25 أبريل, 2019

الدولار يتقدم مع احتمال تراجع بقية العملات الرئيسية اليوم

الكلمات

ارتفع الدولار الأمريكي أمام جميع العملات العالمية التي تعاني في الأصل من أداء ضعيف للاقتصاد المحلي ومن سياسات البنوك المركزية والأجواء الضبابية التي تُخيّم على المشهد السياسي. وارتفع مؤشر الدولار فوق منطقة 98 ليتداول بالقرب من أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2017 قبل تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي يوم غد. في حين تراجع اليورو والاستراليني بشكل أكبر على خلفية المزيد من البيانات السلبية واستمرار حالة عدم اليقين المحلية. بينما شهد الذهب انتعاشاً طفيفاً ويحوم النفط حول 66 دولار.

وقد حقق الدولار مكاسب مقابل نظرائه من العملات على الرغم من استمرار انخفاض عوائد سندات الخزانة نحو مستوى 2.5 ٪. ويتبادر سؤال هام إلى الأذهان ألا وهو: هل يُعزى ارتفاع الدولار هذا إلى قوته الجوهرية أم أنه مجرد انعكاس لضعف نظرائه من العملات؟ وفي الحقيقة نعتقد أن الشق الثاني من الجواب هو الأصح حيث يتجه اليورو والاسترليني ودولارات السلع نحو الجانب السلبي لأسباب مختلفة. فبدءاً من العملة المشتركة، كان تقرير IFO  الألماني هو الحدث الأبرز يوم أمس وجاءت الأرقام السلبية لتضيف المزيد من المشاكل لليورو.

إلى جانب ذلك، تراجع مؤشر ثقة الأعمال في أكبر اقتصاد أوروبي على خلفية الضعف الملحوظ في قطاع الصناعات التحويلية. وقد عكست أرقام IFO يوم أمس هذا الميل الهبوطي وواصل اليورو انخفاضه ما دون مستوى 1.12 وقد وصلت الآن إلى منطقة 1.1150 وإن أي تراجع إضافي قد يقودنا إلى 1.10 على المدى المتوسط. لسوء حظ متداولي اليورو، لا تزال سياسة البنك المركزي الأوروبي تتسم بالسلبية جنباً إلى جنب مع البيانات الاقتصادية التي تشير إلى ضعف مستمر، وهو ما يزيد في نهاية المطاف من احتمال استمرار انخفاض الأسعار.

من ناحية أخرى، يتجه الجنيه الإسترليني نحو المزيد من التراجع بعد كسره مستويات تحت 1.30، وقد وصلت الأسعار الآن إلى منطقة 1.29 بعد تصاعد قوة الدولار ولكن أيضاً بسبب حالة عدم اليقين المستمرة فيما يتعلق بالمشهد السياسي المحلي. وعادت الآن محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى مسارها بعد استراحة قصيرة ، لكن لا يبدو أن هناك أرضية مشتركة كافية بين الراغبين في الخروج وبين الجانب الداعي للبقاء تحت مظلة الاتحاد الأوروبي، وهو ما يؤخر التوصل إلى حل قريب. كما بدأ الحديث يزداد أكثر عن موعد وكيفية استقالة تيريزا ماي، مما يلقي الضوء على اتجاه الجنيه الاسترليني. وهنا قد تصل الأسعار إلى 1.28.

على صعيد آخر، تمكن الذهب من التقاط بعض الزخم المعتدل ويحاول الآن الوصول إلى مستوى 1.280 دولار، وهو مستوى المقاومة على المدى القريب. وعلى عكس بقية الأدوات الرئيسية، لم يستسلم المعدن الأصفر أمام تقدم الدولار، وسيحاول التركيز على منطقة 1.290 دولار وإذا فشل في ذلك، قد نشهد موجة أخرى من التراجعات نحو 1277 دولار. من جانبه، يحوم النفط حول مستوى 66 دولار بعد قرار واشنطن بإلغاء إعفاءات بعض الدول عن استيراد النفط الإيراني، ويبقى الآن أن ننتطر ونرى ما إذا كانت زيادة الإنتاج من دول الخليج ستحافظ على مستويات الإمداد مستقرة أم ستدفع نحو ارتفاع آخر في الاسعار.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها يوم أمس ضمن المنطقة الحمراء مع انخفاض هامشي في أوروبا وإغلاق الأسواق الأمريكية بنسبة 0.2٪ في المتوسط. ولم تكن الأرباح القوية من مايكروسوفت وفيسبوك كافية لإبقاء المؤشرات الأمريكية في المنطقة الإيجابية، لكن تشير العقود المستقبلية على جانبي الأطلسي إلى ارتفاع هذا الصباح. وهذا يدل بأن المستثمرين ما زالوا يركزون على الأرقام الفصلية الإيجابية حيث أعلنت 80٪ من شركات مؤشر أس آند بي 500 عن نتائجها حتى الآن. أما بالنسبة للبنوك الأوروبية اليوم، فمن المقرر أن تعلن كل من بنوك يو بي إس وباركليز عن أداءهم الفصلي لهذا الربع الأول.

أحداث السوق التي يجب متابعتها:

  • طلبيات السلع المعمرة الأمريكية - 4.30 مساءً
  • مطالبات البطالة الأولية في الولايات المتحدة - 4.30 مساءً
 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value