27 مايو, 2019

ارتفاع اليورو والجنيه الإسترليني بعد الانتخابات الأوروبية لكن توقعاتهما لا تزال سلبية

الكلمات

تدفع الأحداث السياسية حركة الأسعار بداية الأسبوع مع افتتاح اليورو والجنيه الإسترليني بشكل أعلى على خلفية نتائج الانتخابات الأوروبية وتطورات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويبدو أن العملة المشتركة قد استفادت من تقدم أضعف من المتوقع للأحزاب المتشككة في الاتحاد الأوروبي خلال انتخابات نهاية الأسبوع بينما حافظ الإسترليني على ثباته في انتظار تعيين رئيس وزراء جديد للبلاد. بينما لا يزال الدولار الأمريكي غير متأثراً بتأرجح الأجواء السياسية عبر المحيط الأطلسي ولكنه عانى من ضعف البيانات المحلية. وأنهت أسواق الأسهم تعاملاتها الأسبوعية بشكل إيجابي، وارتفع الذهب فوق 1285 دولار هذا الصباح مع تماسك النفط حول 58 دولار.

لم تقدم الانتخابات الأوروبية نهاية الأسبوع فوزاً ساحقاً للأحزاب المتشككة في الاتحاد الأوروبي كما كان يخشى الكثير من المحللين. وفازت الأحزاب اليمينية المتطرفة في فرنسا وإيطاليا لكن من المتوقع أن تنخفض مشاركتها الإجمالية في البرلمان الأوروبي إلى 29٪ من المستوى الحالي البالغ 30٪. هذا يعني أن الوضع الراهن في أوروبا لن يتغير، لكن هل هذا يعني أن اليورو سيتقدم؟ يبقى أن ننتظر ونرى ولكن التحيز الهبوطي لا يزال قائماً ومستمراً في ضوء النبرة السلبية من البنك المركزي الأوروبي والضعف المحلي في منطقة اليورو. حالياً، تحوم أسعار العملة المشتركة فوق 1.12، لكن إذا ارتفع سعر الدولار مرة أخرى ، فسوف يتم التركيز على منطقة 1.1150.

من جانب آخر، ارتفع الجنيه الإسترليني على خلفية إعلان تيريزا ماي لاستقالتها في 7 يونيو. في حين فاز حزب بريكست الجديد الذي يرأسه نايجل فراج في الانتخابات الأوروبية، لكن إجمالي عدد الأصوات ذهبت لصالح الأحزاب المؤيدة للبقاء تحت مظلة الاتحاد الأوروبي وتلك الأحزاب المؤيدة لخروج سلس، ما يشير إلى أن الشعب البريطاني لا يزال منقسماً على نفسه. مع ذلك، فإن السؤال الرئيسي الآن هو من سيختار المحافظين لقيادتهم الآن. فإذا اختاروا شخصاً مثل بوريس جونسون - الذي يبدو أنه المرشح المفضل حتى الآن - فإن احتمالات سيناريو "الخروج دون صفقة" ستزداد مرة أخرى وسيعاني الجنيه الاسترليني. وعلى الرغم من أن الأخير يتداول فوق 1.27 هذا الصباح، إلا أن الطريق الأقل مقاومة يشير إلى انخفاض مع احتمال اختبار منطقة 1.26 قريباً.

من ناحية أخرى، أنهى الدولار الأمريكي تعاملاته الأسبوع الماضي على انخفاض، حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة مما دفع العملة الأمريكية إلى التراجع. لكن رغم ذلك، يبدو أن انخفاض العملة الأمريكية أمراً مؤقتاً بسبب الأداء المفرط النسبي للاقتصاد المحلي مقابل نظرائه من الاقتصادات العالمية، والذي يجب أن يحافظ على دعم الدولار بشكل جيد على المدى المتوسط. ويُعدّ إصدار تقرير ثقة المستهلك الأمريكي يوم غد مصدر قلقٍ على المدى القريب، لا سيما إذا كانت البيانات ضعيفة. لكن مع عدم إشارة الاحتياطي الفيدرالي لأي مناقشات حول خفض أسعار الفائدة، نتوقع أن تظل العملة تحت الطلب.

من جانبه، ارتفع الذهب في نهاية الأسبوع الماضي، متخلياً عن أدنى مستوياته عند 1270 دولار، وبدأت الأسعار في التداول حول 1285 دولار هذا الصباح. وستتوقف حركة المعدن الأصفر على كيفية تداول الدولار في المدى المنظور، على الرغم من أن إصدار مؤشر المستهلك الأمريكي قد يضع بعض الضغوط على الدولار يوم غد. في حين يحوم النفط حول مستوى 58 دولاراً وإن أي ارتداد من هنا سيشير إلى مستوى 60 دولار. خلافاً لذلك، يتمركز مستوى الدعم التالي ضمن انخفاض بمقدار 3 دولارات تقريباً عن سعره الحالي.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها الأسبوع الماضي على نبرة إيجابية، وتشير العقود الآجلة صباح اليوم في أوروبا إلى الارتفاع. وقد تم إغلاق الأسواق الأمريكية والأوروبية اليوم بسبب عطلة رسمية في كل من البلدين، لكن يبدو أن بقية مؤشرات الأسهم ستكون ضمن المسار الصعودي. بينما لم تكن نتائج الانتخابات الأوروبية بالسوء الذي كان يخشاه البعض، لذلك تم تجنب المخاطرة على المدى القريب للأسهم.