23 مايو, 2019

الاحتياطي الفيدرالي يحافظ على سياسة التريث والدولار قد يتراجع، مع استمرار معاناة اليورو والاسترليني

الكلمات

تبدأ الانتخابات الأوروبية اليوم في 28 دولة ضمن الاتحاد الأوروبي ومع صعود الأحزاب الشعبوية في الآونة الأخيرة، فقد يتعرض اليورو لمزيد من الضغوطات. وستجري الانتخابات البرلمانية خلال الأيام الثلاثة المقبلة وستأتي النتائج خلال عطلة نهاية الأسبوع وبالتالي قد يتعرض اليورو الضعيف أصلاً لهزة أخرى. وهذا يتوقف بشكل أساسي على كيفية أداء الأحزاب المتشككة في اليورو. وفي الوقت نفسه، تعرضت تيريزا ماي لخسارة أخرى بعد استقالة زعيم مجلس العموم أندريا ليدسوم احتجاجاً على تعامل رئيسة الوزراء مع قضية بريكست. من جهته، واصل الدولار ارتفاعاته بعد صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وكان أداء الأسهم سلبياً إلى حد ما، حيث لم يتغير سعر الذهب، وتخلى النفط عن المزيد من القوة.

نبدأ من اليورو، لم ينتج عن خطاب ماريو دراغي في فرانكفورت أي نتائج صاخبة، وعلى الرغم من أن العملة الموحدة حاولت الصعود خلال جلسة لندن، إلا أنها انهت اليوم عند نفس المنطقة 1.1150. أما اليوم، تحتل الانتخابات البرلمانية الأوروبية اهتمام الأسواق والسؤال هو ما إذا كانت المشاعر الشعبوية المناهضة للاتحاد الأوروبي ستكون النتيجة الرئيسية لهذا الحدث. في غضون ذلك، سيؤدي صدور مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو ومؤشر IFO اليوم إلى إبقاء المستثمرين مشغولين ومع توقع الاقتصاديين لنتائج ثابتة، فقد يستمر اليورو في التداول بالقرب من أدنى مستوياته، وإن اختراق تحت مستوى الدعم 1.1150 سيمهد الطريق نحو 1.11.

من جانب آخر، لا يبدو الجنيه الإسترليني قادراً على العثور على قاع مع كثرة العناوين الجديدة التي تثير مشاكل أكبر بالنسبة لتيريزا ماي. وقد كان زعيم العموم ليدسوم هو آخر عضو في البرلمان يستقيل احتجاجاً على أداء رئيسة الوزراء. وهذا يضيف المزيد من التعقيد إلى صعود حزب بريكست الجديد بقيادة اليميني المتشدد نايجل فراج، ويوحي بأن حزب المحافظين على وشك الخسارة في الانتخابات البرلمانية الأوروبية. هل ستكون هذه الضربة القاضية لمصير تيريزا ماي السياسي؟ يجب أن ننتظر ونرى ولكن الإجماع يقول بأن أيامها في رئاسة الحكومة باتت معدودة.

لكن ما سيحدث هو الأهم: إذا اعتقد المحافظون - وسط تصاعد شعبية حزب بريكست الجديد - أن الشعب البريطاني يريد الخروج من الاتحاد بأي طريقة ممكنة، فإنهم أي المحافظين سينتخبون متشدداً مؤيداً لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لقيادتهم بعد رحيل ماي. هذا من شأنه أن يرفع احتمالات سيناريو الخروج دون صفقة، ما يعني أن الجنيه الاسترليني سيعاني أكثر. ومع استقرار الأسعار حول 1.2650 هذا الصباح، فإن التقدم القوي لنايجل والشائعات بأن بوريس جونسون سيحل محل تيريزا قد يدفع الاسترليني بسرعة إلى 1.25.

من جانبه، ارتفع الدولار الأمريكي مقابل العملات الأوروبية ولكنه خسر قوته أمام الين. وكشف محضر الاحتياطي الفيدرالي عن نهج صبور حيث لم يتم ذكر أي إشارة حول احتمال خفض أسعار الفائدة في أي وقت قريب. وهذا يُبقي العملة الأمريكية مدعومة جيداً في الوقت الراهن ولكن هناك المزيد من المخاطر أمام الدولار. مع انخفاض عائدات السندات الأمريكية، قد يكون تقرير السلع المعمرة يوم غداً سبباً للقلق. ويتوقع الاقتصاديون قراءة سلبية من شأنها أن تشير إلى موجة أخرى من التباطؤ في الاقتصاد المحلي. يتم تداول الدولار / الين فوق 110 ولكن أي أرقام سلبية يوم غد ستعيد التركيز على مناطق 109.80 و 109.50.

على صعيد آخر، بقي الذهب يوم أمس دون تغيير بالقرب من منطقة 1.275 دولار، في انتظار محفز جديد لدفع حركة السعر. مع ذلك، بالنظر إلى الانخفاض الذي شهدته عوائد سندات الخزانة، وجرس الافتتاح السلبي المتوقع في أوروبا والولايات المتحدة واحتمال تقرير السلع المعمرة الأمريكي الأكثر سلبية غداً، تزداد احتمالات تحرك الذهب صعودياً. وإذا نجحت الأسعار في تجاوز مستوى 1.280 دولار، فقد نشهد ارتفاعاً نحو 1285 دولار. من ناحية أخرى، انخفض سعر النفط حيث وصل إلى 61 دولار. يوجد دعم قوي بالقرب من منطقة 60.50 دولار، لذلك قد يكون الارتداد هو الخطوة التالية، وإلا فسيتم العثور على مجال الاهتمام التالي بالقرب من مستوى 58 دولار.

أخيراً، اتسمت تعاملات الأسهم بالسلبية يوم أمس حيث سجلت الأسواق الأمريكية انخفاضاً بنحو 0.35٪ بينما أغلقت نظيراتها الأوروبية على حالها تقريباً. هذا الصباح تشير العقود المستقبلية على جانبي الأطلسي إلى انخفاض، بعد صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الليلة الماضية. هل كان المستثمرون يأملون في الحصول على مزيد من الإرشادات من الاحتياطي الفيدرالي أم يتوقعون أي تلميحات بخفض أسعار الفائدة؟ في كلتا الحالتين، شعروا بخيبة أمل ومع وجود عدد قليل جداً من المحفزات الإيجابية في الوقت الحالي، يبدو أن الأسهم تستعد لجلسة هبوطية.