18 فبراير, 2019

الدولار يشهد المزيد من الضعف قبل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

الكلمات

انطلقت رغبة المخاطرة بداية الأسبوع مع تلقى العملات والأسهم للدعم الواضح بعد إشارات التقدم في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين. ويبدو أن قرار ترامب في إعلان حالة الطوارئ لا يزعج المستثمرين كثيراً حيث ينحصر تركيز الأسواق على إحراز أي تقدم إضافي على جبهة التجارة هذا الأسبوع. وتداول الدولار نزولاً خلال الجلستين الماضيتين بعد صدور بيانات سلبية لتقرير مبيعات التجزئة الأمريكية يوم الخميس، وهو مؤشر آخر على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. في حين يتمتع كل من الذهب والنفط بمكاسب واسعة مع توقعات بأداء جيد لأسواق الأسهم في أوروبا والولايات المتحدة، مع إغلاق الأسواق الأمريكية اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء.

إلى جانب ذلك، تستفيد العملات الخطرة من ضعف الدولار بعد أرقام إنفاق المستهلك المخيبة للآمال في الأسبوع الماضي. فيما يتعلق بالتجارة، تشير آخر الأنباء الواردة من المحادثات بين الولايات المتحدة والصين إلى أن الطرفين قد اقتربا من التوصل إلى اتفاق حيث قد يتم تمديد الموعد النهائي لزيادة التعريفة الجمركية إلى 1 مارس. لكن هل هذا سيساعد العملة الأمريكية؟ هذا يعتمد على نتيجة المفاوضات، وإن أي اتفاق تجاري، أو على الأقل تحسن في العلاقات، سيقلل من الطلب على المخاطرة بالنسبة للين وسيقوم زوج العملات الدولار/الين بإعادة اختبار حاجز 111 مرة أخرى. ولكن يجب الأخذ في الحسبان صدور محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة، والذي سنناقشه في وقت لاحق من الأسبوع.

مع ذلك، فيما يتعلق بالعملات الأوروبية وعملات السلع، ستعني الأخبار التجارية الجيدة المزيد من المكاسب والمزيد من الضغط على الدولار. هذا وقد صمد اليورو بعد الأرقام السلبية من منطقة اليورو خلال الفترة الأخيرة وعلى الرغم من انخفاضه إلى ما دون 1.13 بضع مرات، إلا أن الدعم تحت هذه المنطقة لا يزال واضحاً. من وجهة نظرنا، يعزى ذلك إلى إجماع المشاركين في الأسواق على أن الدولار ليس لديه مجال كبير للنمو، خاصة مع بقاء بنك الاحتياطي الفيدرالي على سياسته الحالية فيما يخص أسعار الفائدة.

على صعيد آخر، أنهى الذهب والنفط تعاملاتهما الأسبوع الماضي بقوة، مدعومين بانخفاض الدولار وتوقف الإنتاج بسبب التوترات في فنزويلا. وانهى المعدن الأصفر تعاملاته ضمن نطاق  1305 - 1315 دولار في الأسبوع الماضي، ويختبر الآن أعلى مستوياته السنوية عند 1325 دولاراً. بدوره. يسعى النفط للصعودي فوق مستوى المقاومة 55 دولار وطالما بقيت الأسعار فوق هذا المستوى، فإننا نتطلع إلى مستوى 58 دولار على المدى القصير.

أخيراً، اختتمت الأسهم تعاملاتها الأسبوع الماضي بصورة قوية حيث أغلقت الأسواق الأوروبية والأمريكية بشكل أعلى عند 1٪ و 2٪ على التوالي. ويساعد التفاؤل والتوقعات المتعلقة بالتجارة المستثمرين على بناء توقعات صعودية. ونتوقع أن يظل هذا التحيز قائماً على مدار الأسبوع شريطة استمرار محادثات التجارة في العاصمة على نفس النبرة الودية. في الوقت نفسه، يجب أن يوضح محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يخطط للحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر القادمة، وهو ما يجب أن يشكل عاملاً إيجابياً آخر سيساعد الأسهم على التقدم إلى مستويات مرتفعة جديدة.