02 أبريل, 2019

الاسترليني لا يزال موضع الاهتمام الأبرز مع اجتماع ماي بحكومتها اليوم، والدولار يتجه صعوداً

الكلمات

تخلى الجنيه الإسترليني عن معظم مكاسبه ليلة أمس حيث رفض البرلمان البريطاني مجدداً جميع المقترحات البديلة المطروحة لاستبدال خطة تيريزا ماي. وستعقد رئيسة الوزراء البريطانية اجتماعها مع حكومتها اليوم لمناقشة سبل المضي قدماً والتي قد تشمل تأخيراً أطول أو انتخابات مبكرة أو حتى استفتاءً آخر. في حين ارتفع الدولار الأمريكي يوم أمس مستفيداً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على الرغم من أن تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية لم يأتي حسب التوقعات. بينما تراجع اليورو إلى 1.12 ونزل سعر الذهب لما دون 1.290 دولار بينما لامس النفط مستوى 62 دولار.

هيمن الجنيه الاسترليني مرة أخرى على عناوين الصحف هذا الصباح بعد محاولة فاشلة أخرى من قبل البرلمان لإيجاد مخرج لبريكست. وقد فشلت جميع الاقتراحات المُقدّمة أمس في الحصول على الدعم من غالبية مجلس العموم. واليوم من المقرر أن تجتمع ماي مع مجلس وزرائها في اجتماع قد يؤدي إلى تطور ملموس: فهل يمكن أن تدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة أو إجراء استفتاء ثانٍ؟ علينا أن ننتظر ونرى ولكن الوقت بدأ ينفد بسرعة، وقد صرحت تيريزا ماي الأسبوع الماضي أن هذا البرلمان قد وصل إلى "نهاية الطريق" فيما يتعلق بإيجاد حل.

من جانب آخر، اتسمت تحركات الاسترليني بالطبيعية خلال الـ 24 ساعة الماضية، فقد ارتفع نحو 1.3150، ثم ما لبث أن تراجع إلى 1.3050. ويبدو أن الأسعار تميل نحو الاتجاه الصعودي هذا الصباح ولكن اتجاه الإسترليني سوف تحدده مستجدات اليوم حيث ستؤدي أي نتيجة إيجابية من اجتماع مجلس الوزراء مع ماي إلى دفع الاسترليني لكسر مستويات فوق 1.3150 بهدف الوصول إلى 1.3250، في حين أن غياب التقدم سيؤدي إلى إطالة حالة عدم اليقين ودفع الاسترليني إلى 1.30 مرة أخرى.

في المقابل، ارتفع الدولار متأثراً بارتفاع عوائد السندات التي وصلت إلى 2.5 ٪ في وقت متأخر من الليلة الماضية. وقد انخفضت مبيعات التجزئة يوم أمس بشكل غير متوقع -0.2 ٪ للشهر الماضي، ويعتبر ذلك إشارة أخرى إلى ضعف الاقتصاد الأمريكي. في الوقت الحالي، تتجه الأنظار إلى تقارير السلع والخدمات وطلبيات السلع المعمرة خلال 48 ساعة القادمة. وهنا فإن المزيد من الضعف لن يُبشّر بالخير بالنسبة للعملة الأمريكية. لا شك في أن التقرير الأبرز لهذا الأسبوع هو تقرير NFP أو تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة ولكن هذا لا يعني أن المستثمرين لا يأخذون في الاعتبار الأرقام السلبية المتتالية من الاقتصاد المحلي.

على صعيد آخر، حافظ الذهب على مواقعه دون مستوى 1.290 دولار حيث يبدو أن الدولار يخفف من مساره الصعودي. لا تزال توقعاتنا هبوطية على المدى القصير بالنسبة للذهب حيث من المتوقع أن يشهد تصحيحاً أعمق قبل بدء مرحلة صعودية جديدة. حالياً، تتمركز منطقة الدعم التالية حول مستوى 1.280 دولار، وما لم نشهد ارتفاعاً فوق 1300 دولار، فإننا سنركز على الجانب السلبي. من ناحية أخرى، تأكدت صحة توقعاتنا بشأن النفط ووصل إلى 62 دولار في وقت مبكر من هذا الصباح. وعلى الرغم من أننا نحتفظ بتوقعات إيجابية، إلا أننا لن نتفاجأ إذا رأينا تصحيحاً لفترة مؤقتة مع التركيز على مستوى 60 دولار.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها أمس الأثنين في المنطقة الخضراء في جميع أنحاء العالم حيث رحّب المستثمرون بتقدم عوائد سندات الخزانة ما يدل على تحسن ثقة المخاطرة قليلاً. وساعدت نتائج بيانات مؤشر ISM التصنيعي من الولايات المتحدة أيضاً على ارتفاع المؤشرات. في هذه المرحلة، يبدو التفاؤل هو سيد الموقف في أسواق الأسهم بينما من المتوقع أن تفتتح العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة بشكل ثابت. وتقترب المؤشرات العالمية من أعلى مستوياتها على الإطلاق، لذا فالسؤال الأبرز الآن: هل سيصل مؤشر داو جونز إلى 27000 نقطة؟ وباستثناء أي مفاجآت سلبية في المشهد الجيوسياسي، فإن الاحتمالات هي بالتأكيد لصالح مستويات مرتفعة جديدة.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value