12 فبراير, 2019

الدولار يرتفع بعد الإشارات الإيجابية من ترامب قبيل بدء المحادثات مع الصين، والأسهم تتقدم

الكلمات

يتجه الدولار الأمريكي شمالاً على خلفية الأخبار الإيجابية من جبهتين أساسيتين: الابتعاد عن إغلاق آخر للحكومة الأمريكية والتفاؤل المحيط بمحادثات التجارة الصينية الأمريكية. وفي الوقت الراهن، تدفع العملة الأمريكية نظرائها إلى مستويات متدنية جديدة حيث تكبد كل من اليورو والاسترليني خسائر فادحة في حين كسر الدولار/الين أخيراً حاجز 110. في حين حققت الأسهم مكاسب كبيرة، وارتد الذهب عن أدنى مستوياته وتداول النفط فوق 52 دولاراً هذا الصباح.

وفي غضون ذلك، بعث الرئيس الأمريكي ترامب رسائل إيجابية أثناء تجمع حاشد في تكساس فيما يتعلق بالجولة الجديدة من المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وقال إنه "سيعقد صفقات هامة في التجارة" وبدى متفائلاً بشأن التوصل إلى اتفاق مناسب مع الجانب الصيني. وهناك أيضاً شائعة بأنه من المرجح أن يلتقي الرئيس الصيني شي قريباً للتوصل إلى اتفاق بين أقوى اقتصادين في العالم. وقد لقيت هذه الأخبار استحساناً كبيراً من قبل المشاركين في السوق مما دفع الدولار إلى الارتفاع مع تراجع النفور من المخاطرة على خلفية النبرة الإيجابية.

في الوقت نفسه، يقال أن المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين قد وصلت إلى اتفاق من شأنه أن يُبقي الحكومة الأمريكية ممولة مع توفير التمويل اللازم لترامب لبناء جداره مع المكسيك. لكن المبلغ المخصص لتمويل الجدار أقل بكثير مما يريد ترامب، لكنه لا يزال يمثل انتصاراً للأخير - إذا تم تأكيد صحة هذه الأخبار. استناداً إلى ذلك، اخترق الدولار فوق مستوى 110 مقابل الين ويتطلع إلى الارتفاع باتجاه 111 على المدى القصير حيث تشير عوائد سندات الخزانة مرة أخرى إلى الارتفاع هذا الصباح.

إلى جانب ذلك، لا يزال اليورو يعاني بسبب تصاعد قوة الدولار وسلسلة البيانات الأوروبية الهبوطية. وانخفضت الأسعار ما دون 1.13 وتراجعت العملة المشتركة إلى مستوى سنوي متدني جديد حول منطقة 1.1270. لكن مشكلة اليورو على المدى القصير تكمن بأن أرقام الناتج المحلي الإجمالي الألماني ومنطقة اليورو لم يتم الإعلان عنها بعد، وعندما تصدر في وقت لاحق هذا الأسبوع، فمن المحتمل أن تؤدي الأرقام الضعيفة إلى مزيد من التراجعات. وإذا اخترق اليورو مستوى 1.1270، فإن الدعم التالي سيكون حول مستوى 1.1220.

على صعيد آخر، يعاني الذهب في هذه المرحلة جراء الضغط الناتج من ارتفاع الدولار وانخفاض معدل تجنب المخاطرة. وقد انتعشت الأسعار قليلاً ليلة أمس وتتداول الآن حول منطقة 1310 دولار للأونصة. من منظور فني، طالما أن الذهب يتداول فوق مستوى 1300 دولار، فإن التوقعات على المدى الطويل لا تزال إيجابية، ولكننا بحاجة إلى أن نكون حذرين حيث قد تقلل أي صفقة محتملة بين الولايات المتحدة والصين من الطلب على المخاطرة. من جهته، وجد النفط الدعم تحت مستوى 52 دولار وتمكن من التعافي. وتشير دراسات المدى القصير إلى فتور الزخم الذي يغذي الموجة الهبوطية الأخيرة. وبالتالي من المرجح أن يرتد السعر نحو 54 دولار.

أخيراً، بدأت الأسهم العالمية تعاملاتها هذا الأسبوع بصورة إيجابية حيث أقفلت الأسواق الأوروبية على ارتفاع بنسبة 1٪ بينما كانت البورصات الأمريكية متباينة في الغالب. هذا الصباح، تشهد العقود الآجلة للأسهم في جميع أنحاء العالم ارتفاعاً حيث رحب المستثمرون بالإشارات الإيجابية القادمة من محادثات التجارة الأمريكية الصينية والاتفاق المحتمل بين الديمقراطيين والجمهوريين لإبقاء الحكومة ممولة. مع ذلك، هل تكفي هذه النظرة المتفائلة لدفع الأسهم للأعلى مرة أخرى، يجب علينا الترقب والانتظار نظراً لأن المخاوف بشأن التباطؤ العالمي الوشيك قد تحل بسرعة محل التحيز الصعودي القائم حالياً.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value