11 يناير, 2019

البنوك المركزية تطلق دعوات لـ "الصبر والتريث"، والدولار يعاني والأسهم تتقدم

الكلمات

غدت التوجيهات المستقبلية للبنوك المركزي هي الموضوع المهيمن في أسواق المال العالمية في نهاية الأسبوع بعد أن أصدر كل من بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي محاضر اجتماعاتهما الأخيرة. وشهد الدولار ارتفاعاً طفيفاً يوم أمس مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة، ولكن الضعف الأوسع الذي شهده مؤخراً لا يزال حاضراً. في حين أغلقت الأسهم الأوروبية والأمريكية على ارتفاع ملموس، بينما استقرت أسعار الذهب ما بين 1285 و 1295 دولار مع ارتفاع أسعار النفط.

وبعد أن كشف محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة عن نهج الاحتياطي الفيدرالي الحذر والتريث بشأن رفع أسعار الفائدة، أطلق البنك المركزي الأوروبي توجيهاً مماثلاً حيث خفض البنك المركزي توقعاته للسنة المقبلة وسط ضعف اقتصادي أوسع نطاقاً محلياً وخارجياً، لكن فيليروي العضو البارز في إدارة البنك ذهب خطوة أبعد حين اقترح أن يتحلى المركزي الأوروبي بالصبر وأن يتريث في اتخاذ أي قرارات بشأن سياسة الأسعار حتى الربيع . وهو من شأنه أن يشير إلى أن التاريخ الفعلي لرفع أسعار الفائدة للمرة الأولى قد يأتي في وقت متأخر عن المتوقع. أي قرب نهاية العام.

وقد تأثرت العملة الموحدة يوم أمس بهذه التعليقات مما دفعها إلى الانخفاض لاختبار منطقة الدعم 1.15. وتمكنت العملة المشتركة من البقاء فوق هذا المستوى الرئيسي في الوقت الحالي ولكن سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف سينتهي الأسبوع. كما أشرنا في تحليلنا أمس، إذا تمكن اليورو من الحفاظ على مكاسبه الأخيرة والبقاء فوق 1.15 وسط توجيهات البنك المركزي الأوروبي الأكثر حذراً، عندها يجب أن تكون النقطة التالية للعملة هي منطقة 1.16. في الحالة العكسية، ستكون إعادة اختبار المستوى المتدني عند 1.1450 هي النقطة التالية.

من جهة أخرى، بدأت عملات السلع (الدولار النيوزلندي والاسترالي) الارتفاع هذا الصباح وبدأت بتوسيع مكاسبها الأخيرة أمام الدولار الأمريكي. وبالنظر إلى النتيجة الباهتة للمحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي لم تُغيّر فعلياً النظرة العامة لعلاقات التجارة العالمية، يجب أن يكون ضعف الدولار هو الذي يغذي المكاسب التي تحقّقها أزواج العملات هذه. بالنسبة للدولار الأسترالي، فقد يصل إلى 0.7350 كهدف رئيسي بينما قد يصل الدولار النيوزلندي إلى 0.69 طالما استمرت هذه المعايير.

على صعيد آخر، لم يتغير شيء يُذكر بالنسبة للذهب خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ولا تزال حركة السعر مقيدة بين 1280 و 1.295 دولار. ونتوقع أن يظل نطاق السعر هذا في مكانه حتى نهاية الأسبوع. من ناحية أخرى، ارتفع النفط إلى قمم جديدة ويتجه حالياً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية كبيرة، وقد وصلت الأسعار تقريباً إلى مستوى 53 دولار ما سيجعلنا نركز على المستوى التالي عند 54 دولار في وقت أقرب من المتوقع.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها أمس الخميس على ارتفاع وحققت مكاسب طفيفة في الاسواق الأوروبية والأمريكية، في حين تتداول الاسواق الآسيوية بميل صعودي هذا الصباح. وإن الدعوة المنسقة لـ "الصبر والتريث" القادمة من البنوك المركزية الكبرى تفسح المجال لمتداولي الأسهم بالتفاؤل على المدى القصير، ومن هنا جاءت النتيجة الإيجابية لأسواق الأسهم. بكل الأحوال، تشير العقود الآجلة في أوروبا إلى بداية إيجابية لليوم، في حين من المتوقع أن تفتتح الأسواق الأمريكية بشكل حيادي ما يعني نهاية جيدة لهذا الأسبوع.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value