02 نوفمبر, 2018

الدولار يتراجع قبل تقرير الوظائف الأمريكي، هل هي إشارة لضعف وشيك؟

الكلمات

انخفض الدولار الامريكي مقابل جميع العملات الرئيسية قبل يوم واحد من صدور تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب مما أثار الشكوك حول مسار العملة الأمريكية. في حين كان أداء الجنيه الاسترليني هو الأقوى حيث ارتفع يوم أمس فوق 1.30 على خلفية التصريحات الإيجابية من بنك إنكلترا. بنفس الوقت، استفاد الذهب من ضعف الدولار بينما استمرت أسعار النفط في التراجع.

وإن السؤال الأكثر تداولاً هذا الصباح لماذا انخفض الدولار؟ في الحقيقة، هناك عدد من الأسباب التي دفعت الدولار الأمريكي إلى الانخفاض مقابل نظرائه من العملات: أولها البيانات الأمريكية السلبية الجديدة وانخفاض عوائد سندات الخزانة ثم تحسن رغبة المخاطرة والشكوك حول أرقام الوظائف هذا اليوم.

والأهم من ذلك كله، أن تحسن معنويات المخاطرة سمحت لليورو والدولار الاسترالي والنيوزلندي بالارتفاع بقوة على خلفية تعليقات الرئيس ترامب حول الصين حيث صرح الرئيس الأمريكي أنه شارك في محادثات مع الجانب الصيني، الخطوة التي دفعت الأسهم والعملات الخطرة إلى الارتفاع، وهو ما وضع الدولار تحت الضغط. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر مؤشر الوظائف الأمريكي أحد الأسباب التي جعلت المتداولين يختارون جني الأرباح من صفقاتهم على الدولار. ويتوقع المحللون قراءة قوية في تقرير اليوم ولكن مع سلسلة من التقارير الأمريكية السلبية التي شهدناها في الأسابيع الأخيرة، هناك مخاطر من أن يأتي تقرير اليوم بنتائج سلبية ايضاً.

وكما ذكرنا بالأمس، إذا تعثر أي مكون من تقرير سوق العمل الأمريكي اليوم، سيتعرض الدولار لمزيد من الضغط السلبي. وهنا فإن الرقم الرئيسي المتوقع للوظائف المضافة سيكون عند 200 ألف وظيفة تقريباً، ولكن إذا جاءت النتيجة على عكس التوقعات فقد يتعرض الدولار لعملية تصحيح عميقة. في تقاريرنا الأخيرة، اشرنا إلى ضعف وشيك ومحتمل للدولار في نهاية العام، وقد تكون بيانات اليوم هي السبب. ومع ذلك، حتى إذا جاء التقرير متماشياً مع التوقعات، فإننا سنبقى حذرين بشأن استمرار الدولار في تحقيق مكاسبه نظراً للعوامل الأساسية التي ذكرناها أعلاه.

من ناحية أخرى، كان أداء الجنيه الاسترليني الأفضل من بين العملات يوم أمس حيث ارتفع فوق 1.30 بعد الإعلان عن قرار بنك انكلترا حول أسعار الفائدة والمؤتمر الصحفي الذي تلاه. وقد أكد كارني وجهة نظره حول الاقتصاد البريطاني، لكن في الوقت الذي لا تزال فيه مفاوضات بريكست مستمرة، تحدث أيضاً عن إمكانية رفع أسعار الفائدة في المستقبل إذا تم الطلاق مع الاتحاد الأوروبي بسلاسة. وقد كان ذلك كافياً لدفع المتداولين لتقليل تعرضهم للاسترليني ودفعه إلى الأعلى. وبالنظر إلى الشكوك حول توقعات الدولار، فقد يشهد الاسترليني ارتفاعاً قد يصل إلى حاجز 1.31.

على صعيدٍ آخر، بدأ الذهب شهر نوفمبر بشكل إيجابي حيث تعافى من انخفاضه الأخير ليتداول عند مستوى 1235 يوم أمس على خلفية تراجع سعر الدولار. وإذا تمكن الذهب من تخطي عتبة 1.240 فقد يكشف مستويات 1250 و 1260 ضمن مساره الصعودي. في المقابل، يواصل النفط انخفاضه، ويتمركز مستوى الدعم التالي حول مستوى 62 دولار.

أخيراً، تشير التقديرات إلى نهاية إيجابية لتعاملات الأسهم هذا الأسبوع مع ارتفاع العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة. كما ساعدت أجواء العودة إلى المخاطرة  في دفع الأسهم صعوداً، لكن التركيز سيكون على بيانات الوظائف الأمريكية أيضاً. وهنا، فإن أي قراءة قوية ستساعد الأسهم على توسيع مكاسبها، ولكن القراءة السلبية قد تسلط الضوء على ضعف في القطاع الأكثر قوة في الاقتصاد الأمريكي: سوق العمل. في كل الأحوال، من المتوقع افتتاح سوق لندن بصورة صعودية ما يعني أن الجزء الأول من اليوم سيكون إيجابياً لحين صدور بيانات الوظائف.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value