24 سبتمبر, 2018

الاسترليني يتلقى صفعة قوية إثر غياب أي تقدم في مفاوضات بريكست وتوقعات العملة في نزول

الكلمات

تحول التفاؤل سريعاً إلى خيبة أمل في نهاية الأسبوع الماضي حيث تراجعت العملات الأوروبية على خلفية الأخبار الجديدة حول ملف بريكست والبيانات الأوروبية السلبية. فقد بدأ كل من اليورو والاسترليني الأسبوع الجديد على انخفاض واضح، في حين قد يفشل الدولار الأمريكي قبل اجتماع البنك الفيدرالي يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن تبدأ الأسهم تداولاتها باللون الأحمر بينما ينهار الذهب أيضاً بمقدار 15 دولار ليهبط ما دون 1200 دولار مرة أخرى. بدوره حقق النفط ارتفاعات جيدة على الرغم من محاولة توحيد المكاسب فوق منطقة 70 دولار.

يبدأ الاسترليني تعاملاته هذا الأسبوع في وضع دفاعي بعد أن شهد نهاراً سيئاً يوم الجمعة في أعقاب خطاب تيريزا ماي. ولم يجرِ الاجتماع مع القادة الأوروبيين في سالزبورغ كما كان مخططاً له حيث رفض قادة الاتحاد الأوروبي خطة رئيسة الوزراء البريطانية المقترحة، وأصبح من الواضح الآن أنه لم يكن هناك أي تقدم ملموس في الأشهر الأخيرة حول قضايا الحدود الإيرلندية والعلاقة الاقتصادية مع الاتحاد. وقالت تيريزا ماي في خطابها يوم الجمعة " إن عدم التوصل إلى صفقة يُعتبر أفضل من عقد صفقة سيئة" ما يعني عودة الحديث عن خروج صعب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. إثر ذلك، انخفض ​​الاسترليني إلى 1.3050 مع توقعات بحدوث مزيد من الانخفاض؛ وإذا تراجع الجنيه الاسترليني دون مستوى الدعم الأخير، فستكون منطقة 1.2950 هي منطقة التركيز التالية.

إلى جانب ذلك، يشهد اليورو اتجاهاً مشابهاً هذا الصباح ووصل إلى ما دون 1.1750. وقد أجبرت بيانات مؤشر مديري المشتريات - التي جاءت أفضل من التوقعات يوم الجمعة - المضاربين على جني بعض الأرباح المتوفرة حيث سجلت العملة المشتركة أعلى مستوى خلال شهرين عند 1.18 إلا أننا قد نرى تصحيحاً أعمق خلال اليوم. إضافة إلى ذلك، من المقرر الإعلان عن استطلاع IFO الألماني في وقت مبكر من بعد الظهر ومن المحتمل أن يؤثر الضعف في قطاع التصنيع على نتيجة التقرير. وهنا، ستؤدي الأرقام الحذرة لتقرير ثقة الشركات إلى دفع اليورو نزولاً نحو مستويات 1.17 و 1.1650. وفي الوقت نفسه، سيتحدث ماريو دراغي من بروكسل في وقت لاحق اليوم ولكن تعليقاته لن تساعد اليورو على الأرجح بسبب استحقاق مسار التصحيح بعد ارتفاع كبير في وقت سابق من سبتمبر.

بدوره، يحتل الدولار الأمريكي مكانة هامة هذا الأسبوع حيث يستعد الاحتياطي الفيدرالي لرفع سعر الفائدة الثالث هذا العام على خلفية الأداء القوي للسوق المحلية وتشديد ظروف العمل. ومع ذلك، قد تشير علامات الضعف الأخيرة في بعض قطاعات الأعمال واستمرار أجواء عدم اليقين المحيطة بالحرب التجارية أن الاحتياطي الفيدرالي ربما سيأخذ استراحة بعد الزيادة في سعر الفائدة هذا الأسبوع. ومن الواضح أنه من السابق لأوانه بالنسبة لهم أن يحسموا قرارهم لشهر ديسمبر نهاية العام - لكن اعتماداً على مدى صدق أداء جيروم باول خلال مؤتمره الصحفي، قد يعتقد المتداولون أن الاحتياطي الفيدرالي سوف يتخذ نهجاً أبطأ. وإذا كان هذا هو الحال، فسوف يتراجع الدولار بعد رفع سعر الفائدة، لكننا نتوقع أن تتداول العملة الأمريكية بطريقة متقلبة مع اقتراب موعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي مع ميل طفيف نحو الاتجاه الهبوطي.

من ناحية أخرى، تحركت السلع مرة أخرى في اتجاهات مختلفة يوم الجمعة مع انخفاض الذهب في حين استمر النفط في تسجيل قمم جديدة. بالنسبة للمعدن الأصفر، كان الجمعة يوماً صعباً حيث تخلت الأسعار عن أعلى مستوياتها عند 1210 دولار كما كان متوقعاً حيث تأكدت تداولات الذهب الجانبية ضمن نطاق بين 1190 و 1210 دولار. بينما يدفع النفط فوق 72 دولار هذا الصباح ولا يزال التحيز الصعودي الذي شهدناه في الأسابيع الأخيرة قوياً. وإذا تمكنت الأسعار من البقاء فوق مستوى المقاومة عند 71.50 دولار، فمن المحتمل أن نشهد تمديداً نحو 73 دولاراً للبرميل.

أخيراً، اختتمت الأسهم الأسبوع الماضي باللون الأخضر حيث أغلقت الأسواق الأوروبية بشكل جيد في حين تباين أداء نظيراتها الأمريكية. هذا الصباح يبدو أن التحيز يميل نحو اللون الأحمر مع توقعات لبداية سلبية لكل من العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة. كما أن تطبيق تعريفات الرئيس ترامب ورد الفعل الصيني على إلغاء المحادثات في مواجهة قرار الرئيس الأمريكي يجب أن يجبر المستثمرين على استيعاب الوضع الراهن.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value