07 يناير, 2019

الدولار يتراجع بعد تقرير وظائف أمريكي قوي ونبرة سلبية من باول

الكلمات

افتتحت العملات والأسهم تعاملاتها هذا الأسبوع بارتفاع ملموس بعدما تجاوزت بيانات تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة توقعات السوق وبعد الحديث السلبي من رئيس الاحتياطي الفيدرالي. هذا وارتفع كل من اليورو والجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي والنيوزلندي على الرغم من الارتفاعات غير المتوقعة لتقرير سوق العمل الأمريكي. كما تقدمت الأسهم بعد صدور البيانات الأمريكية حيث كان المستثمرون سعداء لرؤية أن سوق العمل لا يزال يمثل أقوى جزء من الاقتصاد المحلي. بدوره، تراجع الذهب عن أعلى مستوياته السابقة في حين وصل برميل النفط لمستوى 49 دولار.

وبشكل مستغرب لم يكن الدولار الأمريكي العملة التي استفادت من النتائج القوية لتقرير الوظائف يوم الجمعة على الرغم من أن تقرير الوظائف القوي سيدعم عموماً العملة المحلية، لا سيما مع إضافة أكثر من 300 ألف وظيفة خلال شهر ديسمبر. بدلاً من ذلك، شعر المستثمرون بالرضا برؤية أن سوق العمل الأمريكي في حالٍ جيدة خاصة مع انخفاض معدلات البطالة والنمو القوي للأجور، ما يعني أن حالة الركود قد تكون فكرة بعيدة المنال في هذا الوقت. إضافة إلى ذلك، اتخذ رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي باول منهجاً أكثر سلبية حيث صرح أن الارتفاعات المستقبلية لسعر الفائدة تعتمد على البيانات الاقتصادية مما يؤكد توقعاتنا ببداية بطيئة بالنسبة للدولار.

إلى جانب ذلك، تداول اليورو فوق مستوى 1.14 هذا الصباح وتبدو التوقعات إيجابية على المدى القصير. والشيء الجيد بشأن العملة المشتركة هو تراجع حدة المشاكل السياسية في إيطاليا وفرنسا ولكن لكسر الأسعار فوق 1.15 سنحتاج إلى محفز إيجابي جديد. للأسف، فإن البيانات الجديدة المتوقعة من أوروبا في بداية الأسبوع لا تبدو مثيرة للغاية، لذلك قد يكون الارتفاع بطيئاً نحو 1.15 حيث أن المحرك الرئيسي لزوج العملات يأتي من جانب الدولار. في حين قد يكشف محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء عن بعض التوتر لدى الاحتياطي الفيدرالي في ظل تباطؤ الأرقام المحلية. وبالتالي قد يشهد اليورو المزيد من التقدم الإيجابي.

من جهة أخرى، استفاد الجنيه الاسترليني من ضعف الدولار يوم الجمعة ويتجه الآن نحو مستوى 1.28. ومع ذلك، فمن الواضح أن توقعات العملة البريطانية تعتمد على تقدم قضية بريكست في المقام الأول. ومن المتوقع أن يُصوّت البرلمان البريطاني على خطة مايو بتاريخ 14 يناير، لذلك سيكون هذا الأسبوع هو الوقت المناسب لمناقشة النواب البريطانيين هذا الموضوع. واعتماداً على ما ستؤول إليه نتيجة هذه المناقشات، سيحاول الباوند إما كسر مستوى 1.28 أو أنه سيخسر قوته ويتذبذب حول مستوى 1.27.

على صعيدٍ مختلف، اتخذت السلع مسارات متباينة يوم الجمعة مع تراجع الذهب وارتفاع النفط. وهبط المعدن الأصفر بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته مرة أخرى خلال شهر ديسمبر وبدا التصحيح منطقياً في مرحلة ما. في الوقت نفسه، ساهمت النتائج القوية لتقرير الوظائف الأمريكي في تهدئة مخاوف السوق من تباطؤ عالمي قادم قد يدفع الذهب في الاتجاه الهبوطي. رغم ذلك، فإن التوقعات لمسار أولي بطيء للدولار خلال عام 2019 تشير إلى أن الذهب سوف يرتفع مجدداً وأن المستوى الذي يجب التغلب عليه هو عتبة 1300 دولار. من جانبه، يتداول النفط حول 49 دولار في الوقت الراهن حيث يعتبر تخفيض المملكة العربية السعودية لإنتاجها هو أول هجوم في ما يُتوقع أن يكون جهداً مُنسّقاً لتقليل العرض. وهنا فإن المستوى الذي يجب مراقبته هو حاجز 50 دولار، وحالما يخترق النفط هذا المستوى، فإننا سنشهد المزيد من المكاسب.

أخيراً، حققت الأسهم تقدماً إيجابياً للغاية يوم الجمعة بعد أن خفّضت الأرقام القوية لتقرير الوظائف مخاوف المشاركين في السوق بشأن تباطؤ الاقتصاد المحلي، في حين أن تصريحات باول حول سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي "المعتمد على البيانات" تشير بأن جدول رفع أسعار الفائدة قد يشهد بعض التريث - وهو محفز صعودي آخر للأسهم الأمريكية. هذا الصباح تشير العقود الآجلة على جانبي المحيط الأطلسي إلى تعاملات إيجابية. وبالتالي يبدو أن أول يوم تداول لهذا الأسبوع سيكون إيجابياً.