21 مارس, 2019

الدولار يهوي بعد ميل الاحتياطي الفيدرالي لعدم رفع أسعار الفائدة في عام 2019

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

تمكن الاحتياطي الفيدرالي من جذب اهتمام المستثمرين بشكل مفاجئ، ولكن ليس بطريقة إيجابية، وتعرض الدولار لعمليات بيع واسعة نتيجة لذلك. وقد كان من المتوقع أن يغير البنك المركزي الأمريكي مخطط النقاط dot plot الخاصة به للإشارة إلى رفع أسعار الفائدة لمرة واحدة فقط هذا العام ولكن صناع السياسة كانوا أكثر سلبيةً من المتوقع وأبدوا رغبتهم بعدم إحداث أي تغيير على أسعار الفائدة خلال هذا العام. وفي الوقت نفسه، يتعرض الجنيه الاسترليني لضغوط شديدة على خلفية قضية بريكست وتمديد الموعد النهائي للمادة 50. في حين هيمن اللون الأحمر على تعاملات الأسهم لكن الذهب والنفط سجلا مكاسب جديدة.

وكان اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هو الحدث الأكثر انتظاراً لهذا الأسبوع. على الرغم من أن المشاركين في السوق استعدوا لنبرة حذرة من باول وتخفيضاً لتوقعات رفع أسعار الفائدة، إلا أنهم لم يكونوا مستعدين لمثل هذا الاتجاه السلبي. وقد تعرض الدولار لضغط واسع بسبب هذا الحدث نظراً للتحيز الهبوطي في السوق، ولكن عندما سمع المستثمرون أن الاحتياطي الفيدرالي يعتقد بضرورة التوقف المؤقت في رفع الفائدة لبقية العام، تم بيع العملة الأمريكية بشكل أكبر.

ويعتبر هذا تغييراً هاماً في أساسيات العملة الأمريكية وهو ما يثير الشكوك حول مستقبلها على المدى المتوسط. وفي الحقيقة، كنا نتوقع أداءاً سلبياً للدولار في الربع السنوي الأول منذ العام الماضي، وعلى الرغم من أن الأحداث الجيوسياسية وضعف أداء العملات الرئيسية الأخرى سمحت له بالثبات بشكل أفضل مما توقعنا. لكن يبدو أنه حان الوقت للتطلع إلى الجانب السلبي. وأصبح السؤال الآن ما هي العملات التي ستستفيد أكثر من ذلك؟ وبالنظر إلى هشاشة الوضع في أوروبا والنزاع التجاري المستمر الذي يؤثر على الصين، سيكون من المثير للاهتمام معرفة الإجابة على هذا السؤال.

من جهة أخرى، لم يتمكن الاسترليني من التقدم بسبب أزمة بريكست والمشاكل الخاصة التي تواجه المملكة المتحدة. وبالأمس، فاجأت تيريزا ماي المشاركين في السوق على صعيدين اثنين: أولاً، قدمت طلب تمديد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل يوم من الموعد المتوقع. وثانياً، اختارت فترة تأخير قصيرة فقط - حتى 30 يونيو - من أجل تأمين الصفقة. على هذا النحو، انخفض الإسترليني ما دون 1.32 ولكنه كان قادراً على استرداد معظم خسائره على خلفية حدث الاحتياطي الفيدرالي.

ومع ذلك، تبدو توقعات العملة عرضةً لمزيد من الهبوط، وهذا يعتمد بشكل أساسي على رد الاتحاد الأوروبي وتوقيته. فإذا قرر الزعماء الأوروبيون أنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت - ربما أسبوع - للاستجابة لطلب ماي، فإن الاسترليني سيهوي نحو مستوى الدعم 1.30 حيث ستزداد أجواء عدم اليقين مرة أخرى. في الوقت نفسه، من غير المحتمل أن يساعد قرار أسعار الفائدة اليوم من بنك إنجلترا العملة البريطانية: يجب على صناع السياسة البريطانيين أن يتجاهلوا الإشارات الإيجابية في نمو الأجور والتضخم في مواجهة مخاوف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لذلك من المتوقع أن تكون هناك رسائل حذرة.

على صعيدٍ آخر، كان الذهب من بين الرابحين الرئيسيين أمس حيث استفاد بشكل كبير من نية الاحتياطي الفيدرالي في إيقاف زيادة أسعار الفائدة لبقية العام. وارتفعت الأسعار إلى 1315 دولار أمس وهي الآن في طريقها إلى منطقة 1320 دولار وربما إلى 1325 دولار. وإذا نجح الذهب في التغلب على هذه المقاومة الرئيسية، فقد نرى الأسعار تتحرك في نهاية المطاف نحو مستوى 1345 دولار على المدى المتوسط. من جهته، ارتفع سعر النفط مرة أخرى ليلة أمس وقد وصل الآن إلى المستوى المستهدف الأولي الذي حددناه عند 60 دولار. وقد يكشف استمرار الارتفاع عن مستوى 62 دولار.

أخيراً، شهدت الأسهم العالمية يوماً سلبياً يوم أمس على خلفية المخاوف المتعلقة بالتقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وانخفضت الأسواق الأوروبية بنسبة 1 ٪ ​​بينما أغلقت الأسواق الأمريكية على انخفاض بحوالي نصف في المئة. مع ذلك، تشير العقود الآجلة صباح اليوم على كلا جانبي الأطلسي إلى ارتفاع ملموس حيث عززت نية الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول من المتوقع شهية المستثمرين، لا سيما مع عدم وجود تغييرات في الساحة الجيوسياسية. وبالتالي، قد يواصل المشاركون في السوق البحث عن فرص في الاتجاه الصعودي.