13 ديسمبر, 2018

الأنظار نحو خطاب ماريو دراغي واجتماع المركزي الأوروبي اليوم بينما اليورو يحوم تحت 1.14

الكلمات

تتجه الأنظار اليوم إلى اليورو قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي وسط ظروف السوق المتقلبة. وتشير التوقعات إلى إنهاء ماريو دراغي لبرنامجه للتيسير الكمي اليوم، لكن المستثمرين حريصون على معرفة إلى أي مدى سيظهر رئيس البنك المركزي الأوروبي متفائلاً فيما يتعلق بتوجيهات البنك المستقبلية. في المقابل، يتعافى الاسترليني من خسائره يوم أمس، حيث صمدت تيريزا ماي أمام تحدي سحب الثقة، بينما تخلى الدولار عن أعلى مستوياته في أعقاب صدور بيانات تضخم ثابتة ولكن سلبية. في حين لا يزال سعر الذهب دون تغيير مع إعادة النفط لاختبار مستوى 51 دولار.

سيكون اجتماع البنك المركزي الأوروبي حول السياسة النقدية هو الحدث الرئيسي اليوم مع تركيز المشاركين في السوق على خطاب ماريو دراغي. سيقوم البنك المركزي الأوروبي بإنهاء برنامج شراء السندات الذي بدأ بشكل أولي في محاولة لمساعدة منطقة اليورو على التعافي من الأزمة المالية. في وقت سابق من هذا العام ، توقع المستثمرون أن معدل النمو الإيجابي في منطقة اليورو سيحُث البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من عام 2019 ولكن التباطؤ الذي شهدناه في الأشهر الأخيرة ألقت شكوكاً جدية فيما إذا كان هذا السيناريو لا يزال موثوقاً.

وحسب تصريحات دراغي الرسمية عدة مرات هذا العام، يخطط البنك المركزي الأوروبي لبدء رفع اسعار الفائدة "بعد صيف عام 2019". ومع ذلك فقد صدرت هذه التصريحات خلال أوقات ارتفاع توقعات التضخم، وسيكون جزء من اجتماع اليوم على الأرجح حول تخفيض التضخم وتوقعات الناتج المحلي الإجمالي. والسؤال الآن، هل سيدفع ذلك دراغي ليؤخر خططه لرفع أسعار الفائدة في العام المقبل أم أنه سيبقى صامداً ويؤكد وجهة نظره المتفائلة! بكل الأحوال، سيعتمد تحرك سعر اليورو على لهجته وملاحظاته ولدينا سيناريوهين: رسالة إيجابية مقترنة بتوقعات أقل، والتي ستترك اليورو دون تغيير على نطاق واسع أو نغمة أكثر حذراً من شأنها أن تثير المخاوف وستجبر العملة الموحدة للتراجع نحو 1.13 في البداية أو أقل من ذلك.

وفي الوقت نفسه، نجت تيريزا ماي من معركة أخرى يوم أمس بعد أن أدى تحدي القيادة (سحب الثقة) إلى تأكيد حزب المحافظين على ثقته في رئيسة الوزراء البريطانية، وإن كان ذلك بفارق ضئيل. إذن فتوقعات الاسترليني ستبقى على حالها فقد حصل الأخير على دفعة حيث أنه لا يمكن وضع ماي تحت هذا الاختبار مرة أخرى لمدة عام آخر ولكن فيما يتعلق بمفاوضات بريكست، لا تزال الأمور ضبابية كما هي. ويبدو أن البرلمان البريطاني لا يرغب في تمرير مسودتها، وقد أوضح الاتحاد الأوروبي أنه لا يوجد مجال لإعادة التفاوض. لكن بدأ الوقت ينفد بالنسبة لماي وهذه هي الاستراتيجية الأفضل لها في الوقت الحالي: فكلما أصر النوّاب في مقاومة التصويت لصالح مسودتها، ستستمر فرص الخروج بصعوبة، وهو أمر يريدون تجنبه بأي ثمن. في الحقيقة، هي إستراتيجية عالية المخاطر لرئيسة الوزراء ولكن لسوء الحظ يبدو أنها الوحيدة المتبقية، وهذا يعني أن أجواء التقلب وعدم اليقين ستستمر.

على صعيد آخر، لم تتحرك السلع بشكل كبير خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث يتداول الذهب حول مستوى 1245 دولار، ويتأرجح النفط على جانبي عتبة 52 دولار. وستحدد حركة سعر الدولار الخطوة التالية للذهب: فالاختراق تحت 1241 دولار سيمهد الطريق نحو 1234 دولار ثم إلى 1230 دولار في حين أن الارتفاع نحو 1260 دولار يحتاج إلى كسر مستويات ما فوق 1250 دولار. هذا وتم تداول النفط بشكل جانبي في الجلسات القليلة الماضية حيث ينتظر السوق معرفة كيف سيؤثر تخفيض إنتاج أوبك على العرض. فمن وجهة التحليل الأساسية، يجب أن يبدأ النفط في الارتفاع على المدى المتوسط.

أخيراً، تقدمت مؤشرات الأسهم يوم أمس في جميع أنحاء العالم. وتستمر معنويات المخاطرة في التحسن حيث يبدو أن الولايات المتحدة والصين تتحدثان إلى بعضهما البعض بينما قال رئيس الوزراء الإيطالي جيوسيبي كونتي أن الحكومة تخطط لخفض عجز العام المقبل إلى 2.04٪. وهنا، لا يزال من المبكر جداً وصف الانتصار على أي جبهة، لا سيما الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة ، لكن يبدو أن الأوضاع على المدى القصير أصبحت إيجابية. وتشير العقود الآجلة الأوروبية والأمريكية إلى تعاملات إيجابية، لذا قد نرى استمرار مكاسب الأمس مع ارتفاع المؤشرات العالمية.