14 مايو, 2019

الصين ترد على التعريفات الجمركية الأمريكية

الكلمات

أدى القرار الصيني بالرد على التعريفات التجارية الأمريكية إلى سحب الأصول الخطرة أكثر نحو الجانب السلبي، ما يطيل حالة عدم اليقين حول أي حل محتمل لهذه القضية. فقد أعلن الجانب الآسيوي عن فرض رسوم إضافية بقيمة 60 مليار دولار على الواردات الأمريكية يوم أمس، وهو جزء صغير فقط من التعريفات التي فرضتها الولايات المتحدة على بكين والتي بلغت 200 مليار دولار. لكن هل ستستمر الملاذات الآمنة في الارتفاع على خلفية هذا التطور حيث شهدنا ارتفاعاً للدولار مقابل العملات الأوروبية الخطرة ولكنه اي الدولار تراجع مقابل الين والذهب. في حين هوت أسواق الأسهم بشكل عام وانخفضت الأسواق الأمريكية بين 2.4 إلى 3.4٪ وتراجعت نظيراتها الأوروبية بنحو 1.2٪.

وتأتي زيادة أجواء عدم اليقين على خلفية الرد الصيني على الرسوم الأمريكية لتحث المستثمرين على البقاء ضمن مواقفهم الدفاعية الكاملة. في حين تتقدم الأصول الآمنة مع انخفاض عائدات السندات الأمريكية ذات الـ 10 سنوات إلى أقل من 2.4 ٪ ، مما يعكس مخاوف المشاركين في السوق من تداعيات هذا التصعيد. وقد شهدنا تقدماً في معدلات النمو العالمية في الأسابيع الأخيرة، لكن قرار ترامب بالضغط على الصين يُضعف مرة أخرى أي تفاؤل مبكر. ولا يزال هناك نحو شهر قبل سريان مفعول التعريفات الجمركية الجديدة ، ولكن مع عودة كلا الجانبين الآن إلى التصعيد، فهناك مخاطر كبيرة في البقاء ضمن الجانب السلبي.

هذا وانخفض الدولار إلى 109 أمام الين يوم أمس ولكنه تمكن من استعادة بعض قوته خلال الليلة الفائتة. مع ذلك، نحتاج الآن إلى الانتباه إلى مستوى الدعم عند 109.80 الذي تحول إلى مقاومة، حيث إن الفشل في الصعود فوقه سيؤكد الانهيار ويشير إلى انخفاض أعمق. وسيعتمد زوج العملات في مساره على أسواق الأسهم، حيث تشير العقود الآجلة في الولايات المتحدة إلى جرس افتتاح إيجابي هامشي بعد عمليات البيع يوم أمس، لكن الجلسات القليلة القادمة ستخبرنا أكثر كيف سيتعامل المستثمرون مع هذا التدهور كفرصة لإعادة تأسيس صفقات الشراء، وبالتالي نتيجة إيجابية نهائية، أم أنهم سيفضلون البقاء على الهامش مما سيدفع الأسهم للتراجع؟

من جانب آخر، يحتل اليورو والجنيه الإسترليني مكانة هامة اليوم قبل صدور بيانات ZEW وبيانات التوظيف في المملكة المتحدة. ويتوقع الاقتصاديون بيانات أوروبية إيجابية والتي من شأنها أن تسمح لليورو بالبقاء فوق حاجز 1.12 لكن منطقة 1.1260 تحد من أي احتمال صعودي على المدى القريب. وإذا نجحت الأسعار في التغلب على هذا المستوى، فقد نشهد تحركاً نحو 1.1320، وإلا فإن التراجع نحو 1.1180 سيكون الخطوة التالية. بدوره، انخفض الجنيه الإسترليني تحت 1.30 مجدداً يوم أمس، ويواجه اليوم المزيد من المخاطر الهبوطية، وإن أي قراءة سلبية لعنصر متوسط ​​الأجور الأسبوعية سيدفع الاسترليني إلى منطقة التركيز التالية عند 1.2920.

على صعيد آخر، ارتفع الذهب فوق 1290 دولار يوم أمس بعد الرد الصيني بفرض رسوم جمركية على  على الواردات الأمريكية. وقد انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أقل من 2.4٪ للمرة الأولى منذ مطلع أبريل، مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن في المعدن الأصفر ما أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى 1300 دولار. ويعتبر هذا تطوراً هاماً لأنه يلغي الاتجاه الهبوطي السابق ويعكس احتمال حدوث المزيد من المكاسب في المستقبل القريب. ولكي يحدث ذلك، يجب اختراق عتبة المقاومة الرئيسية عند 1300، وإذا تم اجتياز الأخير، فقد يرتفع الذهب إلى 1.325 دولار خلال الأسبوعين المقبلين.

بدوره، ارتفع النفط إلى 63 دولاراً ولكنه ما لبث أن تراجع بسرعة بعد قرار بكين بالرد، وهو ما يهدد الإنتاجية العالمية والطلب على الذهب الأسود. وتقترب الأسعار الآن من اختبار مستوى الدعم 60.50 دولار، وهو مجال هام، فإذا كسر النفط دون هذا المستوى، فقد نشهد تصحيحاً أعمق نحو 58 دولاراً، وإلا فإن المزيد من التقدم بين 60.50 دولار و 63 دولاراً سيكون هو المسار على المدى القريب.

أخيراً، هوت الأسهم في أعماق المنطقة الحمراء يوم أمس كما ذكرنا أعلاه ولكن العقود الآجلة هذا الصباح في أوروبا والولايات المتحدة تشير إلى مكاسب هامشية. ويبدو أن المستثمرين يأملون أن تتمكن الولايات المتحدة والصين من العودة إلى طاولة المفاوضات قبل اجتماع مجموعة العشرين الشهر المقبل. لكن تغريدات ترامب الأخيرة توحي بأنه سعيد بلعب لعبة الانتظار، وهو أسوب تعامل حيث يعتقد الشخص أنه يمتلك اليد العليا في الموقف. على هذا النحو، يجب أن نكون مستعدين لفترة طويلة من عدم اليقين على المدى القريب مع تذبذب الأسهم بين المكاسب والخسائر اعتماداً على الأخبار الجديدة والتعليقات من أي من جانبي النزاع.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value