20 سبتمبر, 2018

الأنباء السلبية من سالزبورغ تؤثر على توقعات الاسترليني، والأنظار إلى مبيعات التجزئة اليوم.

الكلمات

لم يتم إحراز تقدم حقيقي في محادثات خروج بريطانيا يوم أمس في سالزبورغ حيث بدأت تتأرجح توقعات الاسترليني في ظل اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي لليوم الثاني في النمسا. كما ستصدر اليوم بيانات مبيعات التجزئة البريطانية وسوف يسعى متداولو الجنيه الاسترليني إلى إعادة تعديل صفقاتهم في ضوء الأخبار الجديدة والأرقام الواردة. هذا ولا يزال وضع الدولار على حاله مقابل العملات الأوروبية بينما انخفض مقابل الين وعملات السلع. كذلك انخفض كل من الذهب والنفط مع توقعات أن تبدأ الأسهم جلسة اليوم بطريقة مختلطة.

من جهته، لا يزال الجنيه الاسترليني يتصدر المشهد الرئيسي حيث يواصل قادة الاتحاد الأوروبي اجتماعاتهم في مدينة سالزبورغ ولكن أخبار الأمس كانت مخيبة للآمال حيث كشفت النبرة السلبية من كلا الجانبين أنه لم تسجيل أي تقدم ملموس في الأشهر الأخيرة. وفي هذا السياق، صرح يونكر رئيس الاتحاد الأوروبي بأن صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا تزال بعيدة المنال. وهنا فإن السبب الوحيد لعدم انهيار الاسترليني حتى الآن هو الأرقام الإيجابية لبيانات التضخم أمس والتي جاءت أفضل بكثير من المتوقع، وهو ما قد يجبر بنك انكلترا على رفع أسعار الفائدة مجدداً في وقت قريب.

على المدى القصير، ستعتمد حركة سعر الجنيه الإسترليني على المزيد من الأخبار القادمة من النمسا وبيانات مبيعات التجزئة اليوم. وسيتجه الاسترليني أكثر نحو المخاطر السلبية حيث توجد فرصة كبيرة لانتهاء اجتماع سالزبورغ اليوم دون أي تقدم ملموس. في الوقت نفسه، من المتوقع أن تأتي بيانات إنفاق المستهلك بشكل أضعف بعد القراءة المرتفعة التي صدرت الشهر الماضي. وإذا حدث ذلك بالفعل، فمن المرجح أن يتراجع الاسترليني حيث سيحاول المتداولون على المدى القصير تقليل صفقات الشراء في ضوء توقعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وسيبقى مستوى 1.3050 هو مستوى الدعم الرئيسي وطالما بقي الاسترليني فوق الأخير، سيظل الاتجاه الصعودي موجوداً ولكن يبدو التصحيح على المدى القصير هو الخطوة التالية في الوقت الحالي.

من جهة أخرى، اتخذ الدولار الأمريكي موقفاً دفاعياً مع تكبده خسائر مقابل الين الياباني والدولار الكندي والاسترالي والنيوزلندي. بينما لا تزال عوائد سندات الخزانة تتداول فوق مستوى 3٪ لكن الدولار فشل في التفاعل. ويسود الإجماع الآن بأن المستثمرين يشعرون بالراحة لأن الرسوم الجمركية التي سيتم فرضها قريباً هي أكثر ليونة مما كان يُخشى في البداية. مع ذلك، نعتقد أن هذه النبرة غير عميقة كفاية لا سيما مع غياب رغبة الولايات المتحدة والصين في العودة إلى طاولة المفاوضات. وبالتالي، فإن الأمور قد تتفاقم بسرعة نحو المزيد من التعقيد، وسوف تتعرض العملات والأسهم لأزمة كبيرة إذا ما تدهورت الأمور لذا يُنصح بالحذر والتريث.

صعدت أسعار الذهب يوم أمس لتصل إلى 1205 دولار حيث استطاع المعدن الأصفر الاستفادة من نقص الزخم في الدولار لبناء بعض الزخم الإيجابي. مع ذلك، لا يزال الذهب يتداول ضمن النموذج الجانبي الأوسع. وانتقالاً إلى النفط الذي ارتفع إلى منطقة 71.50 دولار كما توقعنا بعد التصريحات الإيجابية من السعودية حول امكانية وصول سعر البرميل إلى 80 دولار. ومن الناحية الفنية، يواجه النفط الآن مستوى مقاومة قوي ولكن إذا تمكن من التغلب عليه، فقد نرى الأسعار عند مستويات 73 و 74.50 دولار قريباً. على خلاف ذلك، قد يكون التصحيح باتجاه 68.50 دولار.

أخيراً، شهدت أسواق الأسهم أداءً متباينا ًيوم أمس حيث أغلقت الأسواق الأوروبية بشكل سلبي طفيف، في حين حققت الأسهم الأمريكية أداءً أفضل. حالياً، تتداول البورصات الآسيوية مع ميل مختلط قبل افتتاح لندن في حين تشير العقود الآجلة على جانبي الاطلسي تشير إلى جرس افتتاح صامت. وقد يبدأ المستثمرون تعاملاتهم اليوم بعدم ارتياح مع اقتراب الموعد النهائي لتطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية / الصينية في ظل غياب أي تقدم على هذا الصعيد. وبالتالي ستخف شهية المخاطرة هذا الصباح.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value