30 أبريل, 2019

أرقام الناتج المحلي الإجمالي الإيجابية قد تدفع اليورو نحو المزيد من التقدم ولكن الاتجاه لا يزال هبوطياً

الكلمات

خلال أسبوع حافل بالتقارير الأمريكية والبيانات الجديدة، حان دور اليورو ليجذب الاهتمام اليوم مع صدور أرقام الناتج المحلي الإجمالي من العديد من الاقتصادات الأوروبية. وسيكون المستثمرين مهتمين لمعرفة مدى تقدم النمو في منطقة اليورو في محاولة لقياس توقعات العملة الموحدة مقابل الدولار الأمريكي. وفي الوقت نفسه، ستصدر بيانات الإسكان ومؤشر ثقة المستهلك من الولايات المتحدة. وقد انخفض مؤشر الدولار عن أعلى مستوياته يوم أمس، ولكن الذهب لم يتمكن من الاستفادة من هذا بينما كانت الأسهم إيجابية بشكل هامشي حول العالم.

هذا اليوم، ستجذب العملة الموحدة اهتمام المستثمرين خلال ساعات التداول الأوروبية مع صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو وألمانيا وإيطاليا بالإضافة إلى أرقام التوظيف. وتأتي هذه البيانات في مرحلة مثيرة للاهتمام بعدما أصبحت قوة الدولار قيد الاختبار ويتساءل المتداولون الآن عما إذا كانت فرص شراء اليورو هي الخيار الصائب في الوقت الراهن. وفي هذا السياق، يتوقع الاقتصاديون مجموعة إيجابية من الأرقام خاصة من ألمانيا حيث من المتوقع بقاء معدلات البطالة عند مستويات منخفضة. كذلك من المحتمل أن يعكس الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو مدى الانتعاش المعتدل في النشاط التجاري خلال الأسابيع الأخيرة.

رغم ذلك، هناك بعض النقاط الهبوطية للتركيز عليها أيضاً. فمن المتوقع أن يصل مستوى الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي إلى -0.1٪ ، مما يشير إلى أن البلاد في حالة ركود. ونعتقد أن المتداولين يدركون الحالة الصعبة التي تواجه ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وأن اليورو لن يتأثر بالبيانات السلبية اليوم. عموماً، لا تزال التوقعات الأوسع للعملة المشتركة هبوطية، لا سيما في ضوء التضخم الهش وسياسة البنك المركزي الأوروبي الحذرة، لذا، فإن أي ارتفاع صعودي قد يكون أمراً مؤقتاً وفرصة للعودة إلى السوق بالنسبة للمضاربين على البيع.

من جهة أخرى، خسر الدولار زخمه على مدار الـ 24 ساعة الماضية على الرغم من أن تقرير الإنفاق الشخصي أشار إلى طلب قوي من المستهلكين. وكان الجزء الأسوأ من التقرير هو التضخم مرة أخرى حيث جاءت قراءة الانفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي أقل من المتوقع. وهنا نعتقد أن ما سيحدد حركة سعر الدولار خلال هذا الأسبوع هو مدى قلق جيروم باول فيما يتعلق بالتضخم خلال مؤتمره الصحفي غداً، والذي سيلي قرار أسعار الفائدة من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. في الوقت نفسه، يجب أن توفر بيانات ثقة المستهلك اليوم وبيانات مبيعات المنازل المعلقة دفعة قصيرة الأجل للدولار قبل الحدث الرئيسي يوم الغد. في حين يبدو الدولار/الين ضعيفاً على المدى المتوسط ​​ولكن قد يرتد السعر نحو 112 على مدار 24 ساعة القادمة. مع ذلك، يجب توقع المزيد من الخسائر في حال حدوث كسر مفاجئ تحت 111.40.

على صعيدٍ آخر، تراجع الذهب أيضاً يوم أمس على الرغم من انخفاض الدولار. وأدى التقدم الإيجابي على جبهات جغرافية سياسية مختلفة إلى منع المتداولين من المشاركة بقوة في شراء المعدن الأصفر، لكن هذا سيعتمد إلى حد كبير على اتجاه الدولار بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية يوم غد. في غضون ذلك، يُعدّ الارتداد من مستوى الدعم عند 1280 دولار إشارة إيجابية للمضاربين على ارتفاع الذهب. مع ذلك، من أجل التحرك فوق ذلك، هناك حاجة لوجود محفز هبوطي جديد للدولار، وبالتالي يجب علينا التركيز على تعليقات جيروم باول غداً.

من جانبه، وجد النفط بعض الدعم حول مستوى 63 دولار وارتد نصف دولار يوم أمس ولكن اتجاهه على المدى القصير لا يزال موضع شك. وتوقفت الأسعار الآن بعد ارتفاع الليلة الماضية، وإذا نجحت الأسعار في الصمود فوق مستوى 63 دولار، فمن المحتمل أن يكون هناك المزيد من التعافي نحو 65 دولاراً، وإلا فإن موجة أخرى من التراجعات ستكشف مستوى 62 دولار.

أخيراً، كانت الأسهم إيجابية بشكل هامشي خلال جلسة التداول الأولى من الأسبوع. وأغلق مؤشر EuroStoxx 50 بنسبة 0.04 ٪ صعوداً في حين تداولت الأسواق الأمريكية على ارتفاع بنسبة 0.1 ٪. وستتجه كافة أنظار المستثمرين نحو اجتماع المؤتمر الصحفي للاحتياطي الفيدرالي يوم غد، فإذا أكد باول على النمو القوي على المستوى المحلي، فقد يُترجم ذلك إلى احتمالات رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، مما يدفع الأسهم نحو الانخفاض. خلافاً لذلك، فإن التعليقات الحذرة حول أرقام التضخم الضعيفة سوف تشير إلى سياسة نقدية ثابتة والتي ستكون بمثابة المفاجأة الإيجابية للأسهم على مستوى العالم.