17 يوليو, 2019

البيانات الأمريكية القوية تدعم الدولار وترامب يهدد مجدداً بفرض المزيد من التعريفات الجمركية على الصين

الكلمات
  • Dollar
  • Gold
  • Yen
  • Euro
  • Pound
  • Stocks
  • Oil

تقدمت العملة الأمريكية أمس الثلاثاء بعد صدور تقرير مبيعات التجزئة الأمريكي الذي جاء أقوى من المتوقع متجاوزاً توقعات السوق بقدرٍ واسع. وسجل إنفاق المستهلك 0.4 ٪ مقارنة مع المستوى المتوقع بنسبة 0.1 ٪ مما ساعد الدولار على تمديد مكاسبه أمام بقية العملات الرئيسية. وينصب التركيز اليوم على أوروبا حيث سيؤثر إصدار أرقام التضخم من أوروبا والمملكة المتحدة على حركة سعر اليورو والإسترليني. وتراجع الذهب بعد تقرير مبيعات التجزئة الأمريكي وانخفض سعر النفط بعد أن تحدث ترامب عن تخفيف التوترات مع إيران.

هذا وواصل الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة إظهار علامات القوة حيث أشارت أرقام مبيعات التجزئة إلى أن الطلب لا يزال قائماً على الرغم من تباطؤ النمو المحلي. وساعدت الأرقام الأفضل من المتوقع في دفع الدولار إلى مستويات مرتفعة جديدة. في حين تعرضت العملات الأوروبية للضغوط من جانب الدولار بينما تحول الين الياباني والفرنك السويسري إلى الاتجاه الهبوطي. مع ذلك، كرر جيروم باول ما ورد في شهادته أمام الكونغرس عندما تحدث يوم أمس من العاصمة الفرنسية مما عزز احتمالات خفض الفائدة في يوليو. على هذا النحو، فإن البيانات الأمريكية الجديدة، أي تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأسبوع المقبل، يجب أن تحدد التوقعات بشأن ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سوف يتابع خفض أسعار الفائدة قريباً. ونعتقد أن الدولار سيبقى مدعوماً بشكل جيد في الوقت الحالي نظراً لأن نظام أسعار الفائدة المنخفض قد تم الاستعداد له وأن احتمالات التخفيف الأكثر شمولة هي منخفضة حالياً.

من جهته، انخفض اليورو على مدار الـ 24 ساعة الماضية، حيث زاد مؤشر ZEW الهبوطي الذي صدر يوم أمس من النظرة المتشائمة التي تحيط أصلاً بالعملة الأوروبية. وكما قلنا أمس "أوروبا تعاني من تباطؤ النمو العالمي ومع تبني البنك المركزي الأوروبي أيضاً نظرة متشائمة حول الاقتصاد، فمن المحتمل أن تكون البيانات أكثر سلبية، وهذا بالفعل ما حدث. نتيجة لذلك، انخفضت الأسعار إلى منطقة 1.12 وتصاعدت حركة البيع بشكل واسع بسبب الأرقام الأمريكية القوية. وأضف إلى ذلك بأن قراءة التضخم في منطقة اليورو اليوم لن تفعل الشيء الكثير لتغيير هذا الاتجاه السلبي.

في الوقت نفسه، كان أداء الاسترليني ضعيفاً يوم أمس حيث تحول السباق نحو منصب رئاسة الوزراء في المملكة المتحدة إلى تنافس حول من سيتخذ الموقف أكثر صرامة حول قضية بريكست. على الرغم من أن رئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة، أورسولا فون دير لين، تلمح أنها تؤيد تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا لزم الأمر، فإن هذا البيان لم يؤدِ إلا إلى إطالة حالة عدم اليقين التي تحيط بطريقة خروج بريطانيا من الاتحاد. بالإضافة إلى ذلك، جاءت أرقام سوق العمل بشكل إيجابي ولكن الاسترليني تراجع إلى 1.24 للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. في حين قد لا تكون بيانات التضخم اليوم كافية لمساعدة الاسترليني على التعافي. حتى إذا جاء مؤشر أسعار المستهلك اليوم أقوى مما كان عليه الشهر الماضي، فإن الاتجاه السلبي للعملة البريطانية سوف يستمر وأي ارتفاعات تصحيحة قصيرة الأجل قد تكون مؤقتة.

على صعيد آخر، تراجعت أسعار الذهب بعد أن عززت الأرقام الأمريكية القوية وضع الدولار، وتستعد الأسعار الآن لاختبار مستوى الدعم النفسي والفني عند 1400 دولار. وقد يؤدي الاختراق الهبوطي لهذا المستوى إلى دفع الذهب نزولاً بمقدار 15 دولار. كما أن تعليقات الرئيس ترامب بأن هناك تقدماً في المواجهة مع إيران أدى إلى انخفاض أسعار النفط مما يخفف من توقعات التضخم ويلغي محفزاً صعودياً للمعدن الأصفر. لكن رغم ذلك، نحتاج إلى مراقبة العلاقات الأمريكية الصينية أيضاً حيث اقترح ترامب أنه قد يفرض رسوماً جديدة على التنين الصيني؛ وإذا أعيد تصعيد الموقف، فسوف يرتفع الذهب من جديد، وإلا يجب أن نبحث عن تحرك نحو منطقة 1385 دولار.

أخيراً، أنهت الأسهم الأمريكية تعاملاتها أمس بخسائر طفيفة حيث يعتقد تجار الأسهم أن احتمالات خفض الفائدة بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي باتت قوية بعد النتائج الأفضل من المتوقع للبيانات الأمريكية. بينما سجلت الأسواق الأوروبية تعاملات إيجابية لكن سوق العقود الآجلة يشير إلى انخفاض هذا الصباح. ويعتبر تهديد ترامب بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على الصين سبباً محتملاً لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس هذا الشهر وبالتالي مساعدة الأسهم على تمديد ارتفاعاتها الأخيرة.