03 أبريل, 2019

ارتفاع معنويات المخاطرة مع تقدم المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة

الكلمات

ساهم تحسن المعنويات التجارية في تعزيز الأصول الخطرة ليومٍ آخر وهو ما دفع أصول الملاذات الآمنة نحو الأسفل وعائدات الخزانة نحو الأعلى حيث يبدو أن الصين والولايات المتحدة قد وجدتا أرضية مشتركة كافية خلال محادثاتهما. وحسب الفايننشال تايمز، قام الجانبان بحل معظم القضايا المحيطة باتفاقية التجارة، لكنهما لم يحسما بعد موضوع التعريفات الحالية على كلا الجانبين. هذا وقد شهد الدولار انخفاضاً في الطلب على الرغم من ارتفاع العوائد مع استمرار المستثمرين في المخاطرة. بينما كانت الأسهم إيجابية بمعظمها، في حين واصل الذهب انخفاضه ووسع النفط ارتفاعه إلى 63 دولار.

بدأت الأصول الخطرة بجني المكاسب بداية الأسبوع على خلفية التطورات الإيجابية في المحادثات التجارية الصينية الأمريكية. وارتفع اليورو وانخفض الين أمام الدولار وتقدمت عملات أستراليا ونيوزيلندا. لكن رغم ذلك، هل يمكننا القول أن هذا التقدم مؤقت أم مستدام؟ يعتبر اليورو حالة خاصة، وبالنظر إلى الانخفاض الحاد من منطقة 1.14، يبدو أن التصحيح الصعودي هو شي متوقع لا سيما بعد هبوط اليورو إلى 1.12.

أما اليوم، فإننا نتوقع استمرار الحركة الجانبية بين 1.12 و 1.14 حيث من المتوقع أن يحافظ كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي على سياساتهما الحالية. بالتركيز على المدى القصير، ستعتمد حركة السعر اليوم على نتائج تقارير مبيعات التجزئة ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو ؛ مع ضعف متوقع في جانب الإنفاق الاستهلاكي، وقد يكون مستوى 1.1250 هو سقف اليورو على المدى القريب.

من جانب آخر، تبدو دولارات السلع في منحى آخر حيث أن أي تحسن في المشهد التجاري العالمي سيتيح للاقتصادات المعتمدة على التصدير بتحقيق أداء أفضل وبالتأكيد ينعكس ذلك على عملاتها المحلية. مع ذلك، لمح بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) إلى خفض محتمل في أسعار الفائدة هذا العام لمواءمة تحركات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. ومع تكيف الأسواق الآن مع هذا التوجيه الجديد، فقد تكافح دولارات السلع الأساسية لتحقيق مكاسب كبيرة بسبب فروق العائد. في كل الأحوال، لا يزال الميل العام إيجابياً على المدى القصير.

بدوره، حقق الجنيه الاسترليني مكاسب مرة أخرى حيث تفيد الأنباء بأن تيريزا ماي طلبت من حزب العمال المساعدة في حل الخروج من الاتحاد الأوروبي. وسيرتفع الاسترليني إذا تم التوصل إلى حل وسط يتيح الموافقة على صفقة ماي من قبل مجلس العموم حيث يتداول الاسترليني الآن حول مستوى 1.3150، لكن إذا تسربت الأخبار المتعلقة باتفاق بين الطرفين، فإن المحطة التالية ستكون عند المستوى 1.3250. مع ذلك، فإن عدم وجود دعم من جانب كوربين سيُعقّد الأمور حيث سيكون لدى تيريزا ثلاثة خيارات: طلب تمديد أطول أو الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة أو الخروج من الاتحاد. باستثناء الخيار الأول، يبدو الخيار الثاني والثالث مخيفين للغاية بالنسبة لمتداولي الجنيه الإسترليني.

على صعيد آخر، شهد الذهب انتعاشاً معتدلاً في الطلب على مدار الـ 24 ساعة الماضية على خلفية ضعف الدولار. ومع ذلك، تستمر معنويات المخاطرة في التحسن وهو ما لا يدعم حالة الانتعاش الممتد للمعدن الأصفر على المدى القريب. وطالما بقيت الأسعار دون مستوى 1300 دولار، فإننا سنركز على الجانب السلبي. بدوره، تحرك النفط صعوداً يوم أمس مسجلاً مستوى 63 دولار، وقد بلغ النفط ذروة ارتفاعه من 51 و 55 دولار في شهري فبراير ومارس على التوالي.

أخيراً، أغلقت أسواق الأسهم في المنطقة الإيجابية حيث سجل مؤشر EuroStoxx 50 تقدماً بنسبة 0.3٪ بينما كانت المؤشرات الأمريكية متباينة. في كل الأحوال، لا تزال المعنويات الصعودية مستمرة وستساعد أخبار اليوم خاصة فيما يتعلق بالتقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين على تحسين رغبة المخاطرة مع تداول الأسهم الآسيوية في المنطقة الخضراء. وتشير العقود المستقبلية على جانبي الأطلسي إلى تعاملات إيجابية ومن المتوقع أن نرى المزيد من المكاسب في الأسهم العالمية على مدار اليوم.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value