27 يوليو, 2018

الأنظار تتجه إلى الدولار قبيل الإعلان عن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي

الكلمات

شهد الدولار ارتفاعاً ملموساً في نهاية الأسبوع حيث يتطلع المستثمرون إلى شراء العملة الأمريكية قبيل صدور تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في وقت لاحق من اليوم. وقد سجل الدولار تقدماً ممتازاً أمام جميع العملات الرئيسية ويهدد الآن بإطلاق موجة جديدة من الارتفاعات قبيل الأسبوع القادم والذي يزخر ببيانات أمريكية هامة. في الوقت نفسه، يواجه اليورو ضعوطات شديدة بسبب صعود الدولار وأيضاً لعدم استعداد دراغي تقديم المزيد من التوضيحات حول موعد رفع أسعار الفائدة. إلى جانب ذلك، تشير التقديرات اليوم إلى افتتاحات إيجابية لأسواق الأسهم مع توقعات بارتفاع العقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي.

ويحتل الدولار اليوم صدراة الأحداث هذا الصباح نظراً لارتفاع العملة القوي. وفي هذا الصدد، يفتح المستثمرون صفقاتهم طويلة الأجل لصالح الدولار مع استعدادهم لسلسلة من البيانات الأمريكية التي من المتوقع أن تُظهر قوة الاقتصاد المحلي وتدفع الدولار إلى المزيد من الصعود. وسيكون صدور مستويات إجمالي الناتج المحلي الأمريكي اليوم هو البداية حيث يتطلع المحللون إلى أرقام قوية بينما سيصدر الأسبوع القادم أرقام التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي ومستويات ISM للتصنيع قبل قرار أسعار الفائدة الفيدرالي يوم الخميس.

وعلى صعيد حركة السعر، يتحرك الدولار الأمريكي صعوداً أمام جميع العملات العالمية: فاليورو عند 1.1650 مع النظر إلى 1.16 كمنطقة دعم تالية، في حين يتمركز الاسترليني عند 1.31 وقد يصل إلى 1.30 بينما يقف زوج العملات (الدولار/الين) عند مستوى المقاومة 111.50 المؤقت في طريقه نحو الاتجاه الصعودي. من جهتها، تعود أسعار عملات السلع إلى مستوياتها بعد فشل محاولاتها الأخيرة في نباء زخم إيجابي، كما أن تصاعد قوة الدولار من جديد يجب أن يدفع أسعار عملات السلع نزولاً إلى داخل النطاق الجانبي الأوسع الذي شهدناه خلال الثلاثين يوماً الأخيرة.

هذا وقد انهار اليورو يوم أمس نظراً لعدم حصول متداولي الشراء لأي توجيه مستقبلي من دراغي، وهو الذي أبدى سعادته بتقدم الاقتصاد المحلي لكنه لم يُقدّم تاريخاً محدداً لموعد بدء البنك المركزي برفع أسعار الفائدة. رغم ذلك، لم يكن رئيس المركزي الأوروبي سلبياً على الإطلاق مما يدل على أن تراجع اليورو كان له علاقة أكبر مع تحول اهتمام المستثمرين لشراء الدولار قبل البيانات المقبلة بدلاً من بيع اليورو. على المدى القصير، سيبقى التحيز سلبياً وقد نشهد إعادة اختبار لقاع 1.16.

من جهة أخرى، تباين أداء السلع أمس الخميس حيث استسلم الذهب أمام قوة الدولار في حين تمكن النفط من البقاء على مسار صعودي. وقد فشل المعدن الأصفر في اجتياز مستوى المقاومة عند 1235 دولار وتراجع نزولاً أمام تفوق الدولار، إضافة إلى ذلك قد نشهد وصول الذهب إلى مستوى 1217 دولار. بدوره، تمكن النفط من البقاء فوق مستوى 69 دولار، لكن يكمن التحدي الرئيسي الآن بتخطي عتبة 70 دولار للبرميل. كما ذكرنا من قبل، هناك حاجة لتحقيق اختراق واضح لهذا المستوى، وإذا تم ذلك، سيكون التركيز على المستوى التالي عند 78 دولار.

أخيراً، سجلت أسواق الأسهم تعاملات إيجابية أمس حيث أقفلت الأسواق الأوروبية على ارتفاع بينما تباين أداء البورصات الأمريكية. وقد أغلق مؤشر داو جونز على ارتفاع بنسبة نصف في المائة، لكن أنهى كل من مؤشر ستاندرد آند بورز ومؤشر ناسداك تعاملاتهما على انخفاض طفيف. هذا الصباح، تبدو الأسواق الآسيوية متناقضة في حين تشير العقود الآجلة إلى جرس افتتاح إيجابي لكل من الأسواق الأمريكية والأوروبية. بشكل عام، تنفس تجار الأسهم الصعداء بعد تراجع حدة التوترات المتعلقة بالحرب التجارية وهو ما يوفر زخماً جديداً للشراء. أما اليوم، من المتوقع أن تُصدر شركتي "أميركان إيرلاينز" و "إكسون موبيل" نتائجهما مختتمة أسبوع إيجابي في الغالب بالنسبة للأسهم الأمريكية باستثناء "فيسبوك" التي شهدت هبوطاً مدوياً لأسهمها.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value