26 أبريل, 2019

أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ستحدد حركة الدولار والأسهم الأمريكية اليوم

الكلمات

لا تزال الأنظار تتجه نحو الدولار مع حلول نهاية الأسبوع وهو يستعد لتسجيل أفضل أداء لفترة 5 أيام منذ فبراير. وسينحصر التركيز اليوم على أرقام إجمالي الناتج المحلي الأمريكي والتي قد تمدد هيمنة الدولار أو تفرض تصحيحاً معاكساً إذا جاءت النتائج سلبية أكثر من المتوقع. كما تراجعت بقية العملات الرئيسية أكثر مع انخفاض اليورو والاسترليني مقابل الدولار، ولكن الين ارتفع نظراً للخسائر التي مُنيت بها أسواق الأسهم الأمريكية، وقد تحرك الدولار/الين ما دون 112. في حين شهد الذهب ارتفاعاً في الطلب بينما انعكس النفط نحو الاتجاه الهبوطي.

سيؤدي صدور بيانات إجمالي الناتج المحلي الأمريكي إلى اختتام ما يبدو أنه أفضل أسبوع بالنسبة للدولار الأمريكي منذ فبراير الماضي مع استقرار مؤشر الدولار فوق مستوى 98. وإن النمو الهش لمعظم الاقتصادات الرئيسية والإفراط في الأداء النسبي للاقتصاد المحلي مقارنة بالأسواق المتقدمة الأخرى أبقت الطلب على الدولار. لكن هل ستغير بيانات اليوم هذه النظرة؟ علينا أن ننتظر ونرى حيث من شأن أي قراءة سلبية استحضار المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي مرة أخرى إلى السطح.

وتشير توقعات الخبراء الاقتصاديين إلى ارتفاع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي لهذا الربع بنسبة 2.3٪ على أساس سنوي، مرتفعاً من 2.2٪ في التقرير الأخير، لكن هناك أيضاً أصوات تحذيرية حيث تتوقع بلومبرغ الاقتصادية تقدماً بنسبة 1.9٪ فقط، ما سيُعتبر قراءة هبوطية واضحة، لكن هل ستُحدث تغييراً في الأسواق؟ حسناً، الجواب ليس بنعم أو لا. فمن الواضح أن عملات اليورو والجنيه الاسترليني قد تشهد رد فعل قوي إذا ارتفع التقرير بشكل ضعيف لكننا لا نتوقع حدوث تغيير كبير في الاتجاه السلبي الأوسع.

أما فيما يتعلق بالين الياباني والذهب والأسهم الأمريكية. فمن الواضح أن أي مجموعة سلبية من الأرقام الأمريكية لن تُبشر بالخير بالنسبة لأسواق الأسهم، خاصة في وقت تختبر فيه أعلى مستوياتها على الإطلاق ويتساءل الجميع إلى أي مدى يمكن أن يصل الارتفاع. حتى عمليات البيع المعتدلة في المؤشرات الأمريكية ستؤدي إلى مزيد من التقلبات وقد يرتفع سعر الين والذهب. حالياً، تحوم الأسعار عند 112 مع احتمال انتهاء الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط، لكن المزيد من الضغط السلبي قد يدفع الدولار/الين إلى 111 و 110

في الوقت نفسه، حاول الذهب اختراق مستوى 1.280 دولار أمس ولكنه افتقر إلى الزخم. وسيشكل صدور تقرير إجمالي الناتج المحلي الأمريكي حافزاً لتحريك المعدن الأصفر اليوم حيث من المتوقع أن تؤدي أي قراءة سلبية إلى دفع الأسعار نحو 1288 دولار و 1293 دولار؛ في المقابل، قد يبقى الذهب منخفضاَ تحت 1280 دولار إذا جاءت التقرير الأمريكي حسب توقعات السوق. من جهة أخرى، تراجع النفط على مدار 24 ساعة بعد أن أمضى بضعة أيام حول مستوى 66.50 دولار ويتم اختبار مستوى 65 دولار الآن. وطالما بقي هذا المستوى ثابتاً، فقد تشهد الأسعار موجة أخرى صعودية، وإلا قد نشهد تصحيحاً أعمق نحو منطقة 63 دولار.

أخيراً، أغلقت الأسهم تعاملاتها يوم أمس في المنطقة الحمراء مع خسائر لمؤشر EuroStoxx 50 بلغت 0.31 ٪ في حين فقدت الأسواق الأمريكية حوالي 0.3 ٪ في المتوسط. ويتم تداول العقود المستقبلية على جانبي الأطلسي بشكل ثابت هذا الصباح ما يعني جرس افتتاح صامت. ومع ذلك، مع انتظار البيانات الأمريكية، قد يحول المستثمرون انتباههم عن الأرباح اليوم ويركزون على أداء الاقتصاد المحلي. وستؤدي القراءة الثابتة للناتج المحلي الإجمالي إلى تعزيز شهية المضاربين على الارتفاع لأن المخاوف بشأن الركود ستنخفض، لكن قد تؤدي القراءة السلبية إلى حدوث بعض عمليات جني الأرباح قبل عطلة نهاية الأسبوع.