05 فبراير, 2019

أرقام التوظيف الأمريكية تدعم الدولار، هل سنشهد مزيداً من التقدم الإيجابي؟

الكلمات

وسّع الدولار الأمريكي ارتفاعاته يوم الاثنين على خلفية بيانات التوظيف الجديدة الأسبوع الماضي والتي كانت بمثابة طوق نجاة للعملة الأمريكية. في حين استسلم اليورو والجنيه الاسترليني للضغوط من الدولار الأمريكي القوي حيث شهدت كلا العملتين خسائر في بداية الأسبوع. بينما تعافى الدولار/الين من انخفاض الأسبوع الماضي ويتداول الآن حول 110 مجدداً. إلى جانب ذلك، تراجع أداء كل من الذهب والنفط في حين كان أداء أسواق الأسهم متبايناً مع إغلاق البورصات الأمريكية في المنطقة الإيجابية والأسهم الأوروبية في المنطقة السلبية.

أما اليوم، لدينا مجموعة جديدة من البيانات الاقتصادية من أوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ومن المتوقع أن تجذب هذه البيانات اهتمام المستثمرين الراغبين في تقييم توقعات العملات والأسهم على المدى المتوسط. وسيكون الإصدار الأكثر أهمية هو بيانات ISM غير الصناعية من الولايات المتحدة والتي ستمنحنا لمحة عن أداء قطاع الخدمات الأمريكي. وتشير التقديرات إلى أرقام سلبية اليوم ما يدعم سلسلة الأرقام الضعيفة.

في الوقت الراهن، يتحرك الدولار صعودياً بشكل قوي ولن يوقف هذا التقدم إلا مفاجأة سلبية من العيار الثقيل. ولا يوجد سوى القليل جداً من التقارير المعلقة الأخرى من الولايات المتحدة هذا الأسبوع حيث من المتوقع استئناف الدولار لتعافيه على المدى القصير في حال عدم حدوث مفاجأة سلبية من خلال أرقام ISM. السؤال الآن، هل سيغير هذا التقدم الإيجابي توقعاتنا الهبوطية للعملة الأمريكية على المدى المتوسط ​​؟ ليس فعلاً، لكننا سنراقب المزيد من الأرقام والبيانات التي ستصدر خلال الأسبوعين المقبلين.

من ناحية أخرى، شهد اليورو والاسترليني انخفاضاً صباح اليوم نظراً لأن النمو المتباطئ والصراعات السياسية تؤثر سلباً على العملات الأوروبية. وتعرض اليورو لضغوط من الدولار ولكن في الوقت نفسه، لم تكن البيانات الأخيرة من منطقة اليورو جيدة وقد تحمل نفس النتائج اليوم. ومن غير المتوقع أن تكون بيانات اليوم إيجابية بالنسبة لليورو، وبالتالي قد يكون التصحيح الأعمق نحو 1.14 خلال 24 ساعة القادمة. أما فيما يتعلق بالاسترليني، فستعتمد حركة العملة على محادثات بريكست لكن صدور تقرير مؤشر مديري المشتريات الخدمي اليوم قد يكون سلبياً ويبدو أن مستوى 1.30 هو الهدف التالي للجنيه الاسترليني.

على صعيد آخر، تراجع الذهب خلال اليومين الماضيين حيث أدى انتعاش الدولار إلى ترجع سعر المعدن النفيس. وقد تخلى الذهب عن أعلى مستوياته عند 1.325 دولار ويتداول حالياً حول منطقة 1310 دولار، والتي حددناها على أنها دعم على المدى القصير. ويبدو أن الزخم بدأ بالتباطؤ، لذا سيحاول الذهب الارتداد عن هذا المستوى. وإذا نجح، فسوف تستقر الأسعار في نطاق بين 1310 - 1325 دولار. بخلاف ذلك، من شأن أي اختراق هبوطي دفع الأسعار نحو مستوى الدعم 1.300 دولار على المدى المتوسط. من جانبه، يستمر النفط في تهديد مستوى المقاومة عند 55 دولار. حالياً، نعتقد بوجود سيناريوهين للذهب الأسود: إما أن تنجح الأسعار في التغلب على حاجز 55 دولار، وتتطلع إلى التحرك نحو 58 دولار. أو في حالة الفشل، سوف يتراجع النفط مرة أخرى نحو عتبة 52 دولار.

أخيراً، شهدت الأسهم بداية مختلطة هذا الأسبوع حيث أغلقت الأسواق الأمريكية بشكل جيد طفيف بينما كانت الأسهم الأوروبية في معظمها ثابتة. ويبدو أن الأجواء الجيوسياسية لا تشكل دعماً لأسواق الأسهم، وسيحدد الوقت ما إذا كان المستثمرون سيحتفظون بتحيزهم الصعودي أو ما إذا كانوا سيضطرون للتأقلم مع الواقع، والذي يبدو أكثر قتامة. في كل الأحوال، تشير العقود المستقبلية في أوروبا إلى ارتفاع هذا الصباح، في حين من المتوقع أن تفتتح الأسواق الأمريكية بشكل سلبي.