19 فبراير, 2019

البيانات الأوروبية تستقطب اهتمام المستثمرين اليوم، واجتماعات التجارة مستمرة في العاصمة الأمريكية

الكلمات

يعود تركيز المستثمرين إلى القارة الأوروبية اليوم مع صدور أرقام هامة مثل استطلاع ZEW لمنطقة اليورو الذي سيقيس رأي الخبراء الماليين حول الوضع الاقتصادي للمنطقة، وأرقام التوظيف في المملكة المتحدة والتي ستؤثر على حركة أسعار العملات الأوروبية. من جهته، لم يتغير الدولار الأمريكي إلى حد كبير بينما ارتفع النفط والذهب إلى قمم جديدة. في حين كانت الأسهم الأوروبية إيجابية في معظمها وكانت الأسواق الأمريكية مغلقة بسبب عطلة الرؤساء.

نبدأ من اليورو الذي تمكن من الصعود فوق 1.13 يوم أمس وتشير الأخبار الأخيرة من الولايات المتحدة بأن الرئيس ترامب يفكر مرة أخرى في فرض تعريفات تجارية على واردات الاتحاد الأوروبي من السيارات، وهو ما سيؤثر على اقتصاد منطقة اليورو في المقابل. في الوقت نفسه، من المتوقع أن يحمل استطلاع ZEW اليوم نتائج أفضل من الشهر الماضي. على هذا النحو، من المتوقع أن تكون هناك محاولة لكسر مستويات تحت 1.13. وإذا تم ذلك، عندها قد يتم اختبار منطقة 1.1270. بخلاف ذلك، فإن التعافي السريع نحو الاتجاه الصعودي سيعيد التركيز نحو منطقة 1.1340.

إلى جانب ذلك، لا يزال الجنيه الاسترليني تحت وطأة تقلبات قوية في الأسابيع الأخيرة نظراً لتأرجح توقعات المتداولين فيما يتعلق بقضية بريكست الشائكة. ووفقاً لتقرير إخباري، يحاول المسؤولون في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي إيجاد طريقة للتغلب على مسألة الحدود الإيرلندية في حين تحاول ماي ضبط معارضيها في الداخل. ومن المتوقع أن تأتي بيانات التوظيف اليوم قوية وهو ما سوف يشير بأن سوق العمل لا يزال يمثل قطاعاً إيجابياً في الاقتصاد البريطاني. لكن هل سيساعد هذا في ارتفاع الاسترليني؟ من الممكن، ولكن الاسترليني يواجه مقاومة قوية عند منطقة1.2920-40  وما لم نرى تقدماً سريعاً على جبهة بريكست، فقد يكون من الصعب على العملة البريطانية التغلب على المنطقة الأخيرة في هذه المرحلة.

على صعيد آخر، ارتفع الذهب يوم أمس وتحرك فوق مستوى 1228 دولار. ولا يزال ضعف الدولار هو العامل الذي يساهم في زيادة سعر الذهب. لكن كما ذكرنا أمس، فإن التقدم في محادثات التجارة في واشنطن سيلعب دوراً رئيسياً في تحديد الخطوة التالية. وفي الحقيقة، نحن نعتقد بوجود سيناريوهين اثنين: تقدم جيد من شأنه أن يقلل من تدفقات الملاذ الآمن ويقود الأسعار إلى 1300 دولار أو انهيار المحادثات التي ستشعل أجواء العزوف عن المخاطرة وتحمل الأسعار نحو 1,340-50. من جانبه، وسع النفط ارتفاعاته ووصل إلى 56 دولار وطالما بقيت الأسعار فوق 55 دولار، فسنبقى ثابتين على مستوى 58 دولار كنقطة اهتمام تالية.

أخيراً، شهدت الأسهم بداية صامتة للأسبوع مع إغلاق الأسواق الأمريكية لعيد الرؤساء الأمريكيين، في حين سجلت البورصات الأوروبية مكاسب هامشية. وينصب اهتمام المستثمرين على الجولة الجديدة من المحادثات التجارية في العاصمة الأمريكية، وتعتمد الرغبة في المخاطرة إلى حد كبير على ما إذا كنا نرى تقدماً ملموساً أم لا. في كل الأحوال، تحقق الأسواق الأمريكية بالفعل أعلى مستوياتها السنوية الجديدة. وعلى هذا النحو، فإن أي تقدم على صعيد المفاوضات التجارية سيساعد الأسهم على تمديد المكاسب، ولكن بنفس الوقت فإن أي إشارة لانهيار المحادثات ستعكس سريعاً التدفقات، لا سيما مع وجود مخاوف في أذهان المستثمرين باحتمال حدوث تباطؤ عالمي.