28 سبتمبر, 2018

البيانات الأمريكية القوية والعجز الإيطالي يُبقي الدولار تحت الطلب ويدفع اليورو إلى الانخفاض

الكلمات

حققق الدولار الأمريكي ارتفاعاً قوياً في نهاية الأسبوع مدعوماً ببيانات أمريكية أفضل من المتوقع بعد قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة. في الوقت نفسه، لا يزال اليورو تحت الضغط ليس بسبب ارتفاع الدولار فحسب ولكن أيضاً بسبب قرار الحكومة الإيطالية بالإعلان عن عجز في الميزانية بنسبة 2.4٪، وهو ما يتجاوز الحد المسموح به في الاتحاد الأوروبي. من جهتها، عكست الأسهم اتجاهها الهبوطي الافتتاحي لتنهي تعاملاتها بشكل إيجابي هامشي بينما تشير العقود الآجلة صباح اليوم إلى جرس افتتاح حيادي.

شهدت جلسة يوم أمس ارتفاعاً ملموساً للدولار الأمريكي مقابل جميع العملات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الين الياباني والذهب. ويأتي هذا التقدم على خلفية اجتماع الاحتياطي الفيدرالي حيث أشار باول إلى تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة ما دفع شهية المخاطرة للارتفاع وهو ما استفاد منه الدولار جيداً. كما يٌعزى تحرك الأمس أيضاً إلى صدور بيانات أمريكية قوية. وحسب تقرير الناتج المحلي الإجمالي، يشهد الاقتصاد المحلي أسرع نمو له منذ 4 أعوام، في حين كانت بيانات السلع المعمرة إيجابية جداً. ومع تحسن السوق المحلية بهذه السرعة، فإن ملاحظات باول حول تخفيض أسعار الفائدة والتهديد بتباطؤ عالمي ناجم عن الحرب التجارية المتصاعدة، لن يأخذا اهتماماً كبيراً في الوقت الحالي. فكيف سيؤثر هذا على أزواج العملات الرئيسية؟

فيما يتعلق باليورو، فقد عبرنا في أكثر من مناسبة عن وجهة نظرنا بأن النظرة المستقبلية على المدى المتوسط ​​ تبدو أكثر إيجابية وذلك استناداً إلى بيانات منطقة اليورو وتفاؤل البنك المركزي الأوروبي. وقد تأتي بيانات التضخم لمنطقة اليورو اليوم في الوقت المناسب لدعم ملاحظات دراغي حول ارتفاع مستويات التضخم، وبالتالي فإن الارتفاع في بيانات اليوم قد يدعم اليورو ويساعد في الحد من خسائره. في الوقت الراهن، تختبر العملة المشتركة مستوى الدعم عند 1.1650 وإذا تمكنت من البقاء فوق الأخير، فقد نشهد في النهاية انعكاساً نحو منطقة 1.17. بخلاف ذلك، فإن التصحيح الأعمق الذي يغذي الوضع المتطور في إيطاليا سيقود الأسعار نحو 1.1550.

أما بالنسبة للعملة البريطانية، فقد تراجع الاسترليني نحو مستوى الدعم 1.3050 كما توقعنا لا سيما مع زيادة الضغط على الاسترليني وتجاهل المستثمرين للتعليقات الإيجابية من رئيس الاتحاد الأوروبي. وإذا تمكنت العملة البريطانية من الصمود فوق مستوى الدعم الرئيسي هذا، فمن المتوقع أن نرى استقراراً بين 1.3050 و 1.32. وعلى عكس ذلك، فإن أي كسر تحت ذلك سيكشف منطقة 1.2950. بالنسبة للدولار/الين، يشير الارتفاع إلى 113.50 بأن المضاربين على ارتفاع الدولار قد عادوا للهيمنة على السوق - وهذا يمهد الطريق نحو مستوى 114، والذي سيكون هدفنا طالما أن زوج العملة يتحرك فوق مستوى 113.

على صعيدٍ آخر، تراجع الذهب أخيراً نحو الاتجاه الهبوطي واقترب من 1180 دولار متفاعلاً مع صعود الدولار. وقد يكون هذا مؤشراً على أن النطاق الضيق الذي شهدناه مؤخراً قد انتهى الآن وأن هناك موجة جديدة من التراجعات على وشك البدء. ولتأكيد ذلك، يحتاج الذهب لكسر مستوى الدعم عند 1180 دولار بانخفاض 20 دولار. من جهته، يسعى النفط لبناء نطاق تداول جانبي بين 71.50 و 72.50 دولار والذي يدعم إمكانية ارتفاع الأسعار. وطالما أن الأمور تسير على حالها، فنحن ما زلنا واثقين من نطاقنا المستهدف الذي يتراوح بين 73 و 74 دولاراً.

حققت الأسهم يوماً إيجابياً أمس الخميس ولكن مشاكل إيطاليا التي عاودت الظهور مؤخراً دفعت العقود الآجلة الأوروبية إلى الانخفاض مجدداً. وكما يبدو، وافقت الحكومة الائتلافية في إيطاليا على عجز في الموازنة يبلغ 2.4٪ وهو ما يتجاوز حدود الاتحاد الأوروبي. وإذا تمت الموافقة على ذلك، فإننا قد نشهد المزيد من التأزم في وقت قريب. كذلك قد تفتتح الأسواق الأمريكية تعاملاتها اليوم على انخفاض هامشي. لذلك ينبغي توخي الحذر في نهاية الأسبوع.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value