06 نوفمبر, 2018

الانتخابات الأمريكية النصفية تُشكّل مخاطر محتملة على الدولار اليوم

الكلمات

تتجه كافة الأنظار إلى الدولار الأمريكي  اليوم في ضوء الانتخابات النصفية الأمريكية التي قد تحمل معها صدمة غير سارة للعملة الأمريكية. في الوقت نفسه، يستمر تحسن رغبة المخاطرة مع ارتفاع معظم العملات الخطرة مقابل نظيراتها الآمنة. وقد استحوذ الجنيه الإسترليني على مستوى 1.3050 خلال الليلة الماضية بعد شائعات باكتمال صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بنسبة 95٪، يأتي ذلك مع صعود لمؤشرات الأسهم قبل افتتاح بورصة لندن.

ويُعدّ الحدث الأبرز لهذا الاسبوع هو الانتخابات النصفية الأمريكية حيث تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن السباق على مجلس النواب قد يُعرّض الدولار لمخاطر محتملة اليوم. فإذا نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلس النواب، فإن الكونغرس المنقسم لن يكون مفيداً لترامب وللدولار على حد سواء. وسيعاني الرئيس الأمريكي في تمرير التشريعات الذي يريد تطبيقها - من أجل تنفيذ سياساته المالية – وهو ما يُعتبر أمراً سلبياً للدولار. على هذا النحو، اعتمادا على نتيجة انتخابات اليوم قد نشهد تراجعاً للعملة الأمريكية.

لكن في المقابل، إذا تمكن الجمهوريون من الاحتفاظ بالسيطرة على كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، فقد يشهد الدولار ارتياحاً كبيراً حيث يتداول حالياً ضمن المنحى الإيجابي وفي حال فوز الجمهوريين فلن نرى ارتفاعاً حاداً بل ستبقى العملة الأمريكية ضمن المسار الصعودي على المدى القصير. وبمجرد إغلاق صناديق الاقتراع اليوم، ستتجه أنظار المستثمرين إلى قرار أسعار الفائدة الفيدرالي والبيان المصاحب له. والسؤال المثير للاهتمام هو ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيضطر إلى الإقرار بالهبوط الأخير في الأداء المحلي وكيف سينعكس ذلك على تموضع صفقات المستثمرين مع اقترابنا من نهاية العام.

إلى جانب ذلك، حافظ الجنيه الاسترليني على مكاسبه على الرغم من تراجع مؤشر مديري المشتريات الخدمي هذا الشهر. وتساهم التكهنات بإنجاز اتفاق بريكست في إبقاء العملة البريطانية مدعومة بشكل جيد. وإذا تم الإعلان عن هذه الصفقة قريباً، سيرتفع الاسترليني بشكل كبير حيث سيكون مستوى 1.35 هو الهدف المحتمل على المدى المتوسط. بينما سيعتمد سعر الاسترليني اليوم على أداء ونتائج الانتخابات الأمريكية اليوم: وقد تؤدي أي نتيجة إيجابية لصاح للدولار بتهديد مستوى الدعم عند 1.2950 بينما قد يؤدي فوز الديمقراطيين إلى دفع الأسعار نحو مستوى 1.32.

على صعيد آخر، وصل الذهب إلى أدنى مستوياته على المدى القصير بعد بقاءه ضمن منطقة 1230 دولار في اليومين الماضيين. وفي ظل وجود مخاطر جيوسياسية محدودة في الأفق، ستعتمد حركة الذهب على الدولار. حالياً، يتمركز الدعم حول مستوى 1.215 دولار، في حين أن الاختراق الصعودي سيفسح المجال أمام الصعود نحو 1240 دولار. بدوره، ارتفع سعر برميل النفط بشكل طفيف يوم أمس لكنه لم يدم طويلاً. ومع تداول السعر دون مستوى 63 دولار قد نشهد تصحيحاً أعمق في الأيام المقبلة.

أخيراً، أنهت معظم أسواق الأسهم تعاملاتها يوم أمس ضمن المنطقة الإيجابية نظراً لتحسن ثقة المستثمرين على أمل أن تجد الولايات المتحدة والصين بعض الأرضية المشتركة قريباً وأن نتائج الانتخابات النصفية لن تؤثر على الأداء المحلي. هذا وتتداول العقود الآجلة صباح اليوم على جانبي الأطلسي بشكل إيجابي طفيف. في حين تستمر المواجهة بين إيطاليا والاتحاد الأوروبي حول مسودة الميزانية السابقة، لذا فإن أي خبر على هذا الصعيد قد يؤدي إلى انخفاض الأسواق الأوروبية خلال اليوم.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value