29 أبريل, 2019

الدولار يتباطأ رغم الأرقام القوية للناتج المحلي الأمريكي، والتركيز الآن على الاحتياطي الفيدرالي وتقرير الوظائف

الكلمات

ستكون الأيام القليلة المتبقية من شهر أبريل مليئة بالأحداث الأمريكية الهامة بالنسبة للمتداولين والمستثمرين على حد سواء. وسيظل الدولار محور الاهتمام حيث ينتظر المشاركون في السوق بفارغ الصبر إصدار قرار أسعار الفائدة من اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء وتقرير الوظائف للقطاع الخاص الأمريكي يوم الجمعة. كما ستستفيد العملات الأوروبية من البيانات الأمريكية الجديدة بعد أن شهدت بعض الارتفاع يوم الجمعة على خلفية تقرير إجمالي الناتج المحلي الأمريكي. كما ارتفعت الأسهم في نهاية الأسبوع الماضي وارتفع الذهب ولكن النفط شهد تراجعاً ووصلت الأسعار إلى منطقة 63 دولاراً.

وكان تقرير إجمالي الناتج المحلي الأمريكي من أبرز البيانات الاقتصادية في الأسبوع الماضي، وكان متداولو الدولار يأملون في قراءة قوية من شأنها أن تستمر في دعم الدولار في طريقه إلى الأعلى. لكن في الواقع، تجاوز التقرير توقعات السوق وبلغ 3.2 ٪ مقابل التوقعات بارتفاع 2.3 ٪ ، لكن الدولار أنهى الأسبوع بصورة سلبية حيث تراجعت توقعات التضخم مع تراجع كبير في أرقام الانفاق الاستهلاكي الشخصي الفصلي، وهو ما أجبر الدولار على الانخفاض.

إذن، ما هي الأسباب وراء رد فعل الأسواق بهذه الطريقة وماذا يعني ذلك للأسبوع المقبل؟ من الواضح أن المستثمرين يعتقدون أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يركز بشكل أكبر على التضخم بدلاً من النمو ومع أن بيانات التضخم تبدو ضعيفة، فإنهم يستعدون لسياسة أكثر سلبية من البنك المركزي. ويبدو أن تركيز جيروم باول بعد قرار لجنة السوق الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء سيكون على التضخم المنخفض والنمو العالمي الهش، مما سيزيد من احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام - أو على الأقل، إزاحة توقعات المشاركين في السوق لتصب في صالح مثل هذه الخطوة.

وبناءً على هذا الافتراض، قد يشهد الدولار تراجعاً بعد الأداء القوي خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقد انخفض الدولار / الين إلى ما دون 112 وقد يؤدي ضعف الدولار إلى انخفاض الأسعار تحت 111 على مدار الأسبوع. بينما هناك مسار مختلف لكل من اليورو والاسترليني رغم قلة الأداء المحلي والشكوك السياسية. وشهدت كلا العملتين تصحيحاً أعلى على خلفية البيانات الأمريكية ولكن توقعاتهما على المدى المتوسط ​​لا تزال تشير إلى انخفاض، وعلى الرغم من أننا قد نرى تحيزاً صعودياً على المدى القصير، إلا أننا نتطلع لمستويات حول 1.12 و 1.29 على التوالي. خاصة بالنسبة لليورو، قد يؤكد تقرير إجمالي الناتج المحلي لإيطاليا غداً أن البلاد تعيش حالة ركود، مما يلقي مزيداً من الشكوك على نمو منطقة اليورو.

على صعيد آخر، استفاد الذهب من أداء الدولار الضعيف يوم الجمعة ووسع من حركته الأخيرة نحو مستويات صعودية. وتجاوزت الأسعار بالفعل حاجز 1280 دولار ووصلت إلى 1288 دولار يوم الجمعة. وبالنظر إلى التوقعات الهبوطية قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي منتصف الأسبوع، فقد نشهد امتداداً إضافياً مع التركيز على منطقة 1295 دولار. من جهته، تراجع النفط يوم الجمعة ويختبر الآن مستوى الدعم الرئيسي عند 63 دولار. وهنا فإن أي ارتداد إيجابي سيدفع الأسعار نحو مستويات 64 و 65 دولار، وإلا فإن الاختراق تحت مستوى 63 دولار سيمهد الطريق للنزول إلى 62 و 60.50 دولار.

أخيراً، تمكنت الأسهم من إنهاء تعاملاتها الأسبوع الماضي على ارتفاع ملموس، مدعومة بالنتائج الإيجابية لإجمالي الناتج المحلي الأمريكي. بالنسبة لتجار الأسهم، يبدو أن العوامل المحفزة الهامة تشير إلى ارتفاع خاصة مع تقدم النمو المحلي في الولايات المتحدة، وسيؤدي انخفاض التضخم إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي في وضعٍ جيد وهو ما قد ينتج عنه خفض أسعار الفائدة، وبالتالي يبدو أن أسواق الأسهم ليس لديها خيار إلا الارتفاع على المدى القصير. وتشير العقود الآجلة على جانبي الأطلسي إلى جرس افتتاح إيجابي لهذا اليوم.