12 ديسمبر, 2018

الاسترليني قد يتكبد المزيد من الخسائر في حال واجهت تيريزا تحدياً قيادياً آخر

الكلمات

انخفض ​​الجنيه الاسترليني مرة أخرى بعد تصاعد احتمال تعرض تيريزا ماي لمواجهة تحدي القيادة، وفقاً لأحدث الأخبار. وتراجع سعر العملة البريطاينة مقابل الدولار الأمريكي إلى ما دون 1.25 خلال الليلة الماضية بينما هوى اليورو نحو 1.13. في المقابل، ارتفع الدولار على آمال عقد هدنة تجارية بين الولايات المتحدة والصين. كذلك ارتفعت الأسهم واستقر الذهب بالقرب من أدنى مستوياته عند 1.245.

لا يزال الجنيه الاسترليني يتصدر العناوين الرئيسية بعد قرار تيريزا ماي بتأجيل التصويت على اتفاقية بريكست في محاولة لجمع المزيد من الدعم. وتشير الأخبار الآن إلى أنها على وشك مواجهة تحدي قيادة من داخل حزبها. ووفقاً لوسائل الإعلام البريطانية، ورد أنه تم جمع الـ 48 رسالة المطلوبة للدعوة إلى التحدي، ومن المتوقع حدوث تطورات خلال اليوم. واستناداً إلى ذلك، انخفض سعر الإسترليني إلى 1.25 حيث تعتمد توقعات العملة الآن على كيفية تطور المشهد داخل أروقة البرلمان البريطاني.

وفي هذا السياق، من شأن أي تحدي قيادي أن يثير أجواء عدم اليقين بشأن من سيقود المملكة المتحدة - وماذا ستكون استراتيجيته إزاء بريكست – وهو الأمر الذي لا يبشر بالخير للاسترليني. ومع كسر الأسعار لأدنى المستويات، هناك فراغ في مستويات الدعم وصولاً إلى منطقة 1.2350 قبل ظهور أي طلب كبير. ومع ذلك، يوجد احتمال إيجابي اعتماداً على ما ستؤول إليه الأمور في هذا التحدي: فإذا بدا لنا أننا نتوجه إلى جولة جديدة من الانتخابات مع احتمال إجراء استفتاء ثانٍ أو أن الحزب سيلغي بريكست، عندها سيصعد الاسترليني. بكل الأحوال، لا تزال الأمور ضبابية، لذا ينبغي على المستثمرين الاستعداد لمزيد من التقلبات في الجلسات القادمة.

من جهة أخرى، لا يزال الدولار يرتفع منذ بداية الأسبوع، والأخبار الأخيرة بأن الولايات المتحدة والصين تتحدثان على جميع المستويات وهو ما يدعم أداء العملة الأمريكية ويحسن من معنويات المخاطرة. كما يعتبر الإفراج عن المديرة المالية لشركة هواوي بكفالة خطوة إيجابية في تخفيف التوترات التجارية بين البلدين بالإضافة إلى تعليق ترامب على أنه قد يتدخل في المفاوضات مع الإيحاء بأنه على استعداد لتقديم صفقة ما. رغم ذلك، سنبقى حذرين بشأن توقعات العملة الأمريكية قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في ديسمبر. ما زلنا نعتقد أن الإحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام لكنه قد يقدم توجيهات مستقبلية أكثر حذراً ما قد يشير إلى تباطؤ هذا المنحى عام 2019. وإذا تم ذلك، سيواجه الدولار صعوبة في الارتفاع أكثر. إلى جانب ذلك، قد تدعم قراءة بيانات التضخم الأمريكية اليوم هذه النظرة لا سيما إذا جاءت الأرقام سلبية كما هو متوقع.

على صعيدٍ آخر، يتداول الذهب حول مستوى 1.245 دولار في آخر الـ 48 ساعة الماضية ما يعني عدم وجود زخم كافٍ. في حين تصاعدت قوة الدولار في الجلسات الأخيرة ما انعكس على أداء الذهب. ومع ذلك، إذا أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة أسعار فائدة أكثر حذراً في العام المقبل، فقد يرتفع المعدن الأصفر إلى مستوى 1265 دولار. من جانبه، وجد النفط الدعم تحت حاجز 51 دولار فقط وهو يتجه صعوداً هذا الصباح، وتشير التوقعات إلى تسجيل المزيد من المكاسب نحو مستوى  54 دولار للبرميل.

أخيراً، حققت مؤشرات الأسهم تداولات ممتازة يوم أمس، خاصة في أوروبا حيث تحسنت معنويات المخاطرة على خلفية المحادثات التجارية الأمريكية الصينية. ويبدو أن المستثمرون غير منزعجين من المشاكل السياسية في أوروبا لا سيما تحدي القيادة في مايو ومحاولة ماكرون إنهاء أعمال الشغب في فرنسا. وهذا يشير فقط إلى أن المتداولين يركزون على الصورة الكلية حيث تشير الإشارات المشجعة من المحادثات الصينية-الأمريكية وإمكانية تضييق السياسة النقدية في العام المقبل إلى صورة إيجابية. كما تشير العقود الآجلة على كلا جانبي الأطلسي إلى تعاملات صعودية - لذا من المتوقع أن نشهد يوماً إيجابياً للأسهم.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value