10 سبتمبر, 2018

الدولار يرتفع بعد تقرير الوظائف الإيجابي ولكن هل سيدوم هذا الزخم الصعودي مقابل العملات الأخرى؟

الكلمات

ارتفع الدولار بعد تقرير الوظائف الأمريكي المبهر يوم الجمعة والذي تجاوز التوقعات وأعطى دفعة قوية لسوق العمل في الولايات المتحدة. في حين تعرض اليورو والاسترليني لضغوط جراء ارتفاع الدولار قبل أسبوع من اجتماعات البنوك المركزية لكل من العملتين الأوروبيتين. من جانبها، أنهت الأسهم تعاملاتها يوم الجمعة بأداء متباين، فمن الجانب الإيجابي تأثرت الأسواق بالنتائج الجيدة لتقرير الوظائف الأمريكي، في المقابل، هيمن بعض القلق بشأن التعريفات الجمركية الجديدة ضد الصين.

وقد كان تقرير الوظائف الأمريكي الحدث الأكثر توقعاً الأسبوع الماضي، ومن المؤكد أنه لم يخيب آمال المستثمرين حيث شهدنا زيادة 201 ألف وظيفة جديدة في الاقتصاد الأمريكي مع ارتفاع قوي في نمو الأجور بنسبة 0.4٪ وهو ما أدى إلى تقدم الدولار. لكن السؤال الآن هو ما إذا كانت العملة الأمريكية قادرة على الحفاظ على هذه المكاسب. هناك مجموعة من العوامل التي نحتاج إلى تقييمها للإجابة على هذا السؤال: أكدت الأرقام القوية لتقرير الوظائف نية الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة هذا الشهر ولكننا نشعر بأنه تم الاستعداد لهذا التحرك بشكل كبير لذا لا ينبغي أن نتوقع استمرار الزخم الصعودي للدولار على المدى الطويل. من ناحية أخرى، فإن تهديدات الرئيس ترامب بفرض تعريفات جديدة على الصين ستكون محفزاً إيجابياً للعملة الأمريكية وهو ما قد يدفعها إلى مستويات جديدة. على هذا النحو، نتوقع المزيد من المكاسب للدولار خاصة مقابل اليورو والاسترليني، ولكن الدولار/ الين قد يكون له قصة مختلفة.

من جانب آخر، يساهم قرار ترامب بتصعيد التهديدات الجمركية ضد الصين وإدراج اليابان كأحد أهدافه المحتملة في انتشار أجواء عدم اليقين وهو لا يساعد الدولار مقابل الين. وتعتبر العملة اليابانية هي الوجهة الرئيسية لتدفقات الابتعاد عن المخاطرة ومن المرجح أن يبحث المستثمرون عن أمان وغطاء لهم في الين إذا استمر ترامب في تنفيذ خطته. وعلى هذا النحو، يشير مسار المقاومة إلى انخفاض الدولار/ الين مع احتمال هبوطه إلى 110.40 ومن شأن أي كسر تحت ذلك أن يفسح المجال نحو 110.

يحتل كل من اليورو والجنيه الإسترليني أهمية كبرى لأسبوع آخر قبل اجتماعات البنك المركزي الأوروبي وبنك انكلترا. لسوء حظ المضاربين على هاتين العملتين، قد توفر هذه الاجتماعات القليل من الحوافز: لن يخرج ماريو دراغي عن نبرته الحذرة لاسيما في أعقاب البيانات المتباينة في منطقة اليورو الشهر الماضي، كما ليس لدى بنك انكلترا الكثير من الخيارات لمساعدة الاسترليني بعد رفع سعر الفائدة الشهر الماضي. بالنسبة لليورو، فإن أي تحرّك تحت مستوى 1.1550 قد يكشف مستويات 1.1450 و 1.14 بينما سيتأثر الاسترليني من العناوين الرئيسية المتعلقة ببريكسيت، حيث ستدفع أي أنباء إيجابية الأسعار إلى 1.30 مرة أخرى في حين أن المزيد من عدم اليقين سيفتح الباب نحو التراجع إلى حاجز 1.28.

من جهتها، تتحرك السلع في مسارات متباينة هذا الصباح مع انخفاض الذهب بعد ارتفاع الدولار وزيادة النفط بعد انخفاضه بمقدار 4 دولار الأسبوع الماضي. بالنسبة للذهب، يعتبر ارتفاع الدولار هو العامل المحفز الرئيسي، ومع صدور بيانات جديدة تدعم زخم العملة الأمريكية، فقد نشهد المزيد من الخسائر باتجاه منطقة 1190 دولاراً. أما بالنسبة للنفط، فقد استعاد عافيته بشكل طفيف لكن الأنباء التي تفيد بأنه قد يكون هناك انقطاع في الإمداد سيؤدي إلى وصول الأسعار إلى 68 دولار وقد يؤدي استمرار هذا التعافي إلى ارتفاع النفط إلى 69 دولار و 69.50 دولار قريباً.

أخيراً، أنهت الأسهم تعاملاتها الأسبوعية على نحو مختلط بسبب التأثير الإيجابي لبيانات الوظائف القوية قابلها المخاوف من أن تعريفات ترامب على الصين - وربما اليابان – ستضر بالنمو العالمي. ومع ذلك، تشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى ارتفاع هذا الصباح، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان هذا التحيز الإيجابي سيصمد. وإذا قام ترامب بفرض الرسوم الجديدة، عندها سيهرع المستثمرون مرة أخرى للبحث عن ملاذ آمن وستتحول جميع المؤشرات العالمية إلى اللون الأحمر.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value