تخفيض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في نهاية الشهر تبلغ حالياً ما نسبته 50٪ تقريباً، في حين كانت عند 23٪ فقط قبل أسبوع. تاريخياً، قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بنسبة مئوية معينة عندما كانت احتمالات مثل هذه الخطوة أعلى من 70٪ ، لذلك لا يزال هناك مجال لحدوث شيء أقل شمولية، وهذا هو السبب في أننا نعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس فقط. في كل الأحوال، سنواصل مراقبة البيانات الواردة من أجل إعادة تقييم نظرتنا إذا لزم الأمر.

إذن ماذا ينتظر الدولار الأمريكي قريباً؟ من الواضح أن هذه السلسلة من الآراء السلبية تثقل كاهل الدولار وتُعكّر النظرة المستقبلية ولكن أرقام ثقة جامعة ميشيغان اليوم قد تساعده على الانتعاش قليلاً. والأهم من ذلك، أن الأرقام الأمريكية الجديدة الأسبوع المقبل إما ستعزز قضية الفائدة بخفض 25 نقطة أساس أو ستترك مجالاً لمزيد من المضاربات بشأن خطوة أكثر شمولية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي. في الحقيقة، لا تزال التوقعات متفاوتة حيث سينصب التركيز على مستويات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، في حين أن أرقام الإسكان وبيانات مؤشر مديري المشتريات في منتصف الأسبوع ستكون هامة أيضاً.

على صعيد آخر، ارتفع سعر الذهب يوم أمس ووصل إلى منطقة 1450 دولار. ومن الواضح أن المعدن الأصفر يستفيد بقوة من انخفاض قيمة العملة الأمريكية ولكن هناك عوامل محفزة داعمة أخرى تدفع المستثمرين نحو هذا الملاذ الآمن. هناك 13 تريليون دولار من السندات التي تقدم عائداً سلبياً للمستثمرين الذين يبحثون عن حماية وسط تباطؤ عالمي وتحوط محتمل ضد التضخم من قرار البنك المركزي المقبل،  لذلك يبدو الذهب جذاباً في هذه المرحلة. هذا يعني أن الارتفاع لم ينته إلى الآن حيث أن ضعف الدولار وإشارات التضخم المقبلة قد تدفع الأسعار نحو نطاق1470-90  دولار على المدى القريب.

أخيراً، توشك الأسهم على افتتاح تعاملاتها في منطقة إيجابية على خلفية التصريحات السلبية الجديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. على الرغم من موسم الأرباح الباهت إلى حد ما حتى الآن، يركز المستثمرون على احتمال وجود سياسة نقدية أسهل بكثير، ولهذا السبب نرى الأسهم جاهزة للارتفاع صباح اليوم. لكن السؤال هل سيستمر التحيز الصعودي؟ من المفترض ذلك على الأقل في المدى القصير.