29 يوليو, 2019

الدولار يستهل الأسبوع بصعود قوي رغم تخفيض أسعار الفائدة الوشيك، وإليكم الأسباب.

الكلمات
  • Dollar
  • Gold
  • Yen
  • Euro
  • Pound
  • Stocks
  • Oil

أنهى الدولار تعاملاته الأسبوع الماضي بصورة إيجابية بعد أن تجاوز تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي التوقعات بنسبة 2.1٪. وكما ذكرنا في تقاريرنا السابقة أن أي قراءة فوق 2٪ ستدفع المستثمرين للتشكيك فيما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تخفيف سياسته خلال بقية العام. ونتيجة لذلك، يتداول الدولار الأمريكي صعوداً هذا الصباح مقابل العملات الأخرى، ومن المتوقع بقاء الأجواء على هذه الوتيرة لحين انعقاد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الخميس المقبل.

لكن السؤال الأهم هو ما سيحدث بعد ذلك! نعتقد أن البنك المركزي الأمريكي سيخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وسيرسل رسالة مفادها أن أي إجراء آخر سيتوقف على الأرقام الاقتصادية المستقبلية، نظراً لأن الاجتماع القادم سيكون في سبتمبر والذي سيتيح للاحتياطي الفيدرالي المزيد من الوقت لمعرفة كيف يسير الاقتصاد على مدى الأسابيع القليلة المقبلة وما إذا كانت علامات الضعف سوف تتلاشى أو تصبح أكثر وضوحاً وأيضاً لأن الكثير من الأسباب وراء قرار الاحتياطي الفيدرالي تستند إلى الشكوك الجيوسياسية الناجمة عن الحرب التجارية مع الصين. وبالنظر إلى أن الجانبين سيستأنفا المحادثات هذا الأسبوع، فلا يزال هناك بصيص أمل في حدوث تقدم ملموس.

على المدى القصير، من المتوقع أن يحافظ الدولار على مساره الإيجابي حتى اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة. ونعتقد أن نبرة الاحتياطي الفيدرالي ستكون إيجابية على الرغم من الإشارات السلبية المختلفة. لذلك نتوقع أن تحقق العملة الأمريكية المزيد من المكاسب على المدى القصير والمتوسط. رغم ذلك، نتوقع من الاحتياطي الفيدرالي تخفيض أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام ونعتقد أنه من الضروري القيام بذلك حيث أن إشارات التباطؤ المختلفة باتت واضحة جداً، وسوف نذكر قراءة الناتج المحلي الإجمالي الأسبوع الماضي كمثال بسيط: على الرغم من أن القراءة الرئيسية للربع الثالث جاءت أفضل من المتوقع، إلا أن التغير السنوي في النمو المحلي انخفض من 3.2 ٪ إلى 2.3 ٪ - وهو ما يعكس انخفاضاً في الإنتاجية. علاوة على ذلك، لا نرى فرصة كبيرة لتحسن العلاقات الاقتصادية مع الصين وسيستمر هذا في الضغط على الاقتصاد الأمريكي ما يجعل تنفيذ قرار تخفيض الفائدة أمراً أكثر إلحاحاً.

ومع ذلك، لا نتوقع أن تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلى انخفاض الدولار على المدى المتوسط . على هذا النحو، حتى لو حقق الدولار عائدات أقل في الأشهر القادمة، فإننا نتوقع حدوث نفس الشيء بالنسبة لليورو والاسترليني وعملات السلع. في الواقع، تعاني أوروبا من عدة مشاكل وأصبح البنك المركزي الأوروبي مستعداً لتخفيض الفائدة أيضاً، ونرى تصاعد احتمالات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وانخفاض الاسترليني بشكل أكبر، كما أن صراعات الإنتاجية المحلية في الصين بدأت تثقل كاهل الدولار الاسترالي والنيوزلندي. لذلك، فإن الأصول المفضلة على المدى المتوسط ​​هي الين الياباني والفرنك السويسري والذهب.

وفي هذا الخصوص، يستمر المعدن الأصفر في التذبذب حول مستوى 1420 دولار مما يطيل فترة غياب الاتجاه. على المدى القصير، نتوقع استمرار هذا النمط الجانبي على الأقل حتى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. وستبقى الأسعار مدعومة بمستوى 1412 دولار من الجانب السلبي حيث قد يؤدي الاختراق الهبوطي إلى تمهيد الطريق نحو منطقة 1400 دولار بينما سيكون مستوى 1435 هو المستوى المستهدف في حال ارتفعت الأسعار.

أخيراً، أغلقت الأسهم في المنطقة الخضراء يوم الجمعة ولكن العقود الآجلة هذا الصباح في أوروبا والولايات المتحدة تشير إلى مسار هبوطي طفيف. وعلى الرغم من أن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين والممثل التجاري روبرت لايتيزر متجهين إلى شنغهاي اليوم، إلا أن المستثمرين سيبقون على أهبة الاستعداد والحيطة لأن هناك الكثير من التكهنات بأن الصين ستكون ثابتة على موقفها خلال الأشهر القليلة المقبلة. وإلى حين حصولنا على بعض المعلومات حول هذه اللقاءات، من المحتمل أن تحافظ الأسهم على مسارها الحالي.