19 مارس, 2019

الجنيه الإسترليني يتعرض للضغوط بعد تعثر التصويت الثالث في البرلمان البريطاني

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

تتجه كافة الأنظار إلى الجنيه الاسترليني بعد أن منع رئيس مجلس العموم البريطاني إجراء تصويت آخر على خطة بريكست التي تقدمت بها رئيسة الوزراء. وقام جون بيركو بمنع تيريزا ماي من محاولتها الثالثة لإجراء تصويت داخل البرلمان مما يشير أن مشروع القانون يحتاج إلى تغيير كبير قبل إحالته إلى مجلس العموم مرة أخرى. إثر ذلك، انخفض الاسترليني إلى 1.32 ولكنه استعاد معظم الخسائر خلال الليلة الماضية. وانخفض الدولار أمام الين على الرغم من أن أسواق الأسهم الأمريكية أغلقت في المنطقة الخضراء، في حين ارتفع الذهب والنفط بشكل أكثر.

وستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة لتوقعات الاسترليني على المدى المتوسط. ويبدو أن تيريزا ماي قد فشلت في تأمين صفقة ترضي النواب البريطانيين، وباستثناء حدوث معجزة في اللحظة الأخيرة، يتعين على تيريزا التوجه إلى بروكسل وطلب تمديد المادة 50. لكن تشير التوقعات إلى موافقة الاتحاد الأوروبي على تأخير أطول وقد يطالب أيضاً بإجراء استفتاء ثانٍ. هذا السيناريو سيكون إيجابياً بالنسبة للجنيه الإسترليني على المدى المتوسط ​​، خاصة إذا كان الاستفتاء جزءاً من الاتفاق، ولكن كي يحدث هذا، يجب أن تطلب ماي ذلك أولاً. إلى ذلك، سيجتمع مجلس الاتحاد الأوروبي يوم الخميس ومع ضيق الوقت لاتخاذ أي قرار هام، فإن الاسترليني سيتعرض للضغط.

وفي الوقت نفسه، ستجذب أرقام التوظيف البريطانية اليوم اهتمام الأسواق بعد إشارات الضعف الأخيرة في قطاعي الخدمات والتصنيع. فإذا جاء التقرير بشكل سلبي وبالنظر إلى الجمود فيما يتعلق بقرار خروج بريطانيا السريع، فقد يشهد الاسترليني خسائر جديدة على المدى القصير. لا سيما أن اجتماع بنك إنجلترا في وقت لاحق من هذا الأسبوع لن يفعل الكثير لتغيير الوضع الحالي. على هذا النحو، قد يتجه الإسترليني أولاً نحو 1.32 أو أقل، قبل رؤية ي تقدم حقيقي فوق 1.3350 ونحو 1.35 لا سيما إذا تم الإعلان الرسمي عن تمديد المادة 50.

إلى جانب ذلك، تمكن اليورو من تحقيق تقدم بسيط خلال 24 ساعة الأولى من التداول هذا الأسبوع ولكنه فشل في الاحتفاظ بتلك المكاسب. ووصلت الأسعار إلى 1.1360 لكنها ما لبثت أن تراجعت، وقد نرى محاولة أخرى للارتفاع اليوم حسب نتائج استطلاع ZEW. وفي هذا السياق، يبدو المستثمرون الألمان أكثر تفاؤلاً بشأن المستقبل، وإذا ثبت ذلك، سوف يستمر اليورو في التقدم. أما الدولار فهو لا يزال في حالة ضعف الآن - وبالتالي يمتلك اليورو فرصة للوصول إلى 1.1370 و 1.14.

بدوره، وصل الذهب إلى مستوى 1305 دولار كما هو متوقع على خلفية ضعف الدولار. وتعكس بعض المؤشرات الفنية وجود اتجاه صعودي على المدى القصير ما يعني احتمال وصول سعر الأونصة الواحدة إلى 1310 دولار. من جانبه، يستمر النفط في مساره الصعودي على خلفية التصريحات الجديدة من أوبك+؛ بينما التزم اتحاد منتجي النفط بمواصلة خفض الإنتاج حتى يونيو من هذا العام حيث لا يزال هناك متسع للارتفاع مع امكانية الوصول إلى 60 دولار قريباً.

أخيراً، تداولت أسواق الأسهم الأوروبية والأمريكية بشكل إيجابي يوم أمس باستثناء مؤشر DAX الألماني. وتتداول العقود الآجلة في أوروبا دون تغيير هذا الصباح، بينما من المتوقع أن تفتح الأسواق الأمريكية على ارتفاع طفيف مع ترقب المستثمرين لتطورات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واجتماعات البنك المركزي. وسوف يُبقي كل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة على حالها دون تغيير، وسوف يرسلان رسالة حذرة ومتحفظة، والتي من شأنها أن تُبقي الاتجاه الصعودي الحالي في مكانه.