23 أبريل, 2019

الدولار يرتفع بداية الأسبوع وترقب لتقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي

الكلمات

هيمن الأداء الضعيف على أسواق العملات والأسهم خلال عطلة عيد الفصح، ولم تتغير أسعار العملات الرئيسية تقريباً خلال الجلستين الماضيتين، باستثناء الدولار/الين الذي ارتفع قليلاً هذا الصباح. ولا يزال الدولار غير مستقراً على الرغم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات على خلفية تقرير مبيعات التجزئة الذي تجاوز التوقعات بهامشٍ واسع. في حين يتداول الذهب بين 1275 و 1280 دولاراً بينما ارتفع النفط إلى 66 دولاراً بعد أن أعلن البيت الأبيض انهاء الإعفاءات على واردات النفط الإيراني بحلول شهر مايو.

وسيكون الموضوع الأكثر اهتماماً هذا الأسبوع هو اتجاه الدولار في المدى المنظور، وقد شهدت العملة الأمريكية أداءً متبايناً خلال الأسابيع القليلة الماضية على خلفية الأرقام المحلية السلبية نوعاً ما وسياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي التي تتسم بالتريث. في الوقت نفسه، أدت المخاوف بشأن النمو في مناطق مثل أوروبا والمملكة المتحدة والصين وغيرها من الدول إلى استمرار الطلب على الدولار. لكن رغم ذلك، كان تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية الأسبوع الماضي مقياساً رئيسياً يجب متابعته وتحليله بعد أن تجاوز توقعات المحللين.

إذن، فلماذا لم يرتفع الدولار منذ صدور أرقام إنفاق المستهلك؟ إحدى التفسيرات بأن المستثمرين كانوا منشغلين بالتخطيط لعطلة عيد الفصح ويفضلون التعامل مع توقعات الدولار بعد قضاءهم للعطلة. لكن هناك تفسير مختلف، وربما أكثر ترجيحاً، بأن المشاركين في السوق يحتاجون إلى مزيد من الأدلة على تحسن الاقتصاد المحلي، وهذا يعني انتظار تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي يوم الجمعة المقبل. سوف نتحدث أكثر عن توقعات الناتج المحلي الإجمالي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ولكن في غضون ذلك نتوقع أن يتداول الدولار بشكل إيجابي. حالياً، يتعافى الدولار/الين من الارتفاع السابق له في حال تراجع الأسعار عن أعلى مستوياتها الأسبوع الماضي، ومن المحتمل أن تكون هناك محاولة للوصول إلى 112.50.

من جانب آخر، شهد اليورو انتعاشاً طفيفاً خلال جلسات تداول العطلات حيث تقدم نحو مستوى 1.1250 بعد انخفاضه بشكل كبير الأسبوع الماضي عندما جاء مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في منطقة اليورو ليؤكد تباطؤ الإنتاجية في المنطقة. مع ذلك، تتجه الأنظار الآن لاستطلاع IFO الألماني، واعتمادًا على نتيجة التقرير، قد نشهد المزيد من الانخفاض. وفي الوقت الراهن، يتداول اليورو حول مستوى 1.1250 وأي تراجع تحت أدنى مستويات الاسبوع الماضي سيؤدي إلى فسح المجال أمام منطقة 1.1130-40، ما لم يأتي تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بخيبة أمل.

في الوقت نفسه، يبدو الجنيه الاسترليني أيضاً ضمن النطاق الهبوطي. وسيتم اليوم استئناف المحادثات المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بين تيريزا ماي ونظرائها في حزب العمال بينما أصبح المستقبل السياسي لرئيسة الوزراء البريطانية على المحك. ومن الناحية الفنية، هناك نمط المثلث الهابط على الرسم البياني للأربع ساعات حيث يشكل مستوى 1.30 حاجز دعم رئيسي. وهنا فإن أي كسر تحت ذلك سيؤدي إلى انخفاض الاسترليني إلى 1.28 قريباً.

على صعيد آخر، حاول الذهب التعافي فوق مستوى 1.280 دولار يوم أمس ولكنه انعكس بشكل سريع مجدداً ويتداول الآن حول منطقة 1272 دولار مع احتمال أن تكون المحطة التالية عند 1267 دولار. بدوره، يبدو النفط في حالة إيجابية بعدما ارتفع إلى 66 دولار يوم أمس إثر إعلان واشنطن عدم تمديد الإعفاءات على الصادرات الإيرانية، مما يهدد بضغط المعروض الحالي من النفط. في حين لا يزال الارتفاع قويًا هذا الصباح وقد تصل الأسعار في اتجاه 66.50 دولار.

أخيراً، بدأت الأسهم تعاملاتها هذا الأسبوع بشكل إيجابي مع ارتفاع العقود المستقبلية في أوروبا والولايات المتحدة. ولا يزال موسم الأرباح الفصلية يشكل محط الاهتمام وسيتم تقسيم اهتمام المستثمرين بين شركات التكنولوجيا الأمريكية والبنوك الأوروبية هذا الأسبوع. وستقوم الشركات العملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت  وفيسبوك وتويتر بالإعلان عن أرباحها خلال الأيام القليلة المقبلة، وبصرف النظر عن شركة جيف بيزوس، فإن جميع عمالقة التكنولوجيا الآخرين قد يُظهرون انخفاضاً في الأرباح. أما في أوروبا، سيحتل دويتشه بنك وبنك باركليز وكريديت سويس ويو بي إس مركز الصدارة  لكن قد ينعكس النمو الإقليمي البطيء على أرقامهم.