02 أكتوبر, 2018

الدولار يهيمن على السوق في بداية الشهر مع تحذيرات صندوق النقد الدولي من تباطؤ النمو العالمي

الكلمات

بدأ شهر جديد يوم أمس ولا يزال الدولار الأمريكي يقود المكاسب الرئيسية مع تعلق المستثمرين بسلامة العملة الأمريكية حيث أن المشاكل السياسية في أوروبا لا يبدو أنها ستخف قريباً. في حين يتعرض كل من اليورو والاسترليني للضغط هذا الصباح لأسباب مختلفة مع غياب أجواء المخاطرة وهو ما يدفع الأسهم للانخفاض أيضاً. وعلى الجانب الآخر، تبدو السلع أكثر إشراقاً مع تحرك النفط والذهب نحو الأعلى.

بدءاً من اليورو، تستمر العملة المشتركة في مسارها الهبوطي المتعثر بسبب زخم الدولار ومخاوف المشاركين في السوق حول إيطاليا والمخاطر التي تشكلها لاستقرار منطقة اليورو بعد أن أعلنت الحكومة الائتلافية أنها تنوي زيادة إنفاقها المحلي، والذي سيؤدي إلى عجز في الميزانية بنسبة 2.4٪. وهناك تكهنات بأنه سيتم تخفيض التصنيف السيادي لإيطاليا. وبالتالي، لن يؤدي مثل هذا التطور إلا لزيادة الضغط على الأصول الإيطالية وإرسال عائدات السندات الأمريكية إلى قمم جديدة، الأمر الذي لا يبشر بالخير لليورو. حالياً، هناك دعم فني قوي يقع بالقرب من منطقة 1.1520 ولكن إذا تم اختراقه لا يوجد شيء لإيقاف الأسعار من التدهور وصولاً إلى 1.14.

من جانبه، ارتفع الاسترليني لفترة وجيزة عندما انتشرت شائعة بأن المملكة المتحدة مستعدة لتقديم تنازلات فيما يتعلق بقضية الحدود الإيرلندية. ومع ذلك، تم دحض هذه القصة بسرعة، بينما هدد الاسترليني مرة أخرى بالكسر دون مستوى 1.30 هذا الصباح. من جهة أخرى، سينعقد مؤتمر حزب المحافظين البريطاني، وسوف تُلقي رئيسة الوزراء تيريزا ماي خطابها غداً، وإذا لم تقدم بعض الأدلة الجديدة والثابتة على المفاوضات، فسوف يستمر التحيز الهبوطي للاسترليني. وطالما نتداول دون 1.3050، فإن المنطقة التالية للتركيز ستكون حول مستوى 1.2950.

على صعيد آخر، ارتفعت السلع بشكل منسق يوم أمس على الرغم من ارتفاع الدولار مقابل جميع نظرائه. ويبدو أن الذهب قد واجه طلباً جديداً بعد كسره نحو الجانب الهبوطي الأسبوع الماضي. هذا الصباح، تتجه أسعار صعوداً لتحدي مستوى المقاومة عند 1195 ومن شأن أي كسر فوق الأخير أن يفتح الباب أمام العودة إلى منطقة 1200 دولار، في حين سيؤدي الرفض مرة أخرى إلى دفع الأسعار نحو أدنى مستويات الأسبوع الماضي. أما بالنسبة للنفط، وصل سعر البرميل إلى 76 دولار تقريباً وعلى الرغم من أن التحيز لا يزال لصالح الذهب الاسود، إلا أنه يجب الأخذ في الحسبان ظروف مرحلة ذروة الشراء التي قد تؤدي إلى تصحيح في مرحلة ما.

أخيراً، يبدو أن الأسهم فقدت زخمها في وقت مبكر من الأسبوع بعد يوم انتهى بشكل مختلط للأسواق الأمريكية والأوروبية. في هذا الصباح، تتباين الأسهم الآسيوية بينما تشير العقود الآجلة للأسهم على جانبي المحيط الأطلسي لجرس افتتاح هبوطي هامشي. وفي وقت لا تزال فيه أوروبا تواجه القضايا السياسية، مع عجز الميزانية الإيطالية ومحادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أطلق صندوق النقد الدولي تحذيراً بأنه يشعر بالقلق حيال النمو العالمي. وأشارت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد إلى أنها ستُخفّض توقعاتها للنمو الأسبوع المقبل في مواجهة النزاعات التجارية المتصاعدة، والتي يبدو أنها السبب الرئيسي وراء التحيز الهابط الذي شهدته الأسواق هذا الصباح.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value