16 نوفمبر, 2018

الاسترليني يهوي مع المزيد من الاستقالات في الحكومة البريطانية وتيريزا أمام تحدٍ كبير

الكلمات

تصدر انهيار الجنيه الإسترليني العناوين الرئيسية في الأسواق المالية يوم أمس حيث هوى بمقدار 300 نقطة تقريباً على خلفية رد فعل البرلمان البريطاني على مشروع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأدت استقالة وزراء رئيسيين في إدارة تيريزا ماي، وتحديدا السكرتير المسؤول عن ملف بريكست، راب وآخرين إلى بث المخاوف لدى المستثمرين حيث يبدو أنه من المستحيل عملياً أن يوافق مجلس العموم البريطاني على الاتفاق المقترح من جانب رئيسة الوزراء. بينما كان انخفاض الدولار هامشياً على الرغم من أن بيانات مبيعات التجزئة فاقت التوقعات. في حين تداول الذهب اليوم حول مستوى 1215 دولار وتعافى النفط فوق 56 دولار.

وقد شهد الجنيه الإسترليني الانخفاض الأكبر له في يوم واحد منذ يونيو 2017 أمس الخميس، حيث قدمت تيريزا ماي إلى البرلمان البريطاني مشروع بريكست الذي تم الاتفاق عليه مع الاتحاد الأوروبي. وقد كشفت سلسلة من الاستقالات الوزارية أن ماي تواجه معارضة قوية داخل حزبها. وتشير التوقعات الحالية بأن هناك مواجهة وشيكة من قبل وزراء آخرين معارضين للاتفاق ما سيهدد دفة القيادة في المملكة المتحدة حيث تراجع الاسترليني إلى 1.27 قبل أن يتعافى إلى 1.28 ليلة أمس. من الواضح أن هذه ليست نهاية القصة، حيث تكافح تيريزا بكل قوتها للبقاء في السلطة من أجل تقديم ما تشعر أنه "أفضل صفقة ممكنة" – وهو ما سيُبقي الاسترليني متقلباً. وإذا تمكنت بطريقة ما لحشد ما يكفي من الدعم لتمرير هذه المسودة من خلال البرلمان، فإن الاسترليني سيرتفع نحو 1.30 مرة أخرى في حين أن الرفض الكامل للاتفاقية، وربما إجراء انتخابات مبكرة، قد يقود العملة إلى 1.25.

من جانب آخر، تخلى الدولار الأمريكي عن ارتفاعاته الأولية لينهي تعاملات الأمس بصورة سلبية رغم صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية بشكل أفضل من المتوقع. علاوة على ذلك، فإن هذه البيانات الجديدة جنباً إلى جنب مع أرقام التضخم السلبية قليلاً يوم الأربعاء وتصريحات جيروم باول حول الاقتصاد الأمريكي ستجعل الدولار في موقف دفاعي. بنفس الوقت، تداول الدولار/ الين نحو 113.10 يوم أمس، وعلى الرغم من أنه استرد بعض الخسائر خلال الليلة الماضية، إلا أننا أمام احتمال تصحيح أعمق قد يصل إلى مستوى 112.50.

من ناحية أخرى، يستفيد اليورو من مسار الدولار الهبوطي بعد أن وصل إلى 1.1350 ولكن السبب الحقيقي وراء ارتفاع العملة الموحدة هذا الأسبوع هو انخفاض الجنيه الإسترليني. في الوقت نفسه، أشارت التقارير الأخيرة من منطقة اليورو إلى نمو هش وبدأ المستثمرون في الشك فيما إذا كان البنك المركزي الأوروبي مستعداً لبدء رفع أسعار الفائدة بعد صيف العام المقبل. أما اليوم، سيكون التركيز على إصدار تقرير التضخم في منطقة اليورو والذي من المتوقع أن يأتي بأرقام أقل من الشهر الماضي، مما سيضعف التوقعات لمزيد من مكاسب لليورو. كما سيتحدث ماريو دراغي في وقت لاحق من اليوم وقد تتراجع العملة الموحدة إلى 1.13 مرة أخرى إذا اتسم حديث دراغي بالحذر.

على صعيد آخر، بقي الذهب اليوم متقلباً حول مستوى 1215 دولار مع تذبذب محدود. وتختبر الأسعار مستويات المقاومة الرئيسية مرة أخرى، وإن رفض هذا المستوى سيدفع الذهب نحو 1200، في حين أن الاختراق الصعودي سيسمح للمستثمرين باستهداف منطقة 1230 دولار. من جهته، يستجيب النفط بطريقة إيجابية لمستوى الدعم الهام عند 55 دولار، لكن هناك حاجة لتوخي الحذر إلى حين معرفة كيف ستؤول الأمور نهاية الأسبوع بالنسبة للذهب الأسود.

أخيراً، أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية في المنطقة الحمراء يوم أمس بينما تمكنت الأسواق الأمريكية من الإغلاق مع مكاسب قوية. وكان المستثمرون سعداء لرؤية تقرير مبيعات التجزئة الأمريكي القوي الذي سجل نتائج أعلى من التوقعات، ولكن هذا لا يقدم الكثير لتغيير الأجندة الأوسع حيث تشير الأنباء الأخيرة من المحادثات الأمريكية - الصينية إلى أنه من المحتمل أن يتفق الطرفان على إطار لعقد المزيد من المفاوضات. وهذا من شأنه أن يطيل أمد هذا الخلاف التجاري بينهما – وهو ما انعكس على عقود الأسهم الآجلة بشكل سلبي هذا الصباح.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value