16 أغسطس, 2018

ارتفاع شهية المخاطرة بعد استعداد بكين وواشنطن استئناف المفاوضات والأنظار اليوم نحو مبيعات التجزئة البريطانية

الكلمات

تأرجحت معنويات المستثمرين صعوداً وهبوطاً طوال هذا الأسبوع متأثرة بالأزمة النقدية في تركيا تارةً، وسعي الولايات المتحدة والصين لإيجاد أرضية مشتركة تارةً أخرى. كما أن الأنباء عن زيارة وفد صيني للعاصمة الأمريكية في وقت لاحق من هذا الشهر مع خطة حول كيفية إنهاء - أو على الأقل تخفيف - التوترات التجارية بين البلدين ساعد على تحسين شهية المخاطرة اليوم. من جهتها، تحاول العملات الخطرة تحقيق بعض الانتعاش مقابل الدولار بينما تتجه العقود الآجلة للأسهم نحو الأعلى قبيل قرع جرس افتتاح بورصة لندن.

لنبدأ مع الدولار الذي شهد ارتداداً من مستوياته المرتفعة الأخيرة هذا الصباح، حيث ساهم تحسن الرغبة في المخاطرة بقية العملات الأساسية على التخلي عن مستوياتها المتدنية. وعلى الرغم من أن تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية حمل نتائج أفضل من المتوقع، إلا أننا نشهد تراجعاً للدولار الأمريكي مقابل اليورو والاسترليني والدولار الاسترالي والنيوزلندي. وفي الوقت الراهن، يمكننا تفسير هذا التصحيح بأنه تراجع عن الصعود الأخير مع احتمال أن نشهد تراجعاً أكثر قوة حتى نهاية الأسبوع - وبالنظر إلى المفكرة الاقتصادية الأمريكية الخالية - فإن الاتجاه الأوسع للدولار سيواصل ارتفاعه على المدى المتوسط.

تلقى اليورو العديد من الصفعات خلال الأيام القليلة الماضية وهوى إلى 1.13 يوم أمس ولكن يبدو أن المضاربين على الهبوط حصلوا على مبتغاهم في المدى القصير. إلى جانب ذلك، فإن تحسن معنويات المخاطرة بعد الأخبار عن اتفاق الولايات المتحدة والصين العودة إلى طاولة المفاوضات مجدداً قد أطلق عمليات جني أرباح قادت العملة المشتركة نحو مستوى 1.14 هذا الصباح. علاوة على ذلك، لا يوجد شيء في المفكرة الاقتصادية اليوم للمساعدة على توسيع هذا الارتفاع، ولكن قد تساعد بيانات التضخم في منطقة اليورو غداً الجمعة في اختراق مستوى المقاومة 1.1430 على المدى القريب. بكل الأحوال، طالما بقي اليورو تحت 1.15، سيبقى الاتجاه الأوسع سلبياً حيث نحتاج إلى المزيد من البراهين قبل رؤية أي انعكاس حقيقي نحو الاتجاه الصعودي.

من جهة أخرى، يستفيد الجنيه الاسترليني أيضاً من تراجع الطلب على الملاذ الآمن حيث ارتفعت الأسعار ما فوق 1.27 خلال الليلة الماضية. هذا ولم يتمكن تقرير التضخم الإيجابي البريطاني يوم أمس من تغيير التوجهات السلبية للعملة البريطانية حيث يركز المستثمرون على مسألة بريكست بدلاً من الأداء المحلي. مع ذلك، ونظراً لتحسن المعنويات اليوم فقد نرى بعض المكاسب للإسترليني على مدار اليوم. وسيصبح هذا أكثر احتمالية لو صدرت بيانات مبيعات التجزئة البريطانية بقوة كما هو متوقع، وذلك على خلفية الطقس الجيد الأخير وحمى كأس العالم التي اجتاحت المملكة المتحدة في الشهر الماضي. وهنا فإن المستوى الذي يجب التركيز عليه هو 1.28 بمقاومة مؤقتة عند 1.2740.

واصل الذهب انهياره الأخير نزولاً إلى أدنى مستوى له عند 1160 دولار يوم أمس بسبب ضغط الدولار. مع ذلك، حقق الذهب انتعاشاً بمقدار 20 دولار خلال الليلة الماضية وتتداول الأسعار الآن حول مستوى 1.180 دولار. وفي هذا السياق، ارتبطت حركة سعر الذهب ارتباطاً وثيقاً بأداء الدولار خلال الشهر الماضي. وطالما توقف الدولار لأخذ استراحة قصيرة، فقد يتعافى المعدن الأصفر في المقابل. من ناحية أخرى، اخترق النفط دون مستوى 66 دولار مرة أخرى ونشهد الآن تراجعاً لفرص اجتياز عتبة 70 دولار. وبالتالي، فإن اتجاه النفط على المدى القصير سيكون هبوطياً مع احتمال استمرار التراجع وصولاً لمنطقة 63.50 دولار.

أخيراً، هيمن اللون الأحمر على تعاملات الأسهم في آسيا متأثرة بجلسة التداول الأمريكية التي شهدت إغلاق جميع المؤشرات الرئيسية في المنطقة السلبية. على الرغم من ذلك، يبدو أن الأنباء عن استعداد الولايات المتحدة والصين لاستئناف المفاوضات بعد انهيار المحادثات قبل شهرين، ستساعدان الأسهم الأوروبية على الانتعاش هذا الصباح. في الوقت نفسه، فإن بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الإيجابية يوم أمس والتوقعات بتقرير صعودي مماثل من المملكة المتحدة اليوم ستساعد متداولي الأسهم على إعادة التركيز على قضية النمو بدلاً من المخاطر الجيوسياسية أو مخاطر الأسواق الناشئة.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value