12 أكتوبر, 2018

ارتفاع معنويات المخاطرة بعد تراجع أرقام التضخم في الولايات المتحدة، والأسهم تسعى للتعافي

الكلمات

تراجعت حالة تجنب المخاطرة في نهاية الأسبوع بعد يومين من الخسائر الفادحة التي أصابت أسواق الأسهم والدولار الأمريكي. وقد تحملت العملة الأمريكية العبء الأكبر من الانخفاض حيث يعتقد المستثمرين أن موجة بيع الأسهم تعود في المقام إلى الأول إلى موقف الاحتياطي الفيدرالي وهو البنك المركزي الوحيد الذي يرفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي. في حين يستمر اليورو في الاستفادة من انخفاض الدولار ولكن فشل الاسترليني في الاستفادة من ذلك. بينما تقدم الذهب بأكثر من 30 دولار في حين تراجعت أسعار النفط.

وقد تعرض الدولار للضغط هذا الأسبوع على خلفية إعادة هيكلة تداولات المستثمرين التي شهدت خروج التدفقات النقدية من أسواق الأسهم إلى أدوات الدخل الثابت مما أدى إلى انخفاض عائدات السندات الأمريكية. في الوقت نفسه، لم تساعد بيانات التضخم التي صدرت يوم أمس الدولار على التحسن ما يشير باحتمال تراجع أسعار المستهلكين مع نهاية العام، مما يلغي الحاجة إلى المسار السريع في رفع أسعار الفائدة الذي يتبناه الاحتياطي الفيدرالي. هل يعني ذلك أن الدولار سيكون سلبياً في الربع السنوي الأخير؟ لا نعتقد ذلك، لكن من الواضح أن التحيز الصعودي الذي يتمتع به الدولار في الشهر الماضي قد تضاءل إلى حدٍ ما واصبح هناك حاجة ملحة إلى محفزات جديدة.

فهل ستكون بيانات مبيعات التجزئة الأسبوعية ومحضر اجتماع لجنة الاحتياطي الفيدرالي هي تلك المحفزات؟ في الحقيقة يمكن أن تكون ذلك حيث يتوقع المحللون انتعاشاً كبيراً في الإنفاق الاستهلاكي بعد الأرقام الضعيفة الشهر الماضي بينما قد لا ينحرف خطاب بنك الاحتياطي الفيدرالي عن مسار "التشديد التدريجي المطلوب". وقد يكون كلا الأمرين إيجابياً للدولار الأمريكي لكن بيانات مبيعات التجزئة هي التي ستجعل الدولار الأمريكي يخترق أو يفشل في بداية الأسبوع. إلى جانب ذلك، بعد أن لامس الدولار/الين مستوى 113، تراجع الآن إلى أدنى مستوى له عند 112، وعلى الأقل من الناحية الفنية، يُعدّ هذا المجال جيداً لحركة أعلى قد تتطور قريباً. نعتقد أنه إذا ارتفع الدولار فإن مستوى 113 سيكون هدفنا التالي.

من ناحية أخرى، وصل اليورو إلى 1.16 على خلفية ضعف الدولار ، ولكن الآن بعد أن دخلت الأسعار منطقة مقاومة، قد يكون من الصعب على العملة المشتركة توسيع مكاسبها. رغم تراجع الاهتمام بالأزمة الإيطالية إلا أنه لم يتم تفكيك فتيلها لذا نود أن نكون حذرين في هذه المرحلة - خاصة إذا بدأ الدولار يتحرك صعودياً. من جانبه، لم يتمكن الاسترليني من تمديد ارتفاعه يوم أمس، وبدلاً من ذلك تداول حول 1.3250. وسيكون الحافز الرئيسي مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقد يتطلع المتداولون إلى جني أرباحهم قبيل عطلة نهاية الأسبوع ما قد يدفع الأسعار نحو منطقة 1.3180.

على صعيد السلع، حلّق الذهب في الاتجاه الصعودي يوم أمس مسجلاً مكاسب بأكثر من 30 دولاراً حيث أدى مزيج من ضعف الدولار وزيادة أجواء تجنب المخاطرة إلى "العاصفة المثالية" للمعدن الأصفر. الأمر المثير للاهتمام، من وجهة نظر فنية، هو أن الأسعار قد اخترقت الآن الحد الأعلى لمنطقة الاستقرار السابقة للذهب، وبات السؤال هو ما إذا كان ينبغي توقع المزيد من المكاسب. وإذا صمدت الأسعار فوق مستوى 1210 دولار، فسيتم تأكيد الاختراق ويمكن رؤية امتداد نحو 1235 دولار.

أخيراً بدأت الأسهم اتجاهاً صعوداً بعد بضعة أيام صعبة ضمن المناطق الحمراء. وقد شهد يوم أمس تحولاً لمسار الهبوط لا سيما بعد النتائج السلبية لمؤشر أسعار المستهلك الأمريكي. يبدو الآن أن المستثمرين يستعدون لأقل من 3 ارتفاعات في سعر الفائدة من الآن وحتى نهاية العام القادم، مما ساعد الأسهم على التعافي من خسائرها. هذا الصباح، تشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى جرس افتتاح صعودي قوي، لذا يجب أن تكون نهاية الأسبوع إيجابية.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value