19 يوليو, 2018

أرقام مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة قد تحسم مصير الاسترليني اليوم، أو ربما لا؟

الكلمات

ستبقى الأضواء متركزة على الجنيه الاسترليني لليوم الثالث على التوالي، بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية من المملكة المتحدة هذا الأسبوع. أما اليوم، ننتظر تقرير مبيعات التجزئة البريطاني والذي سيوفر للمتداولين بيانات جديدة لدعم وضع الاسترليني في الأسابيع القادمة سواء بمنحى صاعد أو هابط. وقد صمد الاسترليني أمام صعود الدولار القوي على مدى الشهرين الماضيين ولكن يجب القول أن هذا الأداء اللافت للعملة البريطانية قد اعتمد بشكل رئيسي على توقعات رفع أسعار الفائدة من بنك انكلترا بنهاية الصيف.

مع ذلك، في وقت سابق من هذا الشهر، خيّبت أرقام التضخم والتوظيف آمال المستثمرين، وهناك في الحقيقة أجواء من الشك تحيط بقدرة بنك انكلترا على رفع أسعار الفائدة في أغسطس كما هو متوقع. بكل الأحوال لدى  بنك انكلترا سيناريوهين اثنين لحسم هذه القضية، فإما رفع أسعار الفائدة أو التروي قليلاً – وفي هذا الصدد، سوف يقدم تقرير مبيعات التجزئة اليوم دليلاً إضافياً لدعم أو رفض أحد هذه السيناريوهات.

ومع تداول العملة البريطانية بالقرب من 1.3070 صباح اليوم، بعد ارتدادها من أدنى مستوياتها عند 1.30، فإن أي قراءة سلبية كما هو متوقع سوف تدفع سعر الاسترليني إلى الهبوط نحو 1.30 مرة أخرى. على الجانب الآخر، فإن أي أرقام إيجابية للإنفاق الاستهلاكي قد تفعل المعجزات لدعم صعود الاسترليني ما فوق 1.31. لكن رغم ما سبق، وحتى لو وصلنا إلى مستوى 1.30 اليوم، يجب علينا أن نوضح بأن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون أسهل بالنسبة لتيريزا ماي لاسيما مع غياب أي مشاريع قوانين للمصادقة عليها من قبل البرلمان تتعلق بطلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. على هذا النحو، رغم احتفاظنا بتوقعات سلبية على المدى القصير للاسترليني، إلا أننا نتوقع فرصة لانتعاش الأسعار على المدى المتوسط.

على الضفة الأخرى، يتداول الدولار بشكل جانبي هذا الصباح بعد اليوم الثاني من شهادة باول. وقد أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي على توقعاته الصعودية للاقتصاد المحلي الأمريكي، لكنه سلّط الضوء أيضاً على مخاطر تصاعد الحرب التجارية. بشكل عام، لم يحيد باول عن تصريحاته السابقة، لذلك لم يتفاعل الدولار على الإطلاق. ومع شح المفكرة الاقتصادية من أي أحداث أو أرقام هامة تقريباً لبقية الأسبوع، سيعتمد الدولار في حركته على أسواق سندات الخزانة وأسواق الأسهم التي تشير إلى استمرار المعنويات المرتفعه.

أخيراً، يتم تداول الأسهم الآسيوية بمنحى إيجابي صباح اليوم مدعومةً بالتصريحات الإيجابية لباول وتوقعاته لاستمرار نمو الاقتصاد الأمريكي. كما تشير العقود الآجلة الأوروبية والأمريكية إلى تقدم ملموس هذا الصباح، وذلك بفضل تراجع حدة التوترات الجيوسياسية. في الحقيقة، لم نشهد أي خبر سلبي حول النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين في الأيام القليلة الماضية، وهذا يساعد المستثمرين في التركيز على موسم أرباح الشركات الأمريكية.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value