08 نوفمبر, 2018

الدولار الأمريكي يتعافى، لكن هل في جعبة الاحتياطي الفيدرالي شيئاً آخر؟

الكلمات

تعافى الدولار الأمريكي وارتفعت مؤشرات الأسهم بعد الانتخابات النصفية الأمريكية وقبل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة الليلة. ووصل اليورو لمستوى 1.15 خلال ساعات التداول الأوروبية، لكن خلال الجلسة الأمريكية تراجع السعر بالقرب من 1.14 مرة أخرى بينما تخلى الدولار/ الين عن أدنى مستوى له عند 113 وارتفع إلى 113.70. وفي نفس الوقت، أنهت الأسهم تعاملاتها بمكاسب واسعة مع ارتفاع الاسهم الأوروبية بأكثر من 1٪ بينما أقفلت الأسواق الأمريكية على مكاسب ملموسة مع ارتفاع مؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز بنسبة 2٪. في حين انخفضت أسعار الذهب إلى 1225 دولار، ورفضت أسعار النفط حاجز المقاومة 63 دولاراً مرة أخرى وتراجع سعر البرميل الواحد إلى 61 دولار.

وتشير عودة الرغبة في المخاطر إلى سوق الأسهم وارتفاع الدولار أمام جميع العملات إلى رضا المستثمرين عن نتيجة الانتخابات لا سيما مع دعوة الرئيس ترامب للتعاون بين الحزبين. ويعتقد الجميع أن فوز الديمقراطيين في مجلس النواب سيجبر ترامب على العمل مع الجانب الآخر لتمرير تشريعاته مما سيبقي الولايات المتحدة على الطريق الصحيح. لكن في الوقت نفسه، من المتوقع استمرار هذا التقدم الإيجابي للدولار ما لم يكن لدى البنك الفيدرالي شيئاً مغايراً يرغب بقوله اليوم.

وفي هذا السياق، سيكون الحدث الأبرز لهذا اليوم قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسيتم التركيز على تصريحات البنك المركزي الأمريكي بشأن النمو المحلي. في الواقع، لا توجد أي فرصة لرفع أسعار الفائدة اليوم مع اليقين شبه الكامل بأنه سيتم ذلك في ديسمبر. لكن أي تصريحات مفاجئة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن الاقتصاد قد تنعكس على توقعات المستثمرين فيما يتعلق بالمزيد من رفع أسعار الفائدة في عام 2019. ويبدو أن السيناريو الأساسي بأن يحافظ الإحتياطي الفيدرالي على نظرته الإيجابية، مع إعادة التأكيد على عزمه في تشديد المسار التدريجي لمزيد من الزيادات في العام المقبل.

لكن في حال تغيرت نبرة الاحتياطي الفيدرالي وحذر من تباطؤ النمو المحلي ومناقشة المؤشرات بأن الاقتصاد الأمريكي قد يتجه نحو مرحلة انكماش، عندها سينخفض ​​الدولار. لكن في الحقيقة نعتقد أن هذا السيناريو البديل غير محتمل في هذه المرحلة. وبالتالي سيكون بيان اليوم على الأرجح جامعاً لنظرة مستقبلية إيجابية مع الاعتراف بانخفاض الأداء - دون التطرق طويلاً لحيثيات ذلك. على هذا النحو، قد يُنهي الدولار تعاملاته هذا اليوم بأداء متباين أو مع مكاسب متواضعة مقابل نظرائه.

على صعيد آخر، انخفضت السلع يوم أمس لأسباب مختلفة: لم يستفد الذهب من التحيز الإيجابي للمخاطرة في الأسواق وتراجع إلى منطقة 1225 دولار ما يشير إلى نقص واضح في الاتجاه حيث يتداول الآن بين المستويات الرئيسية عند 1215 دولار و 1240 دولار. وستعتمد حركة الذهب اليوم على أداء الدولار، وذلك استناداً إلى مدى تفاؤل الإحتياطي الفدرالي. وقد تختبر الأسعار إما الجانب العلوي أو السفلي من نطاق التداول هذا. من جهة أخرى، انخفضت أسعار النفط بقوة على خلفية تراكم آخر في المخزونات الأمريكية. وكما ذكرنا يوم أمس، فإن السيناريو الأساسي في هذه المرحلة سيكون في تصحيح عميق نحو 59-60 دولار.

وأخيراً، تتداول الأسهم الآسيوية ضمن المنطقة الإيجابية على خلفية المكاسب الواسعة التي حققتها الأسواق الأوروبية والأمريكية يوم أمس. وساهمت النبرة التصالحية من جانب الرئيس ترامب في إقناع الديمقراطيين بأن التعاون هو السبيل الواحد للعمل معاً. إلى جانب ذلك، تتجه العقود الآجلة في أوروبا نحو الأعلى في حين تشير التوقعات بافتتاح الأسواق الأمريكية بصورة حيادية قبل الإعلان عن قرار أسعار الفائدة الفيدرالية، ولكن تتحدث معظم المؤشرات عن جلسة إيجابية بالمجمل.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value