25 سبتمبر, 2018

الدولار لا يزال تحت الطلب قبل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي، ولكن ماذا بعد؟

الكلمات

بدأ الدولار الأمريكي تعاملاته هذا الأسبوع بصورة إيجابية مسجلاً مكاسب ملموسة أمام جميع العملات الرئيسية حيث أصبحت تعريفات ترامب على الصين سارية المفعول وتحول المستثمرون الآن إلى حالة تجنب المخاطرة. ولا يزال الجنيه الاسترليني تحت الضغط مع إعطاء تيريزا ماي مهلة أسبوعين من قبل حكومتها لإيجاد حل بعد أزمة سالزبورغ. في حين بدأت الأسهم بالتداول مع ميل هبوطي يوم أمس وتشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى نبرة مشابهة قبل افتتاح سوق لندن.

واتسم الدولار بالضعف في بداية جلسة التداول الأوروبية يوم أمس ولكن بمجرد افتتاح السوق الأمريكية، صحح الدولار مساره نحو الأعلى محققاً مكاسب قوية مقابل العملات الأوروبية وموجهاً مزيد من الضغط على الين الياباني، مما أدى في النهاية إلى ارتفاع زوج العملات (الدولار/الين) إلى 113 ليلة أمس. كما سنوضح أدناه، قد يكون اليورو قادراً على الصمود أمام الدولار ولكن بقية العملات الرئيسية وخاصة الاسترليني والين والدولار قد تزيد خسائرها قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية يوم الأربعاء.

بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، سيعتمد اتجاه الدولار على ما إذا كان البنك المركزي سيقدم توجيهاً صعودياً أو هبوطياً. وتشير ظروف سوق العمل القوية وأداء أسواق الأسهم إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي ليس لديه سبب حقيقي للتحول نحو الحذر باستثناء أجواء عدم اليقين المرتبطة بالحرب التجارية. ومن المتوقع بقاء الدولار في وضعٍ جيد خاصة مقابل كل من الدولار الاسترالي والنيوزلندي.

من جهة أخرى، ارتفع اليورو لفترة وجيزة إلى 1.18 بعد أن سلط ماريو دراغي الضوء على ما يعتبره "ارتفاعاً حاداً في التضخم الأساسي"، وهو تعليق أدلى به أيضاً الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من انخفاض اليورو قليلاً مع ارتفاع زخم الدولار، إلا أنه من المتوقع أنه يحقق المزيد من المكاسب في وقت قريب. فقد جاء مؤشر IFO بمفاجأة إيجابية يوم أمس، ونظراً للتفاؤل من البنك المركزي الأوروبي وسلسلة البيانات الأقوى من التوقعات، يبدو اليورو مستعداً لكسر فوق 1.18 حيث يُخمّن المستثمرون ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سوف يدرس بالفعل رفع أسعار الفائدة في وقت أبكر مما كان متوقعاً. وإذا تمكن اليورو من اجتياز مستوى 1.18، عندها سيواجه اليورو حاجز المقاومة الرئيسية عند 1.1850 وإذا استطاع التغلب على ذلك أيضاً، عندها سيكون الطريق متاحاً أمامه للوصول إلى مستوى 1.20.

على صعيد آخر، يحاول الذهب الخروج من أدنى مستوياته بعد الانخفاض الذي حدث يوم الجمعة الماضي ، وشهدت جلسة أمس ارتفاعاً في السعر وصولاً إلى 1205 دولار قبل الاستقرار حول عتبة 1200 دولار. وسوف يعتمد المعدن الأصفر في حركته على أداء الدولار مجدداً، وعلى الرغم من أننا نتوقع حركة سعرية جانبية حتى اجتماع البنك الفيدرالي، فقد تتغير الأمور بعد ذلك استناداً إلى تفاؤل باول - أو عدمه. من جانبه، مدد النفط مكاسبه حيث تتحدى أوبك تعليقات ترامب السلبية فيما يتعلق بأسعار النفط الخام. ويبدو أن الزخم الصعودي سيتواصل على الرغم من أننا بدأنا نلاحظ حالات تشبع في الشراء في دراساتنا الفنية. وطالما بقي النفط فوق مستوى الدعم عند 71.50 دولار، فإن الصعود نحو 74 سيكون هو السيناريو الأساسي لدينا.

تحولت الأسهم نحو الاتجاه الهبوطي في بداية الأسبوع بعد هيمنة اللون الأحمر على جميع الأسواق العالمية. والآن بعد تطبيق تعريفات ترامب ضد الصين، تحولت المناقشة نحو فرض واشنظن المزيد من الضرائب، الأمر الذي سيمثل تصعيداً آخر. ويبدو أن المستثمرين يدركون أن هذا الخلاف المستمر سيؤثر في النهاية على النمو العالمي، ومن هنا جاء التحيز المتشائم يوم أمس. وتشير العقود الآجلة لهذا الصباح على كلا جانبي الأطلسي نحو جرس افتتاح سلبي.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value