07 نوفمبر, 2018

الديمقراطيون ينتزعون مجلس النواب والدولار يتراجع، هل سيدوم هذا؟

الكلمات

انخفض الدولار الأمريكي على خلفية نتائج الانتخابات النصفية التي شهدت استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب مما سيصعّب الأمور بوجه دونالد ترامب. في حين ارتفع اليورو والجنيه الاسترليني بعد هذا التحول في الأحداث. بينما لا يبدو أن الأسهم تهتم بنتائج الانتخابات كثيراً حيث تشير العقود الآجلة الأوروبية والأمريكية إلى تحقيق مكاسب طفيفة في حين فشلت السلع في الاستفادة من ضعف الدولار.

وقد تراجعت العملة الأمريكية مساء أمس مع بدء ظهور النتائج الأولية للانتخابات النصفية لكن يبدو أن الدولار يستقر على انخفاض أكبر هذا الصباح. فهل هذا يشير إلى تغير جوهري في اتجاه الدولار الأمريكي وهل نتوقع المزيد من الخسائر؟ في الحقيقة فالجواب هو نعم ولا. فيما يتعلق بنتيجة الانتخابات، سيواجه دونالد ترامب بالتأكيد أوقاتاً أكثر صعوبة في تمرير قرارته من خلال الكونغرس، لكن هذا لا ينبغي أن يكون عاملًا يُضعف الدولار على المدى الطويل. مع ذلك، هناك خطر محتمل آخر للعملة الأمريكية هذا الأسبوع وهو قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة والبيان الذي سيرافق ذلك.

وعلى هذا الصعيد، نحن نعلم أن الاحتياطي الفيدرالي لن يُغيّر سياسته في هذا الوقت والبيانات القوية لتقرير الوظائف الأسبوع الماضي تكفل تقريباً رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر، وهو ما يُعتبر نعمة للدولار. ومع ذلك، قد يكون من الضروري أن يعترف بيان الشهر الحالي بالتدهور الأخير في البيانات المحلية. وإذا تم ذلك، فقد تتراجع التوقعات بشأن جدول رفع اسعار الفائدة للاحتياطي الفدرالي لعام 2019، والذي قد يُضر بالدولار. وفي الوقت الراهن، يتوقع المستثمرون زيادة تتراوح بين 2 و 3 زيادات في العام المقبل، ولكن اعتماداً على تصريحات الإحتياطي الفيدرالي قد تميل هذه التوقعات إلى الانخفاض. على هذا النحو، قد لا ينتهي الأسوأ بالنسبة للدولار بعد هذا الأسبوع. حالياً، يحوم الدولار/الين فوق مستوى 113 مباشرةً وقد تدفع الموجة الهبوطية الأسعار نحو 112.50 و 112 خلال الأيام القليلة القادمة.

من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى اليورو اليوم في ضوء البيانات الجديدة من منطقة اليورو، وسيكون التركيز على بيانات مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو. وتشير التوقعات بزيادة الإنفاق الاستهلاكي خلال الشهر الماضي، ما قد يدفع العملة المشتركة صعوداً نحو 1.15 وربما أعلى من ذلك.

من جانبه، لم يتمكن الذهب من الاستفادة من ضعف الدولار حتى الآن حيث انخفضت الأسعار يوم أمس. وهنا، يجب اجتيار حاجز 1240 دولار قبل الحديث عن ارتفاع جديد على المدى المتوسط ​​. بدوره يعاني النفط بسبب الأنباء المتعلقة بالإعفاءات التي صدرت عن واردات النفط الإيراني حيث تتداول الاسعار دون 62 دولاراً. وتشير الدراسات الفنية إلى أننا قد نضطر إلى الانتظار حتى الوصول إلى منطقة 59-60 دولار لكي نحصل على دعم مفيد للإنطلاق من جديد.

أخيراً، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم بشكل هامشي هذا الصباح مما يعكس وجهة نظر المستثمرين بأن نتائج الانتخابات كانت متوقعة إلى حد كبير. وكما ذكرنا أعلاه، فإن تغير السلطة في مجلس النواب سيجعل حياة الرئيس ترامب أصعب قليلاً ولكن يبدو أن المشاركين في السوق يركزون على القضايا الأكثر أهمية والتي سيكون لها تأثير طويل الأمد على الأسهم، وبالتحديد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ومسار الاحتياطي الفيدرالي. على هذا النحو، يتوجب التركيز على أي تطورات جديدة على هاتين الجبهتين من شأنها أن توفر الدعم والتوجيه اللازمين.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value