29 مارس, 2019

الذهب يتراجع دون 1300 بعد تحسن الدولار الأمريكي، لكن هل سنشهد المزيد من الارتفاع؟

الكلمات

تقدم الدولار الأمريكي على نطاق واسع يوم الخميس بعد ارتفاع عائدات السندات الأمريكية لمدة 10 سنوات لما فوق 2.4 ٪ على الرغم من النتائج المخيبة للآمال للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي. كذلك من المقرر صدور تقرير التضخم لنفقات الاستهلاك الشخصي اليوم ويتوقع صدور بيانات سلبية أخرى. في المقابل، انخفض الاسترليني إلى 1.3050 حيث يشاع أن تيريزا ماي تقوم بمحاولة ثالثة للحصول على موافقة مجلس العموم اليوم ولكن الاحتمالات لا تزال تعارضها. في حين كان أداء الأسهم العالمية متبايناً حيث أغلقت الأسواق الأمريكية تعاملاتها على مكاسب صغيرة بينما انخفضت نظيراتها الأوروبية بشكل هامشي. بينما تم بيع الذهب بقوة بأدنى مستوى تداول عند 1.290 دولار وتجاهل النفط مطالب ترامب بتخفيض الأسعار.

لا تزال الأجواء الضبابية في معنويات المستثمرين هي الموضوع الرئيسي للأسواق في نهاية الأسبوع، وهو ما يتزامن مع الأيام الأخيرة من الربع الأول لعام 2019. وقد شهد الدولار ارتفاعات قوية يوم أمس مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة، لكن السؤال هل تحسنت الأمور كثيراً للسماح بمزيد من التفاؤل بشأن النظرة الأمريكية والعالمية؟ بالأمس، تراجعت قراءة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي واليوم تشير التوقعات إلى أرقام سلبية لمعدلات التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي. إذن ما الذي يُغذّي هذا التغيير في اتجاه الدولار وهل من المتوقع أن يستمر هذا الحال؟

في الحقيقة، لم تتحسن العوامل الاقتصادية الأساسية في الولايات المتحدة، وتميل سياسة الاحتياطي الفيدرالي الآن إلى الجانب المتشائم. وبالتالي فإن السبب الحقيقي الوحيد وراء تفوق الدولار على العملات الرئيسية الأخرى هو أن المخاوف من التباطؤ العالمي لا تسمح للعملات الخطرة بالاستفادة من الأرقام المحلية الأمريكية الضعيفة. فهل هذا يعني أن العملة الأمريكية ستكسب أكثر؟ لا نعتقد ذلك، فنحن نعتبر هذا الانتعاش مؤقتاً ونتوقع استمرار عوائد سندات الخزانة في الانخفاض على المدى المتوسط ​​، مما سيكون بمثابة اتجاه معاكس للعملة الأمريكية.

من جانب آخر، انخفض الإسترليني إلى 1.3050 يوم أمس حيث لم يُسفر التصويت البرلماني عن "خيارات بديلة"، ومن المتوقع الآن أن تسعى تيريزا ماي لإجراء تصويت ثالث على خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. حالياً تتعرض العملة البريطانية للضغط حيث لا يرى المستثمرون أي تغييرات ملموسة في خطة ماي ويريدون حماية محافظهم الاستثمارية في حال تم رفض اقتراحها مجدداً اليوم. ويعني مثل هذا السيناريو إما خروجاً من الاتحاد الأوروبي " بدون صفقة" وهو ما سيكون كارثة بالنسبة للاقتصاد البريطاني أو تمديداً طويلاً لبريكست، بما في ذلك احتمال إجراء انتخابات مبكرة و / أو استفتاء ثان. في كل الأحوال، من المرجح أن تؤدي خسارة ماي اليوم إلى انخفاض الاسترليني نحو مستويات 1.30 و 1.2950.

على صعيد آخر، كسر الذهب خط الاتجاه الصعودي وانخفض إلى 1.290 دولار أمس. وتتداول الأسعار الآن ضمن منطقة الدعم عند 1.280 دولار، وستعتمد حركة الذهب على اتجاه الدولار. فإذا كنا على صواب وشهد الدولار تراجعاً جديداً في المستقبل، فقد تكون هذه المنطقة نقطة ملائمة لبدء صفقات شراء جديدة من منظور استثمار متوسط ​​الأجل.

من جهته، انتقل النفط إلى الجانب السلبي بعد دعوة الرئيس الأمريكي ترامب لأوبك بخفض الأسعار. ومع ذلك، بعد اختبار مستوى الدعم 58.50 دولار، تعافت الأسعار بسرعة نحو 59.50 دولار ما يشير إلى أن الطلب موجود وأن المستثمرين أكثر ميلاً لشراء عقود النفط بالنظر إلى التزام أوبك بتقليل الإنتاج.

أخيراً، انهت الأسهم تداولاتها بشكل متباين، لكن أدى التحيز الصعودي بين المتداولين هذا الصباح إلى ارتفاع الأسعار. وتتداول الأسواق الآسيوية بمكاسب قوية وتشير العقود المستقبلية في أوروبا وآسيا إلى جرس افتتاح إيجابي. ولقد ناقشنا كيف تساهم السياسات النقدية الأكثر هدوءاً من البنوك المركزية الكبرى في إيجاد ظروف ملائمة لتجار الأسهم. هذا وسينضم المستثمرون إلى معركة جديدة من الاكتتابات المنتظرة بشدة في الولايات المتحدة، وستبدأ شركة LYFT للنقل التشاركي موسماً مثيراً من الاكتتاب العامة حيث تخطط الشركة لجمع أكثر من ملياري دولار اليوم.