26 يونيو, 2019

الدولار يتنفس الصعداء رغم النظرة السلبية للاحتياطي الفيدرالي والبيانات الأمريكية الهبوطية

الكلمات

التقط الدولار بعض الدعم يوم أمس على الرغم من الاتجاه الهبوطي الثابت من الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الأمريكية الجديدة المخيبة للآمال. وتمكنت العملة الأمريكية من استعادة بعض خسائرها مقابل نظيراتها من العملات على الرغم من تأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي أنهم يراقبون البيانات الواردة وأنهم مستعدون للعمل حسب الضرورة. في حين تكبد الجنيه الإسترليني معظم الخسائر حيث كرر بوريس جونسون نيته إخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بأي طريقة ممكنة. وتراجعت الأسهم إلى المنطقة الحمراء حول العالم، وتخلى الذهب عن أعلى مستوياته ولكن النفط واصل تقدمه.

واُعتبر تقرير ثقة المستهلك الأمريكي الذي صدر يوم أمس بمثابة بيانات هبوطية أخرى حيث انخفض المؤشر بمقدار 10 نقاط تقريباً عن قراءة الشهر الماضي. لكن رغم ذلك، تمكن الدولار من الانتعاش قليلاً على مدار الـ 24 ساعة الماضية. ومع إلقاء نظرة متعمقة على الدوافع الكامنة وراء هذا التصحيح، فإننا نرى بأن الأصول التي انخفضت بشكل أساسي هي اليورو والاسترليني والين والذهب، مما يجعلنا نتساءل عما سيحدث بعد ذلك.

وقد عبرنا عن شكوكنا حول ما إذا كان الاتجاه الهبوطي للدولار مقابل اليورو والإسترليني يمكن أن يستمر. وبالنظر إلى المستقبل المنظور، ستحدد الأرقام الجديدة الورادة من الولايات المتحدة اليوم مسار العملات على المدى القصير مع اعتبار طلبيات السلع المعمرة مقدمة رئيسية للنمو المحلي. ويتوقع الاقتصاديون مجموعة أفضل من البيانات مقارنة بالتقرير المخيّب للآمال الذي صدر في الشهر الماضي، وإذا حدث ذلك، فقد يمدد الدولار تعافيه على المدى القريب.

في غضون ذلك، تراجع الجنيه الاسترليني طوال ساعات التداول أمس مدفوعاً بمزيج من العوامل الفنية وعوامل مرتبطة بالشعور العام للسوق. وقد بلغت العملة البريطانية مستوى 1.2780 والذي يمثل حاجز مقاومة رئيسي على خلفية الضعف الذي شهده الدولار، ولكن يبدو أن المضاربين على الارتفاع غير مقتنعين بدفع الأسعار فوق هذا المستوى. في الوقت نفسه، كرر بوريس جونسون الذي من المتوقع أن يتولى منصب رئيس الوزراء البريطاني، وجهات نظره بأن المملكة المتحدة ستغادر الاتحاد الأوروبي بطريقة أو بأخرى في 31 أكتوبر، مذكّراً المتداولين بأن بريسكت لم يقترب من الانتهاء. وتراجعت الأسعار الآن بالقرب من 1.2650 وإذا ما انهار مستوى الدعم هذا، فقد نشهد تصحيحاً إضافياً نحو 1.26.

على صعيد آخر، تخلى الذهب عن أعلى مستوياته وانخفض نحو منطقة 1400 دولار. كما ذكرنا أعلاه، من المثير للاهتمام أن نرى أن الدولار كان قادراً على استعادة بعض الخسائر مقابل المعدن الأصفر، بالنظر إلى أن الظروف التي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها الأخيرة لم تتغير. على هذا النحو، سيبقى مسار الذهب صعودياً إلى أن نشهد تغيراً جوهرياً في العوامل المحفزة والمتمثلة في زيادة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط ونوايا الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة قريباً.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها أمس بشكل سلبي طفيف على الرغم من عدم وجود أي تغييرات كبيرة على الوضع الراهن. من الواضح أن المستثمرين يتطلعون إلى اجتماع مجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية، على أمل تحقيق انفراجة في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. ومع ذلك، فإن احتمالات حدوث تحسن كبير في المواجهة بين البلدين أصبح منخفضاً، والسيناريو الأكثر تفاؤلاً قد يتطلب نبرة إيجابية من اجتماع ترامب - شيش. على هذا النحو، تشير العقود الآجلة للأسهم إلى انخفاض طفيف هذا الصباح حيث سيبقى المشاركون في السوق على الهامش بانتظار حدوث حدث هام أو مفاجئ في نهاية الأسبوع.