18 أبريل, 2019

الأنظار نحو مبيعات التجزئة الأمريكية والبريطانية وتوقعات بتحفُّز حركة الأسعار على المدى القصير

الكلمات

لا تزال التقلبات المحدودة ونطاقات التداول الضيقة هي المواضيع الرئيسية في الأسواق العالمية ليومٍ آخر. وتراجع مؤشر VIX إلى أدنى مستوى له خلال 5 سنوات بسبب غياب المحفزات الجيوسياسية أو المالية وهو ما أبقى المستثمرين على الهامش. في حين تواصل البيانات الاقتصادية الجديدة من الصين تحقيق نتائج إيجابية مع فشل العملات الخطرة والأسهم في الاستفادة من تلك الأخبار الجيدة. إذن ماذا يمكن أن يُحرك الاسواق قبل عيد الفصح بيومين؟

قد تقدم مؤشرات مديري المشتريات لقطاع التصنيع في ألمانيا ومنطقة اليورو الذي ستصدر هذا الصباح بعض الحوافز للأسواق، وخاصةً لليورو. وتتأرجح العملة المشتركة حول مستوى 1.13 خلال الأيام القليلة الماضية، على الرغم من صدور بيانات التجارة في منطقة اليورو. ويشير الرفض المستمر لحاجز 1.13 إلى وجود ميل سلبي لدى المتداولين وبالتالي سيتم مراقبة بيانات اليوم عن كثب. وستوفر الأرقام الإيجابية فرصة أخرى لدفع اليورو فوق 1.1330 مع احتمالات محدودة في الاستمرار صعوداً مع وجود حاجز 1.1350 الذي يقف سداً منيعاً بوجه أي مكاسب محتملة. وستُحرّك أي نتائج سلبية عمليات جني الأرباح قبل عطلة عيد الفصح، مع احتمال أن تصبح منطقة 1.1250 نقطةً للتركيز.

في الوقت نفسه، شهد الدولار انتعاشاً مُعتدلاً في الطلب بعد ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية فوق مستوى 2.6٪، لكن ارتفاعها تلاشى سريعاً حيث تراجعت بشكل حاد هذا الصباح حيث سيكون المحفز الرئيسي خلال اليوم هو تقرير مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة. ويتوقع الاقتصاديون انتعاشاً قوياً في إنفاق المستهلك الأمريكي خلال الشهر الماضي، لكن إذا لم يأتِ التقرير بالشكل المتوقع وسجل نتائج بالقرب من عتبة 0٪ ، فسوف يستمر الدولار في الانخفاض خاصةً مقابل الين مع التركيز على مستوى 111. على الجانب الآخر، قد تُحفّز القراءة الإيجابية بالقرب من مستوى 0.8% الدولار ويصبح مستوى 112.50 هو الهدف التالي.

من ناحية أخرى، من المتوقع أن يشهد الجنيه الإسترليني بعض التحركات تزامناً مع صدور تقرير مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة. وعلى عكس توقعات مبيعات التجزئة الأمريكية الإيجابية، من المتوقع أن يصدُر التقرير البريطاني بشكل سلبي لا سيما بعد هيمنة أجواء عدم اليقين السياسي على مستقبل البلاد بسبب قضية بريكست وخاصة بعدما سعت المملكة المتحدة بقوة للحصول على تمديد الموعد النهائي للمغادرة من الاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي يجب أن ينعكس على أرقام الإنفاق الاستهلاكي. حالياً، يتداول الاسترليني في اتجاه هبوطي خلال الـ 72 ساعة الماضية، وإن أي أرقام سلبية اليوم قد تدفع الاسترليني إلى 1.2980 - 1.30.

على صعيدٍ آخر، لا يزال الذهب يعاني من تراجع التقلبات وتصاعد حجم التفاؤل المحيط بالمحادثات التجارية الأمريكية - الصينية التي يبدو أنها تدخل مرحلة النهاية. وتشير الأخبار الأخيرة بأن الجانبين قد اتفقا على جولتين من المحادثات حيث من المحتمل التوقيع على اتفاق تجاري في وقت مبكر من الشهر المقبل. وفي ظل هذه الأجواء من التقدم في المحادثات، قد يشهد الذهب تراجعاً في الطلب - إلا إذا شهدنا أي مفاجأة سلبية في المحادثات الصينية الأمريكية – مع احتمال أن تواصل الأسعار تداولاتها بالقرب من منطقة 1267 دولار. بدوره، يتداول النفط بشكل جانبي حيث بقي فوق مستوى الدعم 63 دولار ما يشير إلى وجود طلب ملموس. ستكون هناك حاجة لكسر مستويات فوق 65 دولاراً لتحقيق المزيد من المكاسب، مع التركيز على المستوى التالي عند 66 دولار.

أخيراً، أنهت الأسهم العالمية تعاملاتها بمكاسب هامشية حيث أغلقت الأسواق الأمريكية بشكل حيادي بينما سجلت نظيراتها الأوروبية مكاسب هامشية حيث حقق مؤشر EuroStoxx مكاسب بنسبة 0.41٪. وسيظل المحفز الرئيسي هنا هو التقدم في المحادثات الأمريكية الصينية مع عدم وجود أي مفاجآت هبوطية على صعيد الأرباح الفصلية. هذا الصباح، تشير العقود الآجلة على جانبي الأطلسي إلى ميل سلبي وقد نشهد بعض عمليات جني الأرباح قبل عطلة عيد الفصح. ومع ذلك، يجب التركيز على تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية، حيث قد تؤدي أي مفاجأة سلبية إلى تعزيز عمليات البيع اليوم حيث سيُفضل المتداولون اللجوء إلى أصول الملاذات الآمنة وراحة البال خلال عطلة الفصح.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value