18 مارس, 2019

الدولار الأمريكي في وضع التأهب بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على سياسته الحالية

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

يبدأ الدولار تعاملاته هذا الأسبوع بشكل دفاعي على خلفية البيانات الأمريكية الضعيفة وقبيل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء القادم. في يوم الجمعة، أخفقت أرقام الإنتاج الصناعي والتصنيعي الأمريكية، وعلى الرغم من أن مؤشر ثقة المستهلك سجل أفضل من المتوقع، إلا أن الاتجاه العام كان هبوطياً بالنسبة للدولار، ما يعني المزيد من الانخفاض. واستفادت العملات الأوروبية الرئيسية من هذا الاتجاه الضعيف لكنها ما زالت دون مستويات المقاومة الرئيسية. بينما أنهت الأسهم تعاملاتها الأسبوع الماضي ضمن المنطقة الخضراء وارتفعت العقود الآجلة هذا الصباح، في حين تراجع الذهب عن أعلى مستوياته وتوقف النفط قبل مستوى 59 دولار.

ويتجلى الحدث الأبرز لهذا الأسبوع في اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لكن لا تُعلّق أي آمال كبيرة في الحصول على الدعم من باول وشركاه. فقد قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على السياسة الحالية لأسعار الفائدة في الوقت الحالي، في ظل الأجواء المغايرة للنمو العالمي. وعلى الرغم من أن الاقتصاد الأمريكي قد شهد في الآوانة الأخيرة تقدماً في مختلف القطاعات، إلا أن التضخم لا يزال منخفضاً وسيجبر ذلك باول على الحفاظ على منهجه المتحفظ، ما سيدفع الدولار إلى الانخفاض. بدوره، يتداول الدولار / الين حول منطقة 111.50 وسيؤدي المزيد من ضعف الدولار إلى دفع الأسعار نحو مستوى 111.

من جانبٍ آخر، ستهيمن أحدث محاولات تيريزا ماي للحصول على موافقة البرلمان البريطاني على عناوين الصحف هذا الأسبوع. ويتداول الجنيه الإسترليني حالياً بالقرب من 1.33 بعد قرار طلب التمديد للموعد النهائي للمادة 50. ومن المتوقع أن نشهد المزيد من المكاسب إذا تم تقديم الطلب رسمياً والموافقة عليه من الاتحاد الأوروبي. في حين لا تزال مستويات المقاومة تحوم حول 1.3350. وإذا ما تم اختراق الأخير، فستتجه الأسعار نحو منطقة 1.35.

من ناحية أخرى، تم تقييد اليورو مقيداً بمستوى المقاومة 1.1340 ولكن ضعف الدولار الحالي قد يسمح ببعض التفاؤل الحذر. وقد جاءت بيانات أسعار المستهلكين متماشيةً مع توقعات السوق، لكن اليورو لم يتحرك للأعلى، نظراً للتحيز الهبوطي الأوسع المدعوم بتوجيهات البنك المركزي الأوروبي. مع ذلك، إذا استمر الدولار في أداءه الضعيف، فمن المحتمل صعود اليورو على المدى القصير، خاصة إذا جاء مؤشر ZEW غداً بشكل إيجابي. وقد تتجه الأسعار نحو مناطق 1.1370 و 1.14. خلاف ذلك، فإن أي تعثر في كسر سقف 1.1340 سيدفع الأسعار نحو 1.13 مرة أخرى.

 

في غضون ذلك، حاول الذهب اكتساب بعض القوة نهاية الأسبوع الماضي، على خلفية ضعف الدولار. ووصلت الأسعار إلى مستوى 1305 دولار. ومع ذلك، إذا شهد الدولار المزيد من الخسائر، سيحاول الذهب الصعود مجدداً مع التركيز على مستويات 1.330 دولار و 1310 دولار. من جهته، وصل النفط إلى 59 دولار لكنه سرعان ما توقف هناك. بكل الأحوال، لا يزال الاتجاه إيجابياً وبالنظر إلى التعليقات الأخيرة من أوبك بشأن تخفيضات الإنتاج الإضافية، ما زلنا متفائلين بوصول سعر البرميل الواحد إلى 60 دولار في وقتٍ قريب.

أخيراً، أغلقت الأسهم العالمية في المنطقة الخضراء يوم الجمعة وحذت الأسواق الآسيوية حذوها هذا الصباح. وتُعدّ سياسات البنوك المركزية الثابتة فيما يتعلق بأسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية المحدودة في الأفق محفزات داعمة تسمح للمستثمرين بالبقاء إيجابيين والبحث عن صفقات جديدة. في حين تشير العقود المستقبلية للأسهم في أوروبا والولايات المتحدة إلى ارتفاع هذا الصباح. لذا نتوقع جرس افتتاح صعودي لهذا الأسبوع.