08 يوليو, 2019

الدولار يتقدم بعد تقرير الوظائف القوي، لكن التوقعات لا تزال تعتمد على قرار الاحتياطي الفيدرالي.

الكلمات

يبدأ الدولار تعاملاته هذا الأسبوع بصورة إيجابية على خلفية تقرير الوظائف الأمريكي للقطاع الخاص الذي صدر يوم الجمعة الماضي. وقد شكلت أرقام سوق العمل الإيجابية مفاجأةً في السوق حيث يشُك المستثمرون الآن فيما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيمضي قدماً ويُخفّض أسعار الفائدة كما كان متوقعاً في السابق. في المقابل، تتعرض العملات الأوروبية للضغوط في حين تراجع الذهب ما دون 1400 دولار مرة أخرى وأغلقت الأسهم في المنطقة الحمراء.

يوم الجمعة، أوضحنا أنه إذا تمت إضافة 160 ألف وظيفة حسب توقعات الاقتصاديين سيكون ذلك حركة صعودية من شأنها تنشيط الدولار. لكن الأرقام الفعلية جاءت أكثر إثارة من توقعات السوق. وتمت إضافة ما مجموعه 224 ألف وظيفة إلى الاقتصاد الأمريكي وعلى الرغم من التراجع الطفيف في نمو الأجور، تم تلقي تقرير سوق العمل كقراءة صعودية بشكل واضح. وارتفع الدولار بشكل عام وتقدمت عائدات السندات لأجل 10 سنوات فوق 2٪ حيث كان المستثمرون يخفضون رهاناتهم لصالح سياسة التخفيف الفيدرالي بقوة هذا الشهر.

ومن المفترض أن يرتفع الدولار الأمريكي في بداية الأسبوع ولكن ذلك يعتمد على أي تلميحات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول ما إذا كانوا يشعرون أن الوضع قد تحسن في الأسابيع الأخيرة. وسوف يدلي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول بشهادته أمام الكونغرس يومي الأربعاء والخميس، بينما ستصدر محاضر الاجتماع السابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في منتصف الأسبوع. على الرغم من أن هذا المحضر سيساعد في توضيح الأساس المنطقي وراء قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بفتح الباب لخفض أسعار الفائدة، إلا أن تصريحات باول ستكون أكثر ملاءمة وفعالة بالنسبة للسوق.

نعلم أن البنك المركزي الأمريكي كان يشعر بالقلق حيال عدم إحراز تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وإمكانية فرض رسوم إضافية - وهو سيناريو تم تجنبه في الوقت الحالي. في الوقت نفسه، كان تباطؤ الاقتصاد سبباً آخر يدعو للقلق، ونظراً لتقرير NFP القوي والاتجاه الإيجابي في نمو الوظائف، سيكون من الضروري معرفة ما إذا كان باول سيتبنى موقفاً أكثر تفاؤلاً عند التحدث إلى الكونغرس. وإذا فعل ذلك، فسيمدد الدولار مكاسبه حيث يفترض المشاركون في السوق أنه سيتم القيام بتخفيض محتمل لاسعار الفائدة في شهر يوليو ولمرة واحدة فقط.

على صعيد آخر، انخفض الذهب يوم الجمعة بعد تقرير الوظائف القوي وتراجع سعر الأونصة الواحد إلى ما دون 1400 دولار. ومنذ أن افتتاح الجلسة الآسيوية صباح اليوم، يحاول المعدن الأصفر التعافي بشكل طفيف بمحاولة للعودة لما فوق هذا المستوى النفسي الرئيسي، لكن مع تقلص احتمالات خفض سعر الفائدة بشكل كبير هذا الشهر، يوحي السيناريو الأساسي بحدوث بعض الاستقرار حول هذه المنطقة لحين سماع شهادة باول أمام الكونغرس الأمريكي.

أخيراً، أغلقت أسواق الأسهم تعاملاتها يوم الجمعة في المنطقة الحمراء حيث أثار تقرير NPF القوي المفاجئ شكوكاً حول نية الاحتياطي الفيدرالي في تطبيق عدة تخفيضات لأسعار الفائدة قريباً. لقد ذكرنا في مناسبات عديدة أن الانحياز الصعودي الذي يدعم المكاسب الأخيرة للأسهم كان يعتمد على احتمال وجود سياسة نقدية أسهل بكثير في المستقبل. الآن بعد أن تم تعديل هذه الاحتمالات، قد تواجه الأسهم المنخفضة صعوبة في مواصلة الصعود. وتشير العقود الآجلة على جانبي الأطلسي إلى انخفاض هذا الصباح ومن المرجح أن يهمين موقف "الانتظار والترقب" على السوق حتى يحصل المستثمرون على فرصة لسماع ما سيقوله باول في منتصف الأسبوع.