10 أكتوبر, 2018

ارتفاع كل من اليورو والاسترليني مع توقعات بعدم استمرار مكاسبهما لفترة طويلة، وإليكم الأسباب

الكلمات

لا يزال معدل التذبذب مرتفعاً في أسواق العملات لليوم الثاني على التوالي مع ارتفاع العملات الرئيسية الأوروبية وتأخر الدولار الأمريكي - ولكن السؤال هل هذا الزخم الإيجابي سيستمر؟ وفي الحقيقة، فقد استفاد اليورو والاسترليني من ارتداد الدولار على الرغم من أننا لم نشهد بيانات جديدة لدعم هذا التعافي، في حين بقي الدولار/الين يتداول حول مستوى 113. إلى جانب ذلك، شهدت أسواق الأسهم تعاملات إيجابية بشكل هامشي لا سيما في أوروبا، بينما قضت السلع يومها حول نفس المستويات ما يشير إلى عدم وجود محفزات جديدة.

نبدأ مع اليورو، فقد تمكنت العملة المشتركة من الارتفاع ما فوق مستوى 1.15 بعد انخفاضها دون 1.1450 خلال جلسة الأمس. وقد ساهمت التعليقات الواعدة من الحكومة الإيطالية وتراجع الدولار في ارتفاع اليورو: فقد طمأن السيد تريا وزير الاقتصاد الإيطالي المستثمرين بأن حكومته ستعيد عجز ميزانيتها إلى ما يقارب مستوى 2٪. على الرغم من أن هذا قد يوفر ارتياحاً لليورو على المدى القصير، إلا أننا نعتقد أن مشكلات إيطاليا لم تنته بعد، وأن وعود تريا لن تفعل سوى القليل لتغيير الجو العام بالنظر إلى أن الحكومة الائتلافية تبدو ملتزمة بزيادة الإنفاق المالي. على هذا النحو، فإن أي ارتفاع لليورو قد لا يدوم طويلاً. وهنا، فإن مستويات المقاومة الفنية عند 1.1550-80 قد تحد من أي مكاسب، واستناداً إلى كيفية طباعة بيانات التضخم في الولايات المتحدة غداً، فإننا قد نشهد انخفاضاً آخر.

كذلك كان الجنيه الاسترليني من بين الرابحين الرئيسيين خلال تعاملات الأمس حيث وصل إلى 1.3150 مخترقاً أعلى مستويات الأسبوع الماضي. وهناك الكثير من التكهنات - أو الآمال التي ينبغي أن نقولها - بأن اقتراح الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا بشأن صفقة التجارة بعد بريكست، المتوقع نشرها اليوم، ستكون خطوة جيدة نحو المفاوضات. على الرغم من أننا قد سمعنا بعض التعليقات الإيجابية من كلا الجانبين، إلا غياب أي دليل ملموس يدفعنا للقول بأن الاسترليني لا يزال يكمن ضمن الجانب الهبوطي. وإذا تبين أن المقترح الأوروبي الجديد ليس جديداً بالفعل، ومع نفاد الوقت للتوصل إلى اتفاق، فسيتجه الاسترليني نحو 1.30 مرة أخرى. في المقابل، إذا حدثت مفاجأة إيجابية وتوصل الطرفان إلى أرضية مشتركة، فسوف يرتفع الاسترليني مع تطلعه نحو مستوى 1.33. إلى جانب ذلك، سيتم الإعلان اليوم عن بيانات الإنتاج الصناعي والناتج المحلي الإجمالي، ولكن نظراً لأهمية الأخبار المتعلقة ببريكست، فإن هذه الأرقام لن تؤثر على حركة السعر بشكل كبير.

من ناحية أخرى، شهد الدولار تصحيحاً معتدلاً يوم أمس، حيث انخفضت عائدات سندات الخزانة بعد ارتفاعها إلى أعلى مستوى لها خلال 9 أعوام. وبقيت العملة الأمريكية دون تغيير إلى حد كبير أمام الين لكنها خسرت قوتها أمام العملات الأوروبية - كما هو موضح أعلاه - ولكن أيضا مقابل الدولار الاسترليني والنيوزلندي. ومع ذلك، ما زلنا نعتقد بأن الطلب على الدولار سيبقى قائماً وأن البيانات الجديدة ستشكل محفزاً لتحرك آخر نحو الاتجاه الصعودي. اليوم، سيتم الإعلان عن تقرير أسعار المنتجين وغداً لدينا أرقام التضخم الأمريكي، وكما يتوقع المحللون ، سيؤدي الطلب على الدولار مرة أخرى إلى ارتفاع معدل التضخم الذي سيزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة الفيدرالية بشكل أسرع في العام المقبل.

على صعيد آخر، شهدت السلع خلال الـ 24 ساعة الماضية تحركات جانبية مع تذبذب الذهب بين 1185 و 1190 دولار، بينما تمكن النفط من الوصول إلى 75 دولار مرة أخرى. بالنسبة للمعدن الأصفر، ستقوم بيانات الدولار بتحديد حركة السعر وإن أي أرقام إيجابية ستدفع الأسعار نحو النهاية السفلية لتشكيلها الجانبي الأوسع أي عند 1.180 دولار. من ناحية أخرى، يحاول النفط بناء زخم جديد لمواصلة تحركه الصعودي. من منظور فني، طالما أن الأسعار لا تصحح تحت مستوى 73 دولار، فيبدو أن الاتجاه الصعودي سيبقى محتملاً.

وأخيراً، اتسمت تعاملات الأسهم يوم أمس بالطابع الإيجابي تقريباً حول العالم حيث انهت الأسواق الأوروبية تداولاتها بشكل إيجابي طفيف، في حين تراجعت البورصات الأمريكية بشكل هامشي. هذا الصباح، تتجه العقود الآجلة على جانبي الأطلسي صعوداً ما يعني أن المتداولين يبحثون عن صفقات جديدة في ظل استمرار النمو الإيجابي للاقتصاد الأمريكي. ورغم ابتعاد موسم أرباح الشركات الأمريكية فسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان نمو الاقتصاد الأمريكي سيترجم إلى أرقام قوية - والأهم من ذلك، إلى توجيهات مستقبلية قوية. وإذا لم يتم ذلك، فقد تتحول الأمور عكسياً بوتيرة سريعة.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value