27 يونيو, 2019

التفاؤل التجاري يدفع الأصول الآمنة إلى التراجع، والعقود المستقبلية للأسهم نحو الصعود

الكلمات

ساهم تحسن شهية المخاطرة في دفع الأصول التي تصنف كملاذات آمنة إلى الانخفاض مع ورود تقارير تتحدث عن عقد هدنة تجارية مؤقتة بين الولايات المتحدة والصين قبل اجتماع مجموعة العشرين في نهاية الأسبوع. وتراجع الين أمام الدولار الأمريكي وارتفعت عائدات سندات الخزانة فوق مستوى 2.05 ٪ حيث يأمل المستثمرون في تحقيق نوع من التقدم في النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم. في حين تحوم العقود الآجلة للأسهم في المنطقة الخضراء ويتداول الذهب فوق عتبة 1400 دولار هذا الصباح.

ولم يتطلب الأمر الكثير من الصخب لاطلاق حماسة المشاركين في السوق حول الانفراج المحتمل في الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصيم حيث أشعلت مقابلة مع وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين الفتيل عندما قال أن "أن الصفقة باتت مكتملة بنسبة 90٪"، وهو تصريح تم تصحيحه لاحقاً ليقول إنه كان يشير إلى التقدم الذي تم إحرازه قبل الانهيار الأخير في محادثات قبل بضعة أسابيع. في كل الأحوال، يتجه الشعور العام للسوق نحو الارتفاع حيث يأمل المستثمرون بشيء من التحسن الجوهري خلال عطلة نهاية الأسبوع.

لكن لنكن واقعيين فإن احتمالات التقدم الجوهري في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن هو أمر مستبعد للغاية بالنظر إلى النبرة المترددة القادمة من الجانب الصيني. فقد عاينت الصين مزاج الرئيس ترامب عندما تعلق الأمر بمفاوضات حساسة وخطيرة  - وهم الآن ينظرون إلى هذا الاجتماع بتشكك. في الواقع، وحسب بعض المحللين السياسيين، فإن أي آمال في الحصول على نتائج إيجابية تعتمد على حاجة ترامب إلى الحصول على شيء ملموس يعود به إلى واشنطن في محاولة لدعم حملته الانتخابية قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية العام المقبل. والسؤال الحقيقي هو ما إذا كان الجانب الصيني سيتكيف مع هذا النزاع أو يختار تمديده عسى أن يتعامل مع رئيس ديمقراطي في عام 2020.

من جانبه، ارتفع الدولار /الين إلى 108 على خلفية الميل الصعودي في المعنويات واعتماداً على اجتماعات مجموعة العشرين في أوساكا، فقد نرى المزيد من المكاسب في المستقبل. من منظور فني، يتم تداول زوج العملات داخل قناة هبوطية منذ مطلع شهر مايو مع إيجاد نقاط مرتفعة بالقرب من مستوى 108.30. وفي ظل ارتفاع الزخم على المدى القصير نحو الأعلى، فمن المحتمل أن يتم اختبار هذه المنطقة قريباً، مع احتمال حصول ارتفاع إضافي يؤدي إلى بلوغ أعلى مستوى شهري عند 108.70. مع ذلك، نحتاج إلى الإشارة هنا بأن هذا التحليل يُركّز على المدى القصير وإذا لم نشهد أي شيء إيجابي في اجتماع ترامب - شي، فقد تنخفض الأسعار يوم الاثنين.

في غضون ذلك، سيكون التركيز اليوم على أوروبا مع ترقب صدور أرقام التضخم الألمانية والإسبانية. وتمثل هذه البيانات مقدمة لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو غداً الجمعة، والذي من المحتمل أن يعزز توقعات البنك المركزي الأوروبي للتخفيف الإضافي اللازم في المستقبل. وقد تراجع سعر اليورو عن مستويات 1.14 وقد يؤدي المزيد من الضعف إلى تمهيد الطريق نحو تصحيح أعمق إلى مستوى 1.13. في الوقت نفسه، انخفض الجنيه الإسترليني ما دون 1.27 يوم أمس. ومع تمتع الدولار بتحيز إيجابي في الوقت الحالي، فإن المزيد من الخسائر قد تدفع العملة البريطانية إلى منطقة 1.26.

على صعيدٍ آخر، احتفظ الذهب بمركزه فوق مستوى 1400 دولار يوم أمس حيث تراجعت معدلات النفور من المخاطرة قبل اجتماع مجموعة العشرين. وبعد الارتفاع المفاجئ خلال الشهر الحالي، شهد المعدن الأصفر انخفاضاً في الزخم وقد نرى المزيد من التقدم نهاية الأسبوع حيث يترقب المستثمرون معرفة نوع التقدم الذي سيحدث في اليابان. حالياً، يتمركز مستوى الدعم التالي للذهب حول منطقة 1.380 دولار، ومع ارتفاع الأسهم وارتفاع عائدات السندات، قد يتم اختبار هذا المستوى قريباً.

أخيراً، شهدت الأسهم تعاملات ثابتة أمس حيث أغلقت معظم المؤشرات الأوروبية والأمريكية بشكل هامشي في المنطقة الحمراء. هذا الصباح، تنشر التقارير الإيجابية التي تتحدث عن هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة والصين التفاؤل بين متداولي الأسهم والعقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي. وكما ذكرنا أعلاه، يتجه الشعور العام للسوق نحو الصعود ولكننا سنكون أكثر حذراً قبل اجتماع مجموعة العشرين لأن احتمالات حدوث انفراج كبير منخفضة للغاية.