18 أكتوبر, 2018

الجنيه الاسترليني يمسح كل مكاسبه بعد غياب أي حل في الافق

الكلمات

لا يزال الدولار الأمريكي يتحكم في تدفقات العملات مما أدى إلى خسائر جديدة للعملات الأوروبية وسط تجدد الموقف الإيجابي من الاحتياطي الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية. وقد دفع الدولار الأمريكي نظرائه كاليورو والإسترليني إلى مستويات متدنية جديدة حيث لم تسفر محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عن أي شيء جديد وهو ما يطيل حالة عدم اليقين في أوروبا. إلى جانب ذلك، تحول مسار الأسهم إلى الاتجاه الهبوطي مرة أخرى حيث حافظ الاحتياطي الفيدرالي على مساره لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، وتراجع الذهب فيما أخفق النفط مرة أخرى في الدخول إلى المنطقة الإيجابية.

وعلى الرغم من التوقعات التي سبقت صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يوم أمس بأن البنك الفيدرالي سيؤكد وجهة نظره الإيجابية حول الاقتصاد. إلا أن صانعي السياسة كانوا يفكرون فعلياً في رفع أسعار الفائدة فوق المعدل "المحايد" مما رفع التوقعات باستمرار رفع أسعار الفائدة في العام المقبل. واستجاب الدولار بمكاسب أمام جميع العملات العالمية وألحق ذلك الضرر بالعملات الأوروبية الكبرى جنباً إلى جنب مع غياب أي تقدم في بروكسل والانحدار نحو المزيد من التحيز الهبوطي. أما على صعيد الدولار/الين، ارتفعت الأسعار الآن فوق حاجز 112.50 وهذا يفتح الباب أمام امتداد إضافي نحو 113 و 113.50.

من ناحية أخرى، تخلى الجنيه الاسترليني عن جميع مكاسبه السابقة وتداول دون 1.31 حيث لم يتمخض الاجتماع في بروكسل عن اختراق حقيقي. وتشير آخر الأنباء بأن الاتحاد الأوروبي مستعد لتزويد المملكة المتحدة بفترة عام إضافي من أجل الوصول لاتفاق ملائم لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا، لكن ذلك لم يتم تقبله بشكل جيد من أعضاء البرلمان البريطاني - أو المتداولين في هذا الشأن. إلى جانب ذلك، ستصدر بيانات مبيعات التجزئة البريطانية اليوم وتشير التوقعات لجولة أضعف من الأرقام التي يمكن أن تزيد الأمور سوءاً بالنسبة للاسترليني. وهنا، فإن أي كسر تحت 1.3080 سوف يمهد الطريق أمام تراجع أعمق نحو منطقة 1.3030.

كان اليورو من بين العملات التي شهدت أكبر انخفاض يوم أمس حيث لم تقدم بيانات التضخم لمنطقة اليورو أي دفع حقيقي لليورو. وقد جاءت الأرقام متوافقة مع التوقعات ولكن مع بقاء مشاكل إيطاليا في الصدارة وعدم حدوث أي انفراج في محادثات بريكست، بات من الصعوبة اختراق حاجز المقاومة 1.16. حالياً، تتداول الأسعار تحت 1.15 ويقع مستوى الدعم التالي حول منطقة 1.1420 لذا قد نشهد المزيد من الضعف حتى يحصل اليورو على أي طلب جديد.

على صعيد آخر، تتجه السلع نحو الهبوط هذا الصباح حيث يهدد الذهب بالكسر دون أدنى مستوياته الأسبوعية، وقد سجل النفط خسائر بالفعل. يتراجع المعدن الأصفر نحو مستوى الدعم عند 1215 بعد ارتفاع الدولار. وكما ذكرنا عدة مرات هذا الأسبوع ، فإن اختبار مستوى الدعم هذا سيحدد توقعات الذهب على المدى المتوسط. وفي الوقت نفسه، فشل النفط في اختراق مستوى 72 لمرة أخرى، وقد صححت الأسعار الآن انخفاضاً بمقدار دولارين. وتشير الدراسات الفنية إلى أن هناك مجال أكبر للتوجه نحو الجانب السلبي مع توقعات بانخفاض الأسعار إلى مستوى متدني يصل إلى 67 دولاراً للبرميل.

أخيراً، يتم تداول الأسهم الآسيوية في المنطقة الحمراء بعد يوم سلبي في أوروبا والولايات المتحدة أمس. في الوقت الراهن، تتصاعد التوترات الجيوسياسية مرة أخرى ويتجه المتداولون لاتخاذ موقف دفاعي. من جهة أخرى، يحقق موسم الأرباح في الولايات المتحدة تقدماً جيداً، ولكن تأكيد الاحتياطي الفدرالي على مساره الصعودي الذي يتعارض مع رغبات ترامب يخلق عامل خطر آخر للأسهم. وتشير العقود الآجلة على كلا جانبي المحيط الأطلسي إلى تعاملات سلبية، وبالتالي يجب أن نتوقع جلسة هبوطية اليوم.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value