14 نوفمبر, 2018

الاسترليني يرتفع مع تقديم تيريزا ماي لمسودة اتفاقق بريكست إلى البرلمان، وبيانات التضخم الأمريكي اليوم.

الكلمات

ارتفع الجنيه الإسترليني على خلفية التوصل إلى اتفاقية Brexit بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حيث سيتم الإفصاح عن التفاصيل بحلول نهاية الأسبوع. هل هذا يعني أن هذه صفقة مكتملة؟ ربما ليس بعد. في حين تراجع الدولار الامريكي خلال 24 ساعة الماضية لكن قد نشهد انتعاشاً سريعاً اليوم بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية. من جانبه انخفض ​​النفط بشكل كبير حيث تتزامن التوقعات السلبية بانخفاض الطلب مع ارتفاع المخزونات الاحتياطية.

ويحتل الجنيه الاسترليني مكانه هامة اليوم بعد الأنباء عن توصل المملكة المتحدة والاتحاد إلى اتفاقية تُنظم  العلاقة المستقبلية بين البلدين بعد بريكست. وجاءت هذه الأخبار بعد صدور أرقام قوية لتقرير التوظيف أمس التي ساعدت في ارتفاع العملة البريطانية فوق 1.30 ولكن السؤال المهم هو ما يحدث الآن. من الواضح أن الاسترليني لا يزال أمامه الكثير للوصول لشط الأمان. وكما ذكرنا في تقاريرنا السابقة، فإن الجزء الأصعب يكمن في نجاح رئيسة الوزراء بإقناع مجلس وزرائها بهذه الصفقة وسط جولة من الاستقالات الأخيرة مع مخاوف من المزيد.

وفي هذا السياق، سوف تلتقي تيريزا مع مجلس الوزراء في وقت لاحق اليوم لمناقشة تفاصيل هذا الاتفاق المفترض، واعتمادًا على ردود الفعل الأولى القادمة من وزرائها، فإن الاسترليني إما سيمدد مكاسبه أو ينهار مرة أخرى. في وقت سابق من اليوم، سيتم الإعلان عن قراءة التضخم في المملكة المتحدة أيضاً حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع معدلات التضخم وهو ما سيُبقي الاسترليني مدعوماً بشكل جيد في ساعات بعد الظهر. وإذا أظهر اجتماع مجلس الوزراء إجماعاً متزايداً بشأن الاتفاقية المقترحة، فقد يرتفع الجنيه الاسترليني إلى 1.32 اليوم. إلا أن المؤشرات المبكرة تتحدث بأن الوزراء البريطانيين سيرفضون الخطة وهو ما قد يدفع العملة البريطانية نحو مستوى 1.28 مرة أخرى.

إلى جانب ذلك، تراجع الدولار على مدار الأربع وعشرين ساعة الماضية دون سبب واضح وراء هذا الانخفاض. وكانت خسائر العملة الأمريكية أكثر وضوحاً مقابل اليورو والاسترليني - على خلفية الأخبار المتعلقة باتفاقية Brexit - وارتفعت أسعار الدولار النيوزيلندي والدولار الأسترالي على خلفية الأخبار الجديدة حول المحادثات بين الولايات المتحدة والصين فيما يتعلق بالعلاقات التجارية قبل اجتماع مجموعة العشرين. هذا ويعتبر كل من الدولار الأسترالي والنيوزيلندي حساسان للأخبار المتعلقة بالصين باعتبارهما مصدرين رئيسيين للمواد الخام للأمة الآسيوية وترتبط عملتاهما ارتباطاً وثيقاً بالنمو الصناعي الصيني.

مع ذلك، قد يرتفع الدولار اليوم مع صدور بيانات التضخم الأمريكية، ويتوقع المحللون قراءة قوية جداً. إلى جانب ذلك، يتداول الدولار/الين بشكل جانبي خلال اليومين الماضيين، وبالتالي فإن المزيد من التحفيز اليوم سيرفع الزوج فوق 114.20 نحو منطقة 115. لكن رغم ذلك، ينبغي أن يتابع المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة يوم غد، في حال حدوث مفاجأة غير سارة اليوم.

على صعيد آخر، انخفض النفط بأكبر قدر له خلال 3 أعوام أمس، حيث هوى بنسبة 8٪ تقريباً ليتداول عند 55 دولاراً، حيث أعلنت منظمة أوبك توقعاتها بشأن الطلب في المستقبل. وجاءت التوقعات قاتمة بعد سلسلة من القراءات المرتفعة من المخزونات والتقارير التي تفيد بأن الإنتاج الأمريكي يكتسح توقعاته للنفط. من الناحية الفنية، يمثل مستوى 55 دولار منطقة دعم قويةً. وعلى هذا النحو، سيكون من الضروري أن نرى كيف سيكون رد فعل النفط على هذا الاختبار قبل أن نقرر مستقبله. في حين يتحرك الذهب نحو مستويات متدنية جديدة، لكن حركة سعره تعتمد على الدولار. ومع صدور التقارير الرئيسية اليوم وغداً، قد يؤدي الضغط الجديد إلى إحداث اتجاه هبوطي قد يهوي بالمعدن الأصفر إلى 1184 دولار.

أخيراً، أنهت الأسهم الأوروبية تعاملاتها في المنطقة الإيجابية يوم أمس ولكن الجلسة الأمريكية شهدت إغلاق سلبي للمؤشرات الرئيسية. وتتجه العقود الآجلة صباح اليوم على جانبي الأطلسي نحو اتجاه حيادي ويعتبر مؤشر لندن FTSE 100 الاستثناء الوحيد الذي من المتوقع افتتاحه اليوم على انخفاض قبيل اجتماع تيريزا ماي مع مجلس وزرائها. ومن الواضح أن الأخبار على هذه الجبهة والمواجهة الاقتصادية في إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي سوف تحددان اتجاه الأسواق اليوم ، لذلك يتوجب على المستثمرين الاستعداد جيداً لارتفاع حدة التقلبات.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value