17 مايو, 2019

الدولار يتقدم في نهاية الأسبوع مع توقعات ضبابية لاتجاهه المقبل

الكلمات

يستمر الدولار الأمريكي في جذب الطلب القوي وسط الضعف الذي تشهدته الاقتصادات العالمية الأخرى. وعلى الرغم من خيبة الأمل الأخيرة في أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية، فقد استعاد الدولار زخمه ويتجه للأعلى في نهاية الأسبوع. في حين تراجع اليورو والجنيه الاسترليني أكثر مع البيانات السلبية من ألمانيا والمملكة المتحدة والتي زادت مخاوف المستثمرين. بينما اتسم أداء أسواق الأسهم بالإيجابي، لكن الذهب لم يستسلم لتقدم الدولار، وارتفع النفط فوق 63 دولار.

وحصلت العملة الأمريكية على دعم من بيانات الإسكان التي جاءت أفضل من التوقعات يوم أمس، ولكن معظم الزخم جاء على خلفية المخاوف بشأن أداء الاقتصادات الرئيسية الأخرى. ابتداءً من اليورو، على الرغم من أن ترامب قرر عدم فرض تعريفات جمركية على واردات السيارات الأوروبية في الوقت الراهن، إلا أن الحرب التجارية قد عادت مرة أخرى لتهدد بفرض مزيد من الخسائر على الاقتصادات التي تركز على التصدير، مثل ألمانيا. إضافة إلى ذلك، لا يزال التضخم أحد الأسباب الرئيسية لبقاء المستثمرين في موقف دفاعي فيما يتعلق بالعملة المشتركة، حيث يعتبر إعلان TLTRO (برنامج إعادة التمويل طويل الأجل) من البنك المركزي الأوروبي الشهر المقبل الخطر الرئيسي لليورو. وسيحاول هذا البرنامج تنشيط اقتصاد منطقة اليورو لكنه سيضعف العملة المشتركة على المدى المتوسط. أما على المدى القريب، تراجعت الأسعار تحت 1.12 مرة أخرى وتقع منطقة التركيز التالية حول 1.1150.

كان الجنيه الإسترليني الأضعف أداءً يوم أمس حيث انخفض إلى 1.28 موسعاً الانخفاض خلال الشهر الحالي إلى 400 نقطة أو ما يقرب من 3 ٪. بينما لا يزال المستقبل السياسي لتيريزا ماي على المحك. لكن يبقى الشاغل الرئيسي الآن هو سوق العمل. فخلال الأشهر السابقة، كانت أرقام التوظيف واحدة من الأسباب الرئيسية لارتفاع العملة البريطانية بشكل جيد وسط حالة عدم اليقين حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. مع ذلك، صدرت أرقام سلبية لمعدلات نمو الأجور هذا الأسبوع، ومع عدم وجود تقدم يُذكر في قضية بريكست، فمن الواضح أن مسار الجنيه الاسترليني سيبقى سلبياً.

بالعودة إلى الدولار، تفتقر المكاسب التي تحققت على مدار الـ 24 ساعة الماضية إلى أي دعم أساسي قوي، لذلك نحن غير متأكدين من استمراريتها. ومما لا شك فيه أن أداء الاقتصادات الأخرى، مثل أوروبا والمملكة المتحدة والأسواق المرتبطة بالصين مثل أستراليا ونيوزيلندا، لا يوحي بالكثير من الثقة لذلك لا نتوقع عكس الخسائر هناك، لكن يُظهر كل من زوج العملات (الدولار/الين) والذهب خسارة الزخم. على هذا النحو، فإننا نعتبر تحركاتهم الأخيرة بمثابة تراجع مؤقت وقد يكون تقرير الثقة من جامعة ميشيعان اليوم بمثابة المحفز الذي سيخيب آمال المضاربين على ارتفاع الدولار مجدداً. حالياً، يتم تداول الدولار / الين عند 110 ولكن الأسعار انخفضت بالفعل هذا الصباح، وبالتالي فإن أي قراءة هبوطية من جامعة ميتشغان قد تعيد التركيز إلى مستوى 109.

من جانبه، خسر الذهب معظم الزخم الذي دفعه إلى منطقة 1300 دولار ولكن الأسباب الأساسية وراء صعوده لا تزال قائمة. وقد أدت التوترات التجارية المتجددة إلى انخفاض الأسهم هذا الشهر ومع استمرار النزاع إلى حد بعيد، ستستمر حالة عدم اليقين، وبذلك يصبح المعدن الأصفر في المقدمة مرة أخرى. علاوة على ذلك، لا تزال البيانات الأمريكية الأخيرة مخيبة للآمال. لذلك قد يُستأنف ارتفاع الذهب قريباً. في غضون ذلك، ستعتمد حركة اليوم على كيفية تداول الدولار وبالتالي سيكون التركيز على قراءة مؤشر جامعة ميتشغان حيث قد تؤدي أي قراءة سلبية إلى اقتراب الذهب من مستوى 1295 دولار.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها يوم أمس في المنطقة الإيجابية على الرغم من المؤشرات المبكرة لجلسة هبوطية. هذا الصباح، تشير العقود الآجلة على جانبي الأطلسي إلى تعاملات سلبية مرة أخرى. لذا سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف سينتهي الأسبوع بعد سلسلة من الجلسات المتوترة. كما أن العناوين السابقة في ما يتعلق بنقص محتمل في الاهتمام من الجانب الصيني لمواصلة التفاوض مع الولايات المتحدة تضعف المعنويات مرة أخرى. لذلك سنبقى على اعتقادنا بأن أسواق الأسهم ستعاني من استمرار غياب الاتجاه الواضح على المدى القريب.