17 سبتمبر, 2018

ارتفاع الدولار مع استعداد ترامب لفرض رسوم جمركية جديدة على الصين

الكلمات

ساهم استعداد ترامب لفرض رسوم جمركية جديدة بقيمة 200 مليار دولار على الصين جنباً إلى جنب مع التعليقات الإيجابية للاحتياطي الفيدرالي في عودة الدولار الأمريكي إلى صدارة المشهد. وعلى الرغم من اخفاق بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية يوم الجمعة، فقد ارتفع الدولار مقابل نظرائه من العملات في حين ارتفعت سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنسبة 3٪ مما يدعم مكاسب الدولار. من جهته، تحمل اليورو العبء الأكبر بسبب تقدم الدولار. ويتطلع المشاركون في السوق لمعرفة بيانات التضخم هذا الأسبوع وبيانات مؤشر مديري المشتريات لتأكيد أو استبعاد المنحى الإيجابي الذي أبداه دراغي مؤخراً. إلى جانب ذلك، أنهت الأسهم تعاملاتها الأسبوع الماضي في المنطقة الخضراء ولكن تهديدات ترامب بفرض الرسوم الجديدة ضد الصين يضعف المعنويات صباح اليوم مع توقعات بتراجع العقود الآجلة.

عاد الدولار الأمريكي إلى الصعود بعد التصريحات الإيجابية لصانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي بخصوص مسار رفع أسعار الفائدة حيث يرغبون برؤية المزيد من قرارات رفع الفائدة في العام المقبل أيضاً. يأتي هذا في أعقاب سلسلة من البيانات الأمريكية المخيبة للآمال. في الوقت نفسه، فإن سعي ترامب لتصعيد الحرب التجارية مع الصين - مع الإعلان عن 200 مليار دولار من الرسوم الجمركية المتوقعة في وقت قريب - تدفع الدولار إلى الارتفاع. وإذا استمر الرئيس الأمريكي في المضي قدماً في هذا الموضوع، فسيكون من المتوقع زيادة مكاسب الدولار.

من ناحية أخرى ، تعرض اليورو لضغوط يوم الجمعة ولم يستمر ارتفاعه طويلاً فوق 1.17 ثم ما لبث ان تراجع تقريباً إلى 1.16 وستكون بيانات هذا الأسبوع هامة في دعم آراء دراغي الإيجابية خلال مؤتمر البنك المركزي الأوروبي – فإما صعود اليورو مجدداً - أو خيبة أمل وإجراء تصحيح أعمق. بكل الأحوال، سيتم إصدار بيانات التضخم في منطقة اليورو اليوم ومن المقرر صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات يوم الجمعة. وستساعد القراءة الإيجابية اليوم على بقاء اليورو مستقراً، ولكن يجب توخي الحذر من إعلان ترامب الذي قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار مرة أخرى مع ظهور مستوى 1.1530 كمستوى دعم جديد.

تمكن الجنيه الاسترليني من الصمود أمام ضغط الدولار وتمكن من البقاء فوق مستوى الدعم عند 1.3050 عندما ارتفع الدولار الأمريكي يوم الجمعة. ومن الواضح أن الأجواء الإيجابية المحيطة بمحادثات Brexit تدعم الجنيه الاسترليني الذي لا يزال على مسار جيد. وستكون الـ 48 ساعة الأولى من الأسبوع خالية من أي بيانات مهمة في المملكة المتحدة. لذا نحتاج إلى الانتظار حتى صدور تقرير التضخم يوم الأربعاء للحصول على نظرة جديدة على الاقتصاد المحلي. وفي هذا السياق، سيبقى Brexit هو المحرك الرئيسي للسعر ما لم يفرض ترمب التعريفات الجمركية على الصين والتي من شأنها أن تفرض المزيد من الضغط على الجنيه الإسترليني، ولكن طالما أن الدعم موجود عند 1.3050، فإن الاسترليني سيبقى في مسار صعودي.

اتسم أداء السلع بالتذبذب خلال الجلسات الأخيرة مع تقلبات للذهب على جانبي منطقة 1200 دولار بينما حاول النفط بناء بعض الزخم للتغلب على حاجز 70 دولار. بالنسبة للذهب، كانت حركة سعر الدولار هي المحرك الرئيسي وستبقى كذلك. وقد دفع ارتفاع الدولار يوم الجمعة المعدن الأصفر إلى 1195 دولار مع احتمال لنزوله إلى 1185 دولار. هذا وتراجع النفط من أعلى مستوى له عند 70 دولار ولكن طالما بقي فوق مستوى 67.50 دولار، فهناك اتجاه آخر نحو مستوى المقاومة 71 دولار.

أخيراً أنهت الأسهم تعاملاتها الأسبوع الماضي على خلفية إيجابية حيث كان المستثمرون سعداء بأن ترامب لم يفرض رسوماً جديدة على الصين، ولكن الأخبار التي تشير بأنه قد يفعل ذلك في وقت مبكر اليوم تدفع العقود الآجلة للانخفاض هذا الصباح. هذا وقد دفعت الأجواء الإيجابيّة الأسبوع الماضي المؤشرات الأوروبية بالوصول إلى القاع، لكن قد يتلاشى كل هذا إذا صعّد الرئيس الأمريكي نزاعه مع الصين. وهنا، فإن فرض رسوم جمركية بقيمة 200 مليار دولار ليس أمراً صغيراً فهو قد يلحق خسائر فادحة في النمو العالمي.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value